موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6726)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6726)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مِسْعَرٍ ‏ ‏وَغَيْرِهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَجُلٌ مِنْ ‏ ‏الْيَهُودِ ‏ ‏لِعُمَرَ ‏ ‏يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ أَنَّ عَلَيْنَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ‏ { ‏الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الْإِسْلَامَ دِينًا ‏} ‏لَاتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا فَقَالَ ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏إِنِّي لَأَعْلَمُ أَيَّ يَوْمٍ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ نَزَلَتْ يَوْمَ ‏ ‏عَرَفَةَ ‏ ‏فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ ‏ ‏سَمِعَ ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏مِسْعَرٍ ‏ ‏وَمِسْعَرٌ ‏ ‏قَيْسًا ‏ ‏وَقَيْسٌ ‏ ‏طَارِقًا ‏


‏ ‏قَوْله ( سُفْيَان عَنْ مِسْعَر وَغَيْره ) ‏ ‏أَمَّا "" سُفْيَان "" فَهُوَ اِبْن عُيَيْنَةَ وَ "" مِسْعَر "" هُوَ اِبْن كِدَام بِكَسْرِ الْكَاف وَتَخْفِيف الدَّال , وَ "" الْغَيْر "" الَّذِي أُبْهِمَ مَعَهُ لَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِهِ إِلَّا أَنَّهُ يَحْتَمِل أَنْ يَكُون سُفْيَان الثَّوْرِيّ , فَإِنَّ أَحْمَد أَخْرَجَهُ مِنْ رِوَايَته عَنْ "" قَيْس بْن مُسْلِم "" وَهُوَ الْجَدَلِيّ بِفَتْحِ الْجِيم وَالْمُهْمَلَة كُوفِيّ يُكَنَّى أَبَا عَمْرو , كَانَ عَابِدًا ثِقَة ثَبْتًا وَقَدْ نُسِبَ إِلَى الْإِرْجَاء , وَفِي الرُّوَاة قَيْس بْن مُسْلِم آخَر لَكِنَّهُ شَامِيّ غَيْر مَشْهُور , رَوَى عَنْ عُبَادَةَ بْن الصَّامِت وَحَدِيثه عَنْهُ فِي "" كِتَاب خَلْق الْأَفْعَال "" لِلْبُخَارِيِّ وَ "" طَارِق بْن شِهَاب "" هُوَ الْأَحْمَسِيُّ مَعْدُود فِي الصَّحَابَة لِأَنَّهُ رَأَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ كَبِير لَكِنْ لَمْ يَثْبُت لَهُ مِنْهُ سَمَاع. ‏ ‏قَوْله ( قَالَ رَجُل مِنْ الْيَهُود ) ‏ ‏تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَيْهِ فِي "" كِتَاب الْإِيمَان "" وَفِي تَفْسِير سُورَة الْمَائِدَة مَعَ شَرْح سَائِر الْحَدِيث , وَحَاصِل جَوَاب عُمَر "" أَنَّا اِتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْم عِيدًا "" عَلَى وَفْق مَا ذَكَرْت. ‏ ‏قَوْله ( سَمِعَ سُفْيَان مِسْعَرًا وَمِسْعَر قَيْسًا وَقَيْس طَارِقًا ) ‏ ‏هُوَ كَلَام الْبُخَارِيّ يُشِير إِلَى أَنَّ الْعَنْعَنَة الْمَذْكُورَة فِي هَذَا السَّنَد مَحْمُولَة عِنْده عَلَى السَّمَاع لِاطِّلَاعِهِ عَلَى سَمَاع كُلّ مِنْهُمْ مِنْ شَيْخه , وَقَوْله سُبْحَانه ( الْيَوْم أَكْمَلْت لَكُمْ دِينَكُمْ ) ظَاهِره يَدُلّ عَلَى أَنَّ أُمُور الدِّين كَمُلَتْ عِنْد هَذِهِ الْمَقَالَة وَهِيَ قَبْلَ مَوْته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِ ثَمَانِينَ يَوْمًا فَعَلَى هَذَا لَمْ يَنْزِل بَعْد ذَلِكَ مِنْ الْأَحْكَام شَيْء وَفِيهِ نَظَر , وَقَدْ ذَهَبَ جَمَاعَة إِلَى أَنَّ الْمُرَاد بِالْإِكْمَالِ مَا يَتَعَلَّق بِأُصُولِ الْأَرْكَان لَا مَا يَتَفَرَّع عَنْهَا , وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَكُنْ فِيهَا مُتَمَسَّك لِمُنْكِرِي الْقِيَاس , وَيُمْكِن دَفْع حُجَّتهمْ عَلَى تَقْدِير تَسْلِيم الْأَوَّل بِأَنَّ اِسْتِعْمَال الْقِيَاس فِي الْحَوَادِث مُتَلَقًّى مِنْ أَمْر الْكِتَاب , وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا عُمُوم قَوْله تَعَالَى ( وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُول فَخُذُوهُ ) وَقَدْ وَرَدَ أَمْره بِالْقِيَاسِ وَتَقْرِيره عَلَيْهِ فَانْدَرَجَ فِي عُمُوم مَا وُصِفَ بِالْكَمَالِ , وَنَقَلَ اِبْن التِّين عَنْ الدَّاوُدِيِّ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى ( وَأَنْزَلْنَا إِلَيْك الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ) قَالَ أَنْزَلَ سُبْحَانه وَتَعَالَى كَثِيرًا مِنْ الْأُمُور مُجْمَلًا , فَفَسَّرَ نَبِيّه مَا احْتِيجَ إِلَيْهِ فِي وَقْته وَمَا لَمْ يَقَع فِي وَقْته وَكَلَ تَفْسِيره إِلَى الْعُلَمَاء بِقَوْلِهِ تَعَالَى ( وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُول وَإِلَى أُولِي الْأَمْر مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ). ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!