موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6733)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6733)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّحْمَنِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏وَاصِلٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي وَائِلٍ ‏ ‏قَالَ جَلَسْتُ إِلَى ‏ ‏شَيْبَةَ ‏ ‏فِي هَذَا الْمَسْجِدِ قَالَ جَلَسَ إِلَيَّ ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏فِي مَجْلِسِكَ هَذَا ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَدَعَ فِيهَا صَفْرَاءَ وَلَا بَيْضَاءَ إِلَّا قَسَمْتُهَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ قُلْتُ مَا أَنْتَ بِفَاعِلٍ قَالَ لِمَ قُلْتُ لَمْ يَفْعَلْهُ صَاحِبَاكَ قَالَ هُمَا الْمَرْءَانِ يُقْتَدَى بِهِمَا ‏


‏ ‏قَوْله ( عَمْرو بْن عَبَّاس ) ‏ ‏بِمُوَحَّدَةٍ ثُمَّ مُهْمَلَة هُوَ الْبَاهِلِيّ بَصْرِيّ يُكْنَى أَبَا عُثْمَان مِنْ طَبَقَة عَلِيّ بْنِ الْمَدِينِيّ , و "" عَبْد الرَّحْمَن "" هُوَ اِبْن مَهْدِيّ و "" سُفْيَان "" هُوَ الثَّوْرِيّ و "" وَاصِل "" هُوَ اِبْن حِبَّان وَتَقَدَّمَ تَصْرِيح الثَّوْرِيّ عَنْهُ بِالتَّحْدِيثِ فِي "" كِتَاب الْحَجّ "" و "" أَبُو وَائِل "" هُوَ شَقِيق بْن سَلَمَة. ‏ ‏قَوْله ( جَلَسْت إِلَى شَيْبَة ) ‏ ‏هُوَ اِبْن عُثْمَان بْن طَلْحَة الْعَبْدَرِيّ حَاجِب الْكَعْبَة وَقَدْ تَقَدَّمَ نَسَبه عِنْد شَرْح حَدِيثه فِي بَاب كِسْوَة الْكَعْبَة مِنْ "" كِتَاب الْحَجّ "" وَلَيْسَ لَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ إِلَّا هَذَا الْحَدِيث عِنْد الْبُخَارِيّ وَحْده , ‏ ‏قَوْله ( أَنْ لَا أَدْعُ فِيهَا ) ‏ ‏الضَّمِير لِلْكَعْبَةِ وَإِنْ لَمْ يَجْرِ لَهَا ذِكْرٌ لِأَنَّ الْمُرَاد بِالْمَسْجِدِ فِي قَوْل أَبِي وَائِل "" جَلَسْت إِلَى شَيْبَة فِي هَذَا الْمَسْجِد "" نَفْس الْكَعْبَة فَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَيْهَا فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي رِوَايَة الْحَجّ فِي هَذَا الْحَدِيث "" عَلَى كُرْسِيّ فِي الْكَعْبَة "" أَيْ عِنْد بَابهَا كَمَا جَرَتْ بِهِ عَادَة الْحَجَبَة ; قَالَ اِبْن بَطَّال : أَرَادَ عُمَر قِسْمَة الْمَال فِي مَصَالِح الْمُسْلِمِينَ فَلَمَّا ذَكَّرَهُ شَيْبَة أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْر بَعْده لَمْ يَتَعَرَّضَا لَهُ لَمْ يَسْعَهُ خِلَافهمَا , وَرَأَى أَنَّ الِاقْتِدَاء بِهِمَا وَاجِب. قُلْت : وَتَمَامه أَنَّ تَقْرِير النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنَزَّل مَنْزِلَة حُكْمه بِاسْتِمْرَارِ مَا تَرَكَ تَغْيِيره فَيَجِب الِاقْتِدَاء بِهِ فِي ذَلِكَ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى ( وَاتَّبِعُوهُ ) وَأَمَّا أَبُو بَكْر فَدَلَّ عَدَم تَعَرُّضه عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَظْهَر لَهُ مِنْ قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا مِنْ فِعْله مَا يُعَارِض التَّقْرِير الْمَذْكُور , وَلَوْ ظَهَرَ لَهُ لَفَعَلَهُ لَا سِيَّمَا مَعَ اِحْتِيَاجه لِلْمَالِ لِقِلَّتِهِ فِي مُدَّته فَيَكُون عُمَر مَعَ وُجُود كَثْرَة الْمَال فِي أَيَّامه أَوْلَى بِعَدَمِ التَّعَرُّض. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!