موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6799)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6799)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْفُضَيْلُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنَّهُ أُرِيَ وَهُوَ فِي مُعَرَّسِهِ ‏ ‏بِذِي الْحُلَيْفَةِ ‏ ‏فَقِيلَ لَهُ إِنَّكَ بِبَطْحَاءَ مُبَارَكَةٍ ‏


‏ ‏قَوْله ( أُرِيَ وَهُوَ فِي مُعَرَّسه بِذِي الْحُلَيْفَة ) ‏ ‏تَقَدَّمَ شَرْحه فِي "" كِتَاب الْحَجّ "" وَبَقِيَّته تُوَافِق حَدِيث عُمَر الْمَذْكُور قَبْله بِحَدِيثٍ , قَالَ اِبْن بَطَّال : عَنْ الْمُهَلَّب غَرَض الْبُخَارِيّ بِهَذَا الْبَاب وَأَحَادِيثه تَفْضِيل الْمَدِينَة بِمَا خَصَّهَا اللَّه بِهِ مِنْ مَعَالِم الدِّين , وَأَنَّهَا دَار الْوَحْي مَهْبِط الْمَلَائِكَة بِالْهُدَى وَالرَّحْمَة , وَشَرَّفَ اللَّهُ بُقْعَتهَا بِسُكْنَى رَسُوله , وَجَعَلَ فِيهَا قَبْره وَمِنْبَره وَبَيْنهمَا رَوْضَة مِنْ رِيَاض الْجَنَّة , ثُمَّ تَكَلَّمَ عَلَى أَحَادِيث الْبَاب بِمَا تَقَدَّمَ نَقْله عَنْهُ , وَالْبَحْث فِيهِ بِمَا يُغْنِي عَنْ إِعَادَته , وَحَذَفْت مَا بَعْد الْحَدِيث الْعَاشِر مِنْ كَلَامه لِقِلَّةِ جَدْوَاهُ , وَقَدْ ظَهَرَ عِنْوَانه فِيمَا ذَكَرْته عَنْهُ فِي الْأَحَادِيث الْعَشَرَة الْأُولَى وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيق , وَفَضْل الْمَدِينَة ثَابِت لَا يَحْتَاج إِلَى إِقَامَة دَلِيل خَاصّ وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ الْأَحَادِيث فِي فَضْلهَا فِي آخِر الْحَجّ مَا فِيهِ شِفَاء , وَإِنَّمَا الْمُرَاد هُنَا تَقَدُّم أَهْلهَا فِي الْعِلْم عَلَى غَيْرهمْ , فَإِنْ كَانَ الْمُرَاد بِذَلِكَ تَقْدِيمهمْ فِي بَعْض الْأَعْصَار , وَهُوَ الْعَصْر الَّذِي كَانَ فِيهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُقِيمًا بِهَا فِيهِ وَالْعَصْر الَّذِي بَعْده مِنْ قَبْل أَنْ يَتَفَرَّق الصَّحَابَة فِي الْأَمْصَار , فَلَا شَكّ فِي تَقْدِيم الْعَصْرَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ عَلَى غَيْرهمْ وَهُوَ الَّذِي يُسْتَفَاد مِنْ أَحَادِيث الْبَاب وَغَيْرهَا , وَإِنْ كَانَ الْمُرَاد اِسْتِمْرَار ذَلِكَ لِجَمِيعِ مَنْ سَكَنَهَا فِي كُلّ عَصْر فَهُوَ مَحَلّ النِّزَاع , وَلَا سَبِيل إِلَى تَعْمِيم الْقَوْل بِذَلِكَ , لِأَنَّ الْأَعْصَار الْمُتَأَخِّرَة مِنْ بَعْد زَمَن الْأَئِمَّة الْمُجْتَهِدِينَ لَمْ يَكُنْ فِيهَا بِالْمَدِينَةِ مَنْ فَاقَ وَاحِدًا مِنْ غَيْرهَا فِي الْعِلْم وَالْفَضْل فَضْلًا عَنْ جَمِيعهمْ , بَلْ سَكَنَهَا مِنْ أَهْل الْبِدْعَة الشَّنْعَاء مَنْ لَا يُشَكّ فِي سُوء نِيَّته وَخُبْث طَوِيَّته كَمَا تَقَدَّمَ وَاللَّهُ أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!