المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6791)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6791)]
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَابَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْخَيْلِ فَأُرْسِلَتْ الَّتِي ضُمِّرَتْ مِنْهَا وَأَمَدُهَا إِلَى الْحَفْيَاءِ إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ وَالَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ أَمَدُهَا ثَنِيَّةُ الْوَدَاعِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ كَانَ فِيمَنْ سَابَقَ
حَدِيث اِبْن عُمَر "" فِي الْمُسَابَقَة بَيْن الْخَيْل "" تَقَدَّمَ شَرْحه فِي "" كِتَاب الْجِهَاد "" , و "" الْحَفْيَاء "" بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَسُكُون الْفَاء بَعْدهَا تَحْتَانِيَّة , مَكَان مَعْرُوف بِالْمَدِينَةِ يُمَدّ وَيُقْصَر وَرُبَّمَا قُدِّمَت الْيَاء عَلَى الْفَاء "" وَبَنُو زُرَيْق "" مِنْ الْأَنْصَار بِتَقْدِيمِ الزَّاي عَلَى الرَّاء مُصَغَّر , وَقَوْله هُنَا "" فَأُرْسِلَتْ "" بِضَمِّ الْهَمْزَة بِلَفْظِ الْبِنَاء لِلْمَجْهُولِ , وَفِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ "" فَأَرْسَلَ "" بِفَتْحِ الْهَمْزَة , وَالْفَاعِل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ بِأَمْرِهِ ; قَالَ اِبْن بَطَّال عَنْ الْمُهَلَّب فِي حَدِيث سَهْل : فِي مِقْدَار مَا بَيْن الْجِدَار وَالْمِنْبَر سُنَّة مُتَّبَعَة فِي مَوْضِع الْمِنْبَر لِيَدْخُل إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِع , وَمَسَافَة مَا بَيْن الْحَفْيَاء وَالثَّنِيَّة لِمُسَابَقَةِ الْخَيْل سُنَّة مُتَّبَعَة , يَكُون ذَلِكَ الْقَدْر مَيْدَانًا لِلْخَيْلِ الْمُضْمَرَة عِنْد السِّبَاق. ( تَنْبِيهٌ ) أَوْرَدَ أَبُو ذَرّ هَذَا الْحَدِيث مِنْ هَذَا الْوَجْه مُخْتَصَرًا مِنْ الْمَتْن مِنْ قَوْله "" وَأَمَدهَا "" إِلَخْ وَسَاقَهُ غَيْره , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة كَرِيمَة وَغَيْرهَا عَقِبه "" حَدَّثَنَا قُتَيْبَة حَدَّثَنَا اللَّيْث عَنْ نَافِع عَنْ اِبْن عُمَر "" ثُمَّ قَالَ "" حَدَّثَنِي إِسْحَاق أَخْبَرْنَا عِيسَى وَابْن إِدْرِيس "" فَذَكَرَ حَدِيث عُمَر فِي الْأَشْرِبَة , وَقَدْ أَشْكَلَ أَمْرُهُ عَلَى بَعْض الشَّارِحِينَ فَظَنَّ أَنَّهُ سَاقَ هَذَا السَّنَد لِلْمَتْنِ الَّذِي بَعْده , وَهِيَ رِوَايَة اِبْن عُمَر عَنْ عُمَر فِي الْأَشْرِبَة وَهُوَ غَلَط فَاحِش , فَإِنَّ حَدِيث عُمَر مِنْ أَفْرَاد الشَّعْبِيّ "" عَنْ اِبْن عُمَر عَنْ عُمَر "" وَأَمَّا رِوَايَة اللَّيْث عَنْ نَافِع فَتَتَعَلَّق بِالْمُسَابَقَةِ , فَهِيَ مُتَابَعَة لِرِوَايَةِ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاء عَنْ نَافِع , وَقَدْ أَوْرَدَهُ الْمُصَنِّف فِي الْجِهَاد مِنْ طَرِيق اللَّيْث أَيْضًا وَسَبَقَ لَفْظه هُنَاكَ , وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم أَيْضًا عَنْ قُتَيْبَة , وَقَدْ أَغْفَلَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَاف ذِكْر الْبُخَارِيّ فِي تَخْرِيج هَذِهِ الطَّرِيق عَنْ قُتَيْبَة , وَاقْتَصَرَ عَلَى ذِكْر رِوَايَة أَحْمَد بْن يُونُس عَنْ اللَّيْث , وَذَكَرَ أَنَّ مُسْلِمًا وَالنَّسَائِيَّ أَخْرَجَاهَا عَنْ قُتَيْبَة , وَسَبَب هَذَا الْغَلَط الْإِجْحَاف فِي الِاخْتِصَار , فَلَوْ كَانَ قَالَ بَعْد قَوْله "" عَنْ اِبْن عُمَر "" مَثَلًا فَذَكَرَهُ أَوْ بِهَذَا أَوْ بِهِ لَارْتَفَعَ الْإِشْكَال.



