موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6652)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6652)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مَحْمُودٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّزَّاقِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مَعْمَرٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَالِمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عُمَرَ ‏ ‏بَعَثَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏خَالِدًا ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏أَبُو عَبْدِ اللَّهِ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مَعْمَرٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَالِمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏بَعَثَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ‏ ‏إِلَى ‏ ‏بَنِي جَذِيمَةَ ‏ ‏فَلَمْ يُحْسِنُوا أَنْ يَقُولُوا أَسْلَمْنَا فَقَالُوا ‏ ‏صَبَأْنَا ‏ ‏صَبَأْنَا ‏ ‏فَجَعَلَ ‏ ‏خَالِدٌ ‏ ‏يَقْتُلُ وَيَأْسِرُ وَدَفَعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ فَأَمَرَ كُلَّ رَجُلٍ مِنَّا أَنْ يَقْتُلَ أَسِيرَهُ فَقُلْتُ وَاللَّهِ لَا أَقْتُلُ أَسِيرِي وَلَا يَقْتُلُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي أَسِيرَهُ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ ‏ ‏خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ‏ ‏مَرَّتَيْنِ ‏


‏ ‏قَوْله ( حَدَّثَنَا مَحْمُود ) ‏ ‏هُوَ اِبْن غَيْلَان , وَقَوْله "" وَحَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللَّه نُعَيْم بْن حَمَّاد "" كَذَا لِأَبِي ذَرّ عَنْ اِبْن عُمَر , وَلِغَيْرِهِ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّه وَهُوَ الْمُصَنِّف "" حَدَّثَنِي نُعَيْم "" وَسَاقَ غَيْر أَبِي ذَرّ أَيْضًا السَّنَد إِلَى قَوْله عَنْ اِبْن عُمَر بَعَثَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالِدًا وَوَقَعَ فِي رِوَايَة عَبْد الرَّزَّاق بِسَنَدِهِ إِلَى سَالِم - وَهُوَ اِبْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر - عَنْ أَبِيهِ , وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْح هَذَا الْحَدِيث فِي الْمَغَازِي فِي "" بَاب بَعْث خَالِد إِلَى بَنِي جُذَيْمَة "" وَالْغَرَض مِنْهُ قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "" اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأ إِلَيْك مِمَّا صَنَعَ خَالِد "" يَعْنِي مِنْ قَتْله الَّذِينَ قَالُوا : صَبَأْنَا قَبْلَ أَنْ يَسْتَفْسِرهُمْ عَنْ مُرَادهمْ بِذَلِكَ الْقَوْل , فَإِنَّ فِيهِ إِشَارَة إِلَى تَصْوِيب فِعْل اِبْن عُمَر وَمَنْ تَبِعَهُ فِي تَرْكهمْ مُتَابَعَة خَالِد عَلَى قَتْل مَنْ أَمَرَهُمْ بِقَتْلِهِمْ مِنْ الْمَذْكُورِينَ بِهِ. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْحِكْمَة فِي تَبَرُّئِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فِعْل خَالِد مَعَ كَوْنه لَمْ يُعَاقِبهُ عَلَى ذَلِكَ لِكَوْنِهِ مُجْتَهِدًا أَنْ يَعْرِف أَنَّهُ لَمْ يَأْذَن لَهُ فِي ذَلِكَ خَشْيَة أَنْ يَعْتَقِد أَحَد أَنَّهُ كَانَ بِإِذْنِهِ , وَلِيَنْزَجِر غَيْر خَالِد بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ مِثْل فِعْله ا ه مُلَخَّصًا , وَقَالَ اِبْن بَطَّال : الْإِثْم وَإِنْ كَانَ سَاقِطًا عَنْ الْمُجْتَهِد فِي الْحُكْم إِذَا تَبَيَّنَ أَنَّهُ بِخِلَافِ جَمَاعَة أَهْل الْعِلْم , لَكِنَّ الضَّمَان لَازِم لِلْمُخْطِئِ عِنْد الْأَكْثَر مَعَ الِاخْتِلَاف , هَلْ يَلْزَم ذَلِكَ عَاقِلَة الْحَاكِم أَمْ بَيْت الْمَال , وَقَدْ تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَة إِلَى شَيْء مِنْ ذَلِكَ فِي "" كِتَاب الدِّيَات "" وَاَلَّذِي يَظْهَر : أَنَّ التَّبَرُّؤ مِنْ الْفِعْل لَا يَسْتَلْزِم إِثْم فَاعِله وَلَا إِلْزَامه الْغَرَامَة , فَإِنَّ إِثْم الْمُخْطِئ مَرْفُوع وَإِنْ كَانَ فِعْله لَيْسَ بِمَحْمُودٍ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!