موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6778)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6778)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْوَاحِدِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مَعْمَرٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏ابْنُ عَبَّاسٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كُنْتُ أُقْرِئُ ‏ ‏عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ‏ ‏فَلَمَّا كَانَ آخِرُ حَجَّةٍ حَجَّهَا ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏عَبْدُ الرَّحْمَنِ ‏ ‏بِمِنًى ‏ ‏لَوْ شَهِدْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَتَاهُ رَجُلٌ قَالَ إِنَّ فُلَانًا يَقُولُ لَوْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَبَايَعْنَا فُلَانًا فَقَالَ ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏لَأَقُومَنَّ الْعَشِيَّةَ فَأُحَذِّرَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَغْصِبُوهُمْ قُلْتُ لَا تَفْعَلْ فَإِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ يَغْلِبُونَ عَلَى مَجْلِسِكَ فَأَخَافُ أَنْ لَا يُنْزِلُوهَا عَلَى وَجْهِهَا فَيُطِيرُ بِهَا كُلُّ مُطِيرٍ فَأَمْهِلْ حَتَّى تَقْدَمَ ‏ ‏الْمَدِينَةَ ‏ ‏دَارَ الْهِجْرَةِ وَدَارَ السُّنَّةِ فَتَخْلُصَ ‏ ‏بِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏الْمُهَاجِرِينَ ‏ ‏وَالْأَنْصَارِ ‏ ‏فَيَحْفَظُوا مَقَالَتَكَ وَيُنْزِلُوهَا عَلَى وَجْهِهَا فَقَالَ وَاللَّهِ لَأَقُومَنَّ بِهِ فِي أَوَّلِ مَقَامٍ أَقُومُهُ ‏ ‏بِالْمَدِينَةِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏ابْنُ عَبَّاسٍ ‏ ‏فَقَدِمْنَا ‏ ‏الْمَدِينَةَ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ ‏ ‏مُحَمَّدًا ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِالْحَقِّ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ فَكَانَ فِيمَا أُنْزِلَ آيَةُ الرَّجْمِ ‏


حَدِيث اِبْن عَبَّاس كُنْت أُقْرِئ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف الْحَدِيث فِي خُطْبَة عُمَر الَّذِي تَقَدَّمَ بِطُولِهِ مَشْرُوحًا فِي بَاب رَجْم الْحُبْلَى مِنْ "" الْحُدُود "" وَذَكَرَ هُنَا مِنْهُ طَرَفًا , وَالْغَرَض مِنْهُ هُنَا مَا يَتَعَلَّق بِوَصْفِ الْمَدِينَة بِدَارِ الْهِجْرَة وَدَار السُّنَّة وَمَأْوَى الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَار وَقَوْله فِيهِ "" فَلَمَّا كَانَ آخِر حَجَّة حَجَّهَا عُمَر فَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن "" جَوَاب لَمَّا مَحْذُوف , وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانه وَهُوَ "" فَلَمَّا رَجَعَ عَبْد الرَّحْمَن مِنْ عِنْد عُمَر لَقِيَنِي فَقَالَ "" وَقَوْله فِيهِ "" قَالَ اِبْن عَبَّاس "" هُوَ مَوْصُول بِالسَّنَدِ الْمَذْكُور , وَقَوْله "" فَقَدِمْنَا الْمَدِينَة فَقَالَ إِنَّ اللَّه بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ "" حَذَفَ مِنْهُ قِطْعَة كَبِيرَة بَيْن قَوْله "" فَقَدِمْنَا الْمَدِينَة "" وَبَيْن قَوْله "" قَالَ "" إِلَخْ. تَقَدَّمَ بَيَانهَا هُنَاكَ , وَفِيهَا قِصَّة مَعَ سَعِيد بْن زَيْد وَخُرُوج عُمَر يَوْم الْجُمُعَة وَخُطْبَته بِطُولِهَا , وَقَدْ أَدْخَلَ كَثِير مِمَّنْ يَقُول بِحُجِّيَّةِ إِجْمَاع أَهْل الْمَدِينَة هَذِهِ الْمَسْأَلَة فِي مَسْأَلَة إِجْمَاع الصَّحَابَة , وَذَلِكَ حَيْثُ يَقُول : لِأَنَّهُمْ شَاهَدُوا التَّنْزِيل , وَحَضَرُوا الْوَحْي وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ , وَهُمَا مَسْأَلَتَانِ مُخْتَلِفَتَانِ وَالْقَوْل بِأَنَّ إِجْمَاع الصَّحَابَة حُجَّة أَقْوَى مِنْ الْقَوْل بِأَنَّ إِجْمَاع أَهْل الْمَدِينَة حُجَّة , وَالرَّاجِح أَنَّ أَهْل الْمَدِينَة مِمَّنْ بَعْد الصَّحَابَة إِذَا اِتَّفَقُوا عَلَى شَيْء كَانَ الْقَوْل بِهِ أَقْوَى مِنْ الْقَوْل بِغَيْرِهِ , إِلَّا أَنْ يُخَالِف نَصًّا مَرْفُوعًا , كَمَا أَنَّهُ يُرَجَّح بِرِوَايَتِهِمْ لِشُهْرَتِهِمْ بِالتَّثَبُّتِ فِي النَّقْل وَتَرْك التَّدْلِيس , وَاَلَّذِي يَخْتَصّ بِهَذَا الْبَاب الْقَوْل بِحُجِّيَّةِ قَوْل أَهْل الْمَدِينَة إِذَا اِتَّفَقُوا , وَأَمَّا ثُبُوت فَضْل الْمَدِينَة وَأَهْلهَا , وَغَالِب مَا ذَكَرَ فِي الْبَاب فَلَيْسَ بِقَوَيّ فِي الِاسْتِدْلَال عَلَى هَذَا الْمَطْلُوب. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!