المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6722)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6722)]
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ بِكِتَابِهِ إِلَى كِسْرَى فَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ الْبَحْرَيْنِ يَدْفَعُهُ عَظِيمُ الْبَحْرَيْنِ إِلَى كِسْرَى فَلَمَّا قَرَأَهُ كِسْرَى مَزَّقَهُ فَحَسِبْتُ أَنَّ ابْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ فَدَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُمَزَّقُوا كُلَّ مُمَزَّقٍ
قَوْله ( يُونُس ) هُوَ اِبْن يَزِيد الْأَيْلِيُّ. قَوْله ( بَعَثَ بِكِتَابِهِ إِلَى كِسْرَى فَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعهُ إِلَى عَظِيم الْبَحْرَيْنِ ) كَذَا هُنَا وَالضَّمِير فِي قَوْله "" فَأَمَرَهُ "" لِلْمَبْعُوثِ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ قَوْله "" بَعَثَ "" وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَاخِر الْمَغَازِي , وَإِنَّ الرَّسُول عَبْد اللَّه بْن حُذَافَة السَّهْمِيّ الَّذِي تَقَدَّمَتْ قِصَّته قَرِيبًا فِي السَّرِيَّة , وَقَوْله "" فَحَسِبْت أَنَّ اِبْن الْمُسَيِّب "" الْقَائِل هُوَ اِبْن شِهَاب كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانه هُنَاكَ. قَوْله ( أَنْ يُمَزَّقُوا كُلَّ مُمَزَّق ) فِيهِ تَلْمِيح بِمَا أَخْبَرَ اللَّه تَعَالَى أَنَّهُ فَعَلَ بِأَهْلِ سَبَأ وَأَجَابَ اللَّه تَعَالَى هَذِهِ الدَّعْوَة , فَسَلَّطَ شِيرَوَيْهِ عَلَى وَالِده كِسْرَى أبرويز الَّذِي مَزَّقَ الْكِتَاب فَقَتَلَهُ , وَمَلَكَ بَعْده فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى مَاتَ وَالْقِصَّة مَشْهُورَة. تَنْبِيه : وَقَعَ لِلزَّرْكَشِيِّ هُنَا خَبْط , فَإِنَّهُ قَالَ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ بِكِتَابِهِ إِلَى كِسْرَى كَذَا وَقَعَ فِي الْأُمَّهَات وَلَمْ يَذْكُر فِيهِ "" دِحْيَة "" بَعْد قَوْله "" بَعَثَ "" وَالصَّوَاب إِثْبَاته وَقَدْ ذَكَرَهُ فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ تَعْلِيقًا فَقَالَ : قَالَ اِبْن عَبَّاس "" بَعَثَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِحْيَة بِكِتَابِهِ إِلَى عَظِيم بُصْرَى أَنْ يَدْفَعهُ إِلَى قَيْصَر "" وَهُوَ الصَّوَاب اِنْتَهَى , وَكَأَنَّهُ تَوَهَّمَ أَنَّ الْقِصَّتَيْنِ وَاحِدَة وَحَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ كَوْنهمَا مِنْ رِوَايَة اِبْن عَبَّاس ; وَالْحَقّ أَنَّ الْمَبْعُوث لِعَظِيمِ بُصْرَى هُوَ دِحْيَة , وَالْمَبْعُوث لِعَظِيمِ الْبَحْرَيْنِ وَإِنْ لَمْ يُسَمَّ فِي هَذِهِ الرِّوَايَة فَقَدْ سُمِّيَ فِي غَيْرهَا وَهُوَ عَبْد اللَّه بْن حُذَافَة , وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الدَّلِيل عَلَى الْمُغَايَرَة بَيْنَهُمَا إِلَّا بُعْد مَا بَيْنَ بُصْرَى وَالْبَحْرَيْنِ فَإِنَّ بَيْنهمَا نَحْو شَهْر , وَبُصْرَى كَانَتْ فِي مَمْلَكَة هِرَقْل مَلِك الرُّوم , وَالْبَحْرَيْنِ كَانَتْ فِي مَمْلَكَة كِسْرَى مَلِك الْفُرْس , وَإِنَّمَا نَبَّهْت عَلَى ذَلِكَ مَعَ وُضُوحه خَشْيَة أَنْ يَغْتَرّ بِهِ مَنْ لَيْسَ لَهُ اِطِّلَاع عَلَى ذَلِكَ.



