موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6674)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6674)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مَحْمُودٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّزَّاقِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مَعْمَرٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُرْوَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏كَانَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يُبَايِعُ النِّسَاءَ بِالْكَلَامِ بِهَذِهِ الْآيَةِ ‏ { ‏لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا ‏} ‏قَالَتْ وَمَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَدَ امْرَأَةٍ إِلَّا امْرَأَةً يَمْلِكُهَا ‏


حَدِيث عَائِشَة كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَايِع النِّسَاء بِالْكَلَامِ بِهَذِهِ الْآيَة ( لَا يُشْرِكْنَ بِاَللَّهِ شَيْئًا ) كَذَا أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبَزَّار مِنْ طَرِيق عَبْد الرَّزَّاق بِسَنَدِ حَدِيث الْبَاب إِلَى عَائِشَة قَالَتْ. "" جَاءَتْ فَاطِمَة بِنْت عُتْبَةَ - أَيْ اِبْن رَبِيعَة بْن عَبْد شَمْس أُخْت هِنْد بِنْت عُتْبَةَ - تُبَايِع رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَ عَلَيْهَا أَنْ لَا تَزْنِي , فَوَضَعَتْ يَدهَا عَلَى رَأْسهَا حَيَاءً , فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَة : بَايِعِي أَيَّتهَا الْمَرْأَة , فَوَاَللَّهِ مَا بَايَعْنَاهُ إِلَّا عَلَى هَذَا قَالَتْ : فَنَعَمْ إِذًا "" وَقَدْ تَقَدَّمَتْ فَوَائِد هَذَا الْحَدِيث فِي تَفْسِير سُورَة الْمُمْتَحَنَة وَفِي أَوَّل هَذَا الْحَدِيث هُنَاكَ زِيَادَة غَيْر الزِّيَادَة الَّتِي ذَكَرْتهَا هُنَا مِنْ عِنْد الْبَزَّار. ‏ ‏قَوْله ( قَالَتْ وَمَا مَسَّتْ يَد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَد اِمْرَأَة إِلَّا اِمْرَأَة يَمْلِكُهَا ) ‏ ‏هَذَا الْقَدْر أَفْرَدَهُ النَّسَائِيُّ فَأَخْرَجَهُ عَنْ مُحَمَّد بْن يَحْيَى عَنْ عَبْد الرَّزَّاق بِسَنَدِ حَدِيث الْبَاب بِلَفْظِ لَكِنْ مَا مَسَّ وَقَالَ : يَد اِمْرَأَة قَطُّ , وَكَذَا أَفْرَدَهُ مَالِك عَنْ الزُّهْرِيّ بِلَفْظِ , مَا مَسَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ اِمْرَأَة قَطُّ , إِلَّا أَنْ يَأْخُذ عَلَيْهَا فَإِذَا أَخَذَ عَلَيْهَا فَأَعْطَتْهُ قَالَ : اِذْهَبِي فَقَدْ بَايَعْتُك أَخْرَجَهُ مُسْلِم قَالَ النَّوَوِيّ : هَذَا الِاسْتِثْنَاء مُنْقَطِع وَتَقْدِير الْكَلَام مَا مَسَّ يَد اِمْرَأَة قَطُّ وَلَكِنْ يَأْخُذ عَلَيْهَا الْبَيْعَة. ثُمَّ يَقُول لَهَا اِذْهَبِي إِلَخْ. قَالَ : وَهَذَا التَّقْدِير مُصَرَّح بِهِ فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى فَلَا بُدَّ مِنْهُ اِنْتَهَى. وَقَدْ ذَكَرْت فِي تَفْسِير الْمُمْتَحَنَة مَنْ خَالَفَ ظَاهِر مَا قَالَتْ عَائِشَة , مِنْ اِقْتِصَاره فِي مُبَايَعَته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النِّسَاء عَلَى الْكَلَام ; وَمَا وَرَدَ أَنَّهُ بَايَعَهُنَّ بِحَائِلٍ أَيْ بِوَاسِطَةٍ بِمَا يُغْنِي عَنْ إِعَادَته , وَيُعَكِّر عَلَى مَا جَزَمَ بِهِ مِنْ التَّقْدِير , وَقَدْ يُؤْخَذ مِنْ قَوْل أُمّ عَطِيَّة فِي الْحَدِيث الَّذِي بَعْدَهُ فَقَبَضَتْ اِمْرَأَة يَدَهَا , أَنَّ بَيْعَة النِّسَاء كَانَتْ أَيْضًا بِالْأَيْدِي فَتُخَالِفُ مَا نُقِلَ عَنْ عَائِشَة مِنْ هَذَا الْحَصْر , وَأُجِيبَ بِمَا ذُكِرَ مِنْ الْحَائِل , وَيَحْتَمِل أَنَّهُنَّ كُنَّ يُشِرْنَ بِأَيْدِيهِنَّ عِنْد الْمُبَايَعَة بِلَا مُمَاسَّة , وَقَدْ أَخْرَجَ إِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ بِسَنَدٍ حَسَن عَنْ أَسْمَاء بِنْت يَزِيد مَرْفُوعًا إِنِّي لَا أُصَافِح النِّسَاء وَفِي الْحَدِيث أَنَّ كَلَام الْأَجْنَبِيَّة مُبَاح سَمَاعه وَأَنَّ صَوْتهَا لَيْسَ بِعَوْرَةٍ , وَمَنَعَ لَمْس بَشَرَة الْأَجْنَبِيَّة مِنْ غَيْر ضَرُورَة لِذَلِكَ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!