المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6636)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6636)]
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُوَيْسِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَتْهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ فَلَمَّا رَجَعَتْ انْطَلَقَ مَعَهَا فَمَرَّ بِهِ رَجُلَانِ مِنْ الْأَنْصَارِ فَدَعَاهُمَا فَقَالَ إِنَّمَا هِيَ صَفِيَّةُ قَالَا سُبْحَانَ اللَّهِ قَالَ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنْ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ رَوَاهُ شُعَيْبٌ وَابْنُ مُسَافِرٍ وَابْنُ أَبِي عَتِيقٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيٍّ يَعْنِي ابْنَ حُسَيْنٍ عَنْ صَفِيَّةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَوْله ( أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَتْهُ صَفِيَّة بِنْت حُيَيٍّ ) هَذَا صُورَته مُرْسَل , وَمِنْ ثَمَّ عَقَّبَهُ الْبُخَارِيّ بِقَوْلِهِ "" رَوَاهُ شُعَيْب وَابْن مُسَافِر وَابْن أَبِي عَتِيق وَإِسْحَاق بْن يَحْيَى عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ عَلِيّ - أَيْ اِبْن الْحُسَيْن - عَنْ صَفِيَّة "" يَعْنِي فَوَصَلُوهُ , فَتُحْمَل رِوَايَة إِبْرَاهِيم بْن سَعْد عَلَى أَنَّ عَلِيّ بْن حُسَيْن تَلَقَّاهُ عَنْ صَفِيَّة , وَقَدْ تَقَدَّمَ مِثْل ذَلِكَ فِي رِوَايَة سُفْيَان عَنْ الزُّهْرِيّ مَعَ شَرْح حَدِيث صَفِيَّة مُسْتَوْفًى فِي "" كِتَاب الِاعْتِكَاف "" فَإِنَّهُ سَاقَهُ هُنَاكَ تَامًّا وَأَوْرَدَهُ هُنَا مُخْتَصَرًا. وَرِوَايَة شُعَيْب وَهُوَ اِبْن أَبِي حَمْزَة وَصَلَهَا الْمُصَنِّف فِي الِاعْتِكَاف أَيْضًا وَفِي "" كِتَاب الْأَدَب "" وَرِوَايَة اِبْن مُسَافِر وَهُوَ عَبْد الرَّحْمَن بْن خَالِد بْن مُسَافِر الْفَهْمِيُّ وَصَلَهَا أَيْضًا فِي الصَّوْم وَفِي فَرْض الْخُمُس , وَرِوَايَة اِبْن أَبِي عَتِيق وَهُوَ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْر الصِّدِّيق وَصَلَهَا الْمُصَنِّف فِي الِاعْتِكَاف وَأَوْرَدَهَا فِي الْأَدَب أَيْضًا مَقْرُونَة بِرِوَايَةِ شُعَيْب وَرِوَايَة إِسْحَاق بْن يَحْيَى وَصَلَهَا الذُّهْلِيُّ فِي "" الزُّهْرِيَّات "" وَرَوَاهُ عَنْ الزُّهْرِيّ أَيْضًا مَعْمَر فَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِي وَصْله وَإِرْسَاله تَقَدَّمَ مَوْصُولًا فِي صِفَة إِبْلِيس مِنْ رِوَايَة عَبْد الرَّزَّاق عَنْهُ وَمُرْسَلًا فِي فَرْض الْخُمُس مِنْ رِوَايَة هِشَام بْن يُوسُف عَنْ مَعْمَر وَأَوْرَدَهَا النَّسَائِيُّ مَوْصُولَة مِنْ رِوَايَة مُوسَى بْن أَعْيَن عَنْ مَعْمَر وَمُرْسَلَة مِنْ رِوَايَة اِبْن الْمُبَارَك عَنْهُ وَوَصَلَهُ أَيْضًا عَنْ الزُّهْرِيّ عُثْمَان اِبْن عُمَر بْن مُوسَى التَّيْمِيُّ عِنْد اِبْن مَاجَهْ وَأَبِي عَوَانَة فِي صَحِيحه , وَعَبْد الرَّحْمَن بْن إِسْحَاق عِنْد أَبِي عَوَانَة أَيْضًا , وَهُشَيْمٌ عِنْد سَعِيد بْن مَنْصُور وَآخَرُونَ. وَوَجْه الِاسْتِدْلَال بِحَدِيثِ صَفِيَّة لِمَنْ مَنَعَ الْحُكْم بِالْعِلْمِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَرِهَ أَنْ يَقَع فِي قَلْب الْأَنْصَارِيِّينَ مِنْ وَسْوَسَة الشَّيْطَان شَيْء , فَمُرَاعَاة نَفْي التُّهْمَة عَنْهُ مَعَ عِصْمَته تَقْتَضِي مُرَاعَاة نَفْي التُّهْمَة عَمَّنْ هُوَ دُونَهُ , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي "" بَاب مَنْ رَأَى لِلْقَاضِي أَنْ يَحْكُم بِعِلْمِهِ "" بَيَان حُجَّة مَنْ أَجَازَ وَمَنْ مَنَعَ بِمَا يُغْنِي عَنْ إِعَادَته هُنَا.


