المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6756)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6756)]
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ خَطَبَنَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى مِنْبَرٍ مِنْ آجُرٍّ وَعَلَيْهِ سَيْفٌ فِيهِ صَحِيفَةٌ مُعَلَّقَةٌ فَقَالَ وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا مِنْ كِتَابٍ يُقْرَأُ إِلَّا كِتَابُ اللَّهِ وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ فَنَشَرَهَا فَإِذَا فِيهَا أَسْنَانُ الْإِبِلِ وَإِذَا فِيهَا الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مِنْ عَيْرٍ إِلَى كَذَا فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا وَإِذَا فِيهِ ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا وَإِذَا فِيهَا مَنْ وَالَى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا
قَوْله ( حَدَّثَنِي أَبِي ) هُوَ يَزِيد بْن شَرِيك التَّيْمِيُّ. قَوْله ( خَطَبَنَا عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب عَلَى مِنْبَر مِنْ آجُرّ ) بِالْمَدِّ وَضَمّ الْجِيم هُوَ الطُّوب الْمَشْوِيّ وَيُقَال بِمَدِّ وَزِيَادَة وَاو , وَهُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. قَوْله ( فَنَشَرَهَا ) أَيْ فَتَحَهَا. قَوْله ( فَإِذَا فِيهَا ) يَحْتَمِل أَنْ يَكُون عَلِيّ دَفَعَهَا لِمَنْ قَرَأَهَا , وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون قَرَأَهَا بِنَفْسِهِ. قَوْله ( الْمَدِينَة حَرَمٌ ) تَقَدَّمَ شَرْح مَا يَتَعَلَّق بِذَلِكَ فِي أَوَاخِر الْحَجّ مُسْتَوْعَبًا. قَوْله ( ذِمَّة الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَة ) تَقَدَّمَ مَا يَتَعَلَّق بِذَلِكَ أَيْضًا فِي الْجِزْيَة وَالْمُوَادَعَة , وَقَوْله "" فَمَنْ أَخْفَرَ "" بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَأَلِف أَيْ غَدَرَ بِهِ , وَالْهَمْزَة لِلتَّعْدِيَةِ أَيْ أَزَالَ عَنْهُ الْخَفْر وَهُوَ السِّتْر. قَوْله ( مَنْ وَالَى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْن مَوَالِيه ) تَقَدَّمَ مَا يَتَعَلَّق بِهِ فِي الْفَرَائِض , وَتَقَدَّمَ فِي أَوَاخِر "" كِتَاب الْفَرَائِض "" أَنَّ الصَّحِيفَة الْمَذْكُورَة تَشْتَمِل عَلَى أَشْيَاء غَيْر هَذِهِ مِنْ الْقِصَاص وَالْعَفْو وَغَيْر ذَلِكَ , وَالْغَرَض بِإِيرَادِ الْحَدِيث هُنَا لَعْنُ مَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا , فَإِنَّهُ وَإِنْ قَيَّدَ فِي الْخَبَر بِالْمَدِينَةِ فَالْحُكْم عَامّ فِيهَا وَفِي غَيْرهَا إِذَا كَانَ مِنْ مُتَعَلِّقَات الدِّين , وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْح ذَلِكَ فِي بَاب حَرَم الْمَدِينَة فِي أَوَاخِر "" كِتَاب الْحَجّ "" وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ مُنَاسَبَة حَدِيث عَلِيّ لِلتَّرْجَمَةِ لَعَلَّهُ مِنْ جِهَة أَنَّهُ يُسْتَفَاد مِنْ قَوْل عَلِيّ "" مَا عِنْدنَا مِنْ كِتَاب يُقْرَأ "" إِلَخْ تَبْكِيت مَنْ تَنَطَّعَ فِي الْكَلَام وَجَاءَ بِغَيْرِ مَا فِي الْكِتَاب وَالسُّنَّة كَذَا قَالَ.



