موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6777)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6777)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْمَاعِيلُ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏مَالِكٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّلَمِيِّ ‏ ‏أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَلَى الْإِسْلَامِ فَأَصَابَ الْأَعْرَابِيَّ ‏ ‏وَعْكٌ ‏ ‏بِالْمَدِينَةِ ‏ ‏فَجَاءَ الْأَعْرَابِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏أَقِلْنِي ‏ ‏بَيْعَتِي فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ ‏ ‏أَقِلْنِي ‏ ‏بَيْعَتِي فَأَبَى ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ ‏ ‏أَقِلْنِي ‏ ‏بَيْعَتِي فَأَبَى فَخَرَجَ الْأَعْرَابِيُّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِنَّمَا ‏ ‏الْمَدِينَةُ ‏ ‏كَالْكِيرِ ‏ ‏تَنْفِي ‏ ‏خَبَثَهَا ‏ ‏وَيَنْصَعُ ‏ ‏طِيبُهَا ‏


‏ ‏قَوْله ( إِسْمَاعِيل ) ‏ ‏هُوَ اِبْن أَبِي أُوَيْس. ‏ ‏قَوْله ( السَّلَمِيّ ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَاللَّام. ‏ ‏قَوْله ( أَنَّ أَعْرَابِيًّا ) ‏ ‏تَقَدَّمَ الْقَوْل فِي اِسْمه وَفِي أَيّ شَيْء اِسْتَقَالَ مِنْهُ , وَضَبْط يَنْصَعُ فِي أَوَاخِر الْحَجّ فِي فَضْل الْمَدِينَة , وَكَذَا قَوْله "" كَالْكِيرِ "" مَعَ سَائِر شَرْحه وَلِلَّهِ الْحَمْد. قَالَ اِبْن بَطَّال : عَنْ الْمُهَلَّب فِيهِ تَفْضِيل الْمَدِينَة عَلَى غَيْرهَا بِمَا خَصَّهَا اللَّهُ بِهِ مِنْ أَنَّهَا تَنْفِي الْخَبَث , وَرَتَّبَ عَلَى ذَلِكَ الْقَوْل بِحُجِّيَّةِ إِجْمَاع أَهْل الْمَدِينَة , وَتُعُقِّبَ بِقَوْلِ اِبْن عَبْد الْبَرّ أَنَّ الْحَدِيث دَالٌّ عَلَى فَضْل الْمَدِينَة , وَلَكِنْ لَيْسَ الْوَصْف الْمَذْكُور عَامًّا لَهَا فِي جَمِيع الْأَزْمِنَة , بَلْ هُوَ خَاصّ بِزَمَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَخْرُج مِنْهَا رَغْبَة عَنْ الْإِقَامَة مَعَهُ إِلَّا مَنْ لَا خَيْر فِيهِ , وَقَالَ عِيَاض نَحْوه , وَأَيَّدَهُ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَة الَّذِي أَخْرَجَهُ مُسْلِم "" لَا تَقُوم السَّاعَة حَتَّى تَنْفِي الْمَدِينَة شِرَارهَا , كَمَا يَنْفِي الْكِير خَبَث الْفِضَّة "" قَالَ : وَالنَّار إِنَّمَا تُخْرِج الْخَبَث وَالرَّدِيء , وَقَدْ خَرَجَ مِنْ الْمَدِينَة بَعْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَاعَة مِنْ خِيَار الصَّحَابَة , وَقَطَنُوا غَيْرهَا وَمَاتُوا خَارِجًا عَنْهَا , كَابْنِ مَسْعُود وَأَبِي مُوسَى وَعَلِيّ أَوْ أَبِي ذَرّ وَعَمَّار وَحُذَيْفَة وَعُبَادَةَ بْن الصَّامِت وَأَبِي عُبَيْدَة وَمُعَاذ وَأَبِي الدَّرْدَاء وَغَيْرهمْ , فَدَلَّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ خَاصّ بِزَمَنِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْقَيْدِ الْمَذْكُور , ثُمَّ يَقَع تَمَام إِخْرَاج الرَّدِيء مِنْهَا فِي زَمَن مُحَاصَرَة الدَّجَّال , كَمَا تَقَدَّمَ بَيَان ذَلِكَ وَاضِحًا فِي آخَر "" كِتَاب الْفِتَن "" وَفِيهِ : فَلَا يَبْقَى مُنَافِق وَلَا مُنَافِقَة إِلَّا خَرَجَ إِلَيْهِ , فَذَلِكَ يَوْم الْخَلَاص. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!