المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6819)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6819)]
حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ عَطَاءٌ قَالَ جَابِرٌ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ البُرْسَانِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فِي أُنَاسٍ مَعَهُ قَالَ أَهْلَلْنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَجِّ خَالِصًا لَيْسَ مَعَهُ عُمْرَةٌ قَالَ عَطَاءٌ قَالَ جَابِرٌ فَقَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صُبْحَ رَابِعَةٍ مَضَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ فَلَمَّا قَدِمْنَا أَمَرَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَحِلَّ وَقَالَ أَحِلُّوا وَأَصِيبُوا مِنْ النِّسَاءِ قَالَ عَطَاءٌ قَالَ جَابِرٌ وَلَمْ يَعْزِمْ عَلَيْهِمْ وَلَكِنْ أَحَلَّهُنَّ لَهُمْ فَبَلَغَهُ أَنَّا نَقُولُ لَمَّا لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلَّا خَمْسٌ أَمَرَنَا أَنْ نَحِلَّ إِلَى نِسَائِنَا فَنَأْتِي عَرَفَةَ تَقْطُرُ مَذَاكِيرُنَا الْمَذْيَ قَالَ وَيَقُولُ جَابِرٌ بِيَدِهِ هَكَذَا وَحَرَّكَهَا فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ قَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي أَتْقَاكُمْ لِلَّهِ وَأَصْدَقُكُمْ وَأَبَرُّكُمْ وَلَوْلَا هَدْيِي لَحَلَلْتُ كَمَا تَحِلُّونَ فَحِلُّوا فَلَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ فَحَلَلْنَا وَسَمِعْنَا وَأَطَعْنَا
قَوْله ( حَدَّثَنَا الْمَكِّيّ بْن إِبْرَاهِيم عَنْ اِبْن جُرَيْجٍ قَالَ عَطَاء وَقَالَ جَابِر قَالَ أَبُو عَبْد اللَّه , وَقَالَ مُحَمَّد بْن بَكْر حَدَّثَنَا اِبْن جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَطَاء سَمِعْت جَابِر بْن عَبْد اللَّه ) أَمَّا قَوْله "" وَقَالَ جَابِر "" فَهُوَ مَعْطُوف عَلَى شَيْء مَحْذُوف يَظْهَر مِمَّا تَقَدَّمَ فِي بَاب "" مَنْ أَهَلَّ فِي زَمَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَإِهْلَالِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "" مِنْ "" كِتَاب الْحَجّ , وَفِي بَاب "" بَعْث عَلِيٍّ إِلَى الْيَمَن , مِنْ أَوَاخِر كِتَاب الْمَغَازِي بِهَذَيْنِ السَّنَدَيْنِ مُعَلَّقًا وَمَوْصُولًا , وَلَفْظه "" أَمَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا أَنْ يُقِيم عَلَى إِحْرَامه ) فَذَكَرَ هَذِهِ الْقِصَّة ثُمَّ قَالَ وَقَالَ جَابِر : أَهْلَلْنَا بِالْحَجِّ خَالِصًا , وَأَمَّا التَّعْلِيق فَوَصَلَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ الطَّرِيق الْمَذْكُورَة عَنْ مُحَمَّد بْن بَكْر وَخَرَّجَهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيق يَحْيَى الْقَطَّان عَنْ اِبْن جُرَيْجٍ , وَأَفَادَتْ رِوَايَة مُحَمَّد بْن بَكْر التَّصْرِيح بِسَمَاعِ عَطَاء مِنْ جَابِر , وَقَوْله "" فِي أُنَاس مَعَهُ "" فِيهِ اِلْتِفَات وَنَسَق الْكَلَام أَنْ يَقُول مَعِي , وَوَقَعَ كَذَلِكَ فِي رِوَايَة يَحْيَى الْقَطَّان , وَقَوْله : أَهْلَلْنَا بِالْحَجِّ خَالِصًا لَيْسَ مَعَهُ عُمْرَة. هُوَ مَحْمُول عَلَى مَا كَانُوا ابْتَدَؤُا بِهِ ثُمَّ وَقَعَ الْإِذْن بِإِدْخَالِ الْعُمْرَة عَلَى الْحَجّ وَبِفَسْخِ الْحَجّ إِلَى الْعُمْرَة فَصَارُوا عَلَى ثَلَاثَة أَنْحَاء مِثْل مَا قَالَتْ عَائِشَة ( مِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ , وَمِنَّا مَنْ جَمَعَ ) وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ مَشْرُوحًا فِي "" كِتَاب الْحَجّ "" وَقَوْله "" وَقَالَ عَطَاء عَنْ جَابِر "" هُوَ مَوْصُول بِالسَّنَدَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ. قَوْله ( صُبْح رَابِعَة ) تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي حَدِيث أَنَس فِي الْبَاب الْمُشَار إِلَيْهِ. قَوْله ( قَالَ عَطَاء قَالَ جَابِر ) هُوَ مَوْصُول بِالسَّنَدِ الْمَذْكُور , وَقَوْله "" وَقَالَ مُحَمَّد بْن بَكْر عَنْ اِبْن جُرَيْجٍ "" هُوَ مَوْصُول عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ كَمَا تَقَدَّمَ. قَوْله ( وَلَمْ يَعْزِم عَلَيْهِمْ ) أَيْ فِي جِمَاع نِسَائِهِمْ أَيْ لِأَنَّ الْأَمْر الْمَذْكُور إِنَّمَا كَانَ لِلْإِبَاحَةِ وَلِذَلِكَ قَالَ جَابِر : وَلَكِنْ أَحَلَّهُنَّ لَهُمْ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبَاب الْمَذْكُور قَالُوا أَيّ الْحِلّ قَالَ : الْحِلُّ كُلُّهُ. قَوْله ( فَبَلَغَهُ أَنَّا نَقُول لَمَّا لَمْ يَكُنْ بَيْننَا وَبَيْن عَرَفَة إِلَّا خَمْس لَيَالٍ ) أَيْ أَوَّلهَا لَيْلَة الْأَحَد وَآخِرهَا لَيْلَة الْخَمِيس ; لِأَنَّ تَوَجُّههمْ مِنْ مَكَّة كَانَ عَشِيَّة الْأَرْبِعَاء فَبَاتُوا لَيْلَة الْخَمِيس بِمِنًى وَدَخَلُوا عَرَفَة يَوْم الْخَمِيس. قَوْله ( فَنَأْتِي عَرَفَة تَقْطُر مَذَاكِيرُنَا الْمَذْيَ ) فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِيّ "" الْمَنِيّ "" وَكَذَا عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ وَيُؤَيِّدهُ مَا وَقَعَ فِي رِوَايَة حَمَّاد بْن زَيْد بِلَفْظِ ( فَيَرُوح أَحَدُنَا إِلَى مِنًى وَذَكَرُهُ يَقْطُرُ مَنِيًّا "" وَإِنَّمَا ذَكَرَ مِنًى ; لِأَنَّهُمْ يَتَوَجَّهُونَ إِلَيْهَا قَبْل تَوَجُّههمْ إِلَى عَرَفَة. قَوْله ( وَيَقُول جَابِر بِيَدِهِ هَكَذَا وَحَرَّكَهَا ) أَيْ أَمَالَهَا , وَفِي رِوَايَة حَمَّاد بْن زَيْد بِلَفْظِ : فَقَالَ جَابِر بِكَفِّهِ. أَيْ أَشَارَ بِكَفِّهِ قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : هَذِهِ الْإِشَارَة لِكَيْفِيَّةِ التَّقَطُّر وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون إِلَى مَحَلّ التَّقَطُّر وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ قَالَ : يَقُول جَابِر كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى يَده يُحَرِّكُهَا , وَهَذَا يَحْتَمِل أَنْ يَكُون مَرْفُوعًا. قَوْل ( فَقَامَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ ) زَادَ فِي رِوَايَة حَمَّاد خَطِيبًا فَقَالَ بَلَغَنِي أَنَّ أَقْوَامًا يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا. قَوْله ( قَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي أَتْقَاكُمْ لِلَّهِ وَأَصْدَقكُمْ ) فِي رِوَايَة حَمَّاد "" وَاَللَّهِ لَأَنَا أَبَرّ وَأَتْقَى لِلَّهِ مِنْهُمْ "". قَوْله ( وَلَوْلَا هَدْيِي لَحَلَلْت كَمَا تَحِلُّونَ ) فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ لَأَحْلَلْت , وَكَذَا مَضَى فِي بَاب ( عُمْرَة التَّنْعِيم مِنْ طَرِيق حَبِيب الْمُعَلِّم "" عَنْ عَطَاء عَنْ جَابِر وَهُمَا لُغَتَانِ : حَلَّ وَأَحَلَّ وَتَقَدَّمَ شَرْح الْحَدِيث هُنَاكَ , إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُر فِيهِ كَلَام جَابِر بِتَمَامِهِ وَلَا الْخُطْبَة. قَوْل ( فَحِلُّوا ) كَذَا فِيهِ بِصِيغَةِ الْأَمْر مِنْ حَلَّ. وَقَوْله ( فَحَلَلْنَا وَسَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ) فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ فَأَحْلَلْنَا



