موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6653)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6653)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو النُّعْمَانِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَمَّادٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو حَازِمٍ الْمَدَنِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَانَ قِتَالٌ بَيْنَ ‏ ‏بَنِي عَمْرٍو ‏ ‏فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ أَتَاهُمْ يُصْلِحُ بَيْنَهُمْ فَلَمَّا حَضَرَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَأَذَّنَ ‏ ‏بِلَالٌ ‏ ‏وَأَقَامَ وَأَمَرَ ‏ ‏أَبَا بَكْرٍ ‏ ‏فَتَقَدَّمَ وَجَاءَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَأَبُو بَكْرٍ ‏ ‏فِي الصَّلَاةِ فَشَقَّ النَّاسَ حَتَّى قَامَ خَلْفَ ‏ ‏أَبِي بَكْرٍ ‏ ‏فَتَقَدَّمَ فِي الصَّفِّ الَّذِي يَلِيهِ قَالَ وَصَفَّحَ الْقَوْمُ وَكَانَ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ لَمْ يَلْتَفِتْ حَتَّى يَفْرُغَ فَلَمَّا رَأَى التَّصْفِيحَ لَا يُمْسَكُ عَلَيْهِ الْتَفَتَ فَرَأَى النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏خَلْفَهُ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِيَدِهِ أَنْ ‏ ‏امْضِهْ وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ هَكَذَا وَلَبِثَ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏هُنَيَّةً يَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى قَوْلِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ثُمَّ مَشَى الْقَهْقَرَى فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ذَلِكَ تَقَدَّمَ فَصَلَّى النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِالنَّاسِ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ ‏ ‏يَا ‏ ‏أَبَا بَكْرٍ ‏ ‏مَا مَنَعَكَ إِذْ أَوْمَأْتُ إِلَيْكَ أَنْ لَا تَكُونَ مَضَيْتَ قَالَ لَمْ يَكُنْ ‏ ‏لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ ‏ ‏أَنْ يَؤُمَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَقَالَ لِلْقَوْمِ إِذَا رَابَكُمْ أَمْرٌ فَلْيُسَبِّحْ الرِّجَالُ وَلْيُصَفِّحْ النِّسَاءُ ‏


‏ ‏قَوْله ( كَانَ قِتَال بَيْن بَنِي عَمْرو ) ‏ ‏فِي رِوَايَة مَالِك عَنْ أَبِي حَازِم الْمَاضِيَة فِي أَبْوَاب الْإِمَامَة "" أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَمْرو بْن عَوْف لِيُصْلِح بَيْنَهُمْ "" وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحه مُسْتَوْفًى هُنَاكَ وَذَكَرَهُ هُنَاكَ بِلَفْظِ "" فَلْيُصَفِّقْ وَالتَّصْفِيق "" وَوَقَعَ هُنَا بِلَفْظِ "" فَلْيُصَفِّحْ وَالتَّصْفِيح "" وَهُمَا بِمَعْنًى وَقَوْله فِي هَذِهِ الطَّرِيق "" فَلَمَّا حَضَرَتْ صَلَاة الْعَصْر فَأَذَّنَ وَأَقَامَ "" قَالَ الْكَرْمَانِيُّ جَوَاب الْفَاء فِي قَوْله "" فَلَمَّا "" مَحْذُوف سَوَاء كَانَتْ لِمَا شَرْطِيَّة أَوْ ظَرْفِيَّة وَالتَّقْدِير "" جَاءَ الْمُؤَذِّن "" قُلْت : إِنَّمَا اِخْتَصَرَهُ الْبُخَارِيّ وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ عَمْرو بْن عَوْف عَنْ حَمَّاد فَقَالَ فِيهِ بَعْدَ قَوْله "" ثُمَّ أَتَاهُمْ لِيُصْلِح بَيْنَهُمْ فَقَالَ لِبِلَالٍ إِنْ حَضَرَتْ صَلَاة الْعَصْر وَلَمْ آتِك فَمُرْ أَبَا بَكْر فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ , فَلَمَّا حَضَرَتْ الْعَصْر أَذَّنَ بِلَال ثُمَّ أَقَامَ "" فَذَكَرَهُ , وَقَوْله "" أَنْ أَمْضِهِ "" فِعْل أَمْر بِالْمُضِيِّ وَالْهَاء لِلسَّكْتِ , وَقَوْله "" هَكَذَا "" أَيْ إِشَارَة إِلَيْهِ بِالْمُكْثِ فِي مَكَانه , وَقَوْله "" يَحْمَد اللَّه "" فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ "" فَحَمِدَ اللَّه "" بِالْفَاءِ بَدَلَ التَّحْتَانِيَّة وَفِي قَوْله "" لَمْ يَكُنْ لِابْنِ أَبِي قُحَافَة "" هَضْم لِنَفْسِهِ وَتَوَاضُع حَيْثُ لَمْ يَقُلْ لِي وَلَا لِأَبِي بَكْر وَعَادَة الْعَرَب إِذَا عَظَّمَتْ الرَّجُل ذَكَرَتْهُ بِاسْمِهِ وَكُنْيَته أَوْ لَقَبه , وَفِي غَيْر ذَلِكَ تَنْسُبهُ إِلَى أَبِيهِ وَلَا تُسَمِّيه , قَالَ اِبْن الْمُنِير : فِقْه التَّرْجَمَة التَّنْبِيه عَلَى جَوَاز مُبَاشَرَة الْحَاكِم الصُّلْح بَيْنَ الْخُصُوم وَلَا يُعَدّ ذَلِكَ تَصْحِيفًا فِي الْحُكْم , وَعَلَى جَوَاز ذَهَاب الْحَاكِم إِلَى مَوْضِع الْخُصُوم لِلْفَصْلِ بَيْنَهُمْ إِمَّا عِنْدَ عِظَم الْخَطْب وَإِمَّا لِيَكْشِفَ مَا لَا يُحَاط بِهِ إِلَّا بِالْمُعَايَنَةِ , وَلَا يُعَدّ ذَلِكَ تَخْصِيصًا وَلَا تَمْيِيزًا وَلَا وَهَنًا. ‏ ‏( تَنْبِيه ) : ‏ ‏وَقَعَ فِي نُسْخَةِ الصَّغَانِيِّ فِي آخِر هَذَا الْحَدِيث قَالَ أَبُو عَبْد اللَّه لَمْ يَقُلْ هَذَا الْحَرْف "" يَا بِلَال فَمُرْ أَبَا بَكْر "" غَيْر حَمَّاد. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!