موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6822)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6822)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ أَبِي زَكَرِيَّاءَ الْغَسَّانِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هِشَامٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُرْوَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏خَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ ‏ ‏مَا تُشِيرُونَ عَلَيَّ فِي قَوْمٍ يَسُبُّونَ أَهْلِي مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُوءٍ قَطُّ وَعَنْ ‏ ‏عُرْوَةَ ‏ ‏قَالَ لَمَّا أُخْبِرَتْ ‏ ‏عَائِشَةُ ‏ ‏بِالْأَمْرِ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَنْطَلِقَ إِلَى أَهْلِي فَأَذِنَ لَهَا وَأَرْسَلَ مَعَهَا الْغُلَامَ وَقَالَ ‏ ‏رَجُلٌ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏سُبْحَانَكَ ‏ { ‏مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ ‏}


‏ ‏قَوْله ( مَا تُشِيرُونَ عَلَيَّ ) ‏ ‏هَكَذَا هُنَا بِلَفْظِ الِاسْتِفْهَام , وَتَقَدَّمَ فِي طَرِيق أَبِي أُسَامَة بِصِيغَةِ الْأَمْر "" أَشِيرُوا عَلَيَّ "" وَالْحَاصِل أَنَّهُ اِسْتَشَارَهُمْ فِيمَا يَفْعَل بِمَنْ قَذَفَ عَائِشَة , فَأَشَارَ عَلَيْهِ سَعْد بْن مُعَاذ وَأُسَيْد بْن حُضَيْرٍ بِأَنَّهُمْ وَاقِفُونَ عِنْد أَمْره مُوَافِقُونَ لَهُ فِيمَا يَقُول وَيَفْعَل , وَوَقَعَ النِّزَاع فِي ذَلِكَ بَيْن السَّعْدَيْنِ , فَلَمَّا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْي بِبَرَاءَتِهَا أَقَامَ حَدّ الْقَذْف عَلَى مَنْ وَقَعَ مِنْهُ. وَقَوْله "" يَسُبُّونَ أَهْلِي "" كَذَا هُنَا بِالْمُهْمَلَةِ ثُمَّ الْمُوَحَّدَة الثَّقِيلَة مِنْ السَّبّ , وَتَقَدَّمَ فِي التَّفْسِير بِلَفْظِ "" أَبْنُوا "" بِمُوَحَّدَةٍ ثُمَّ نُون , وَتَقَدَّمَ تَفْسِيره هُنَاكَ وَأَنَّ مِنْهُمْ مَنْ فَسَّرَ ذَلِكَ بِالسَّبِّ. ‏ ‏قَوْله ( مَا عَلِمْت عَلَيْهِمْ مِنْ سُوء قَطُّ ) ‏ ‏يَعْنِي أَهْله وَجَمَعَ بِاعْتِبَارِ لَفْظ الْأَهْل , وَالْقِصَّة إِنَّمَا كَانَتْ لِعَائِشَة وَحْدهَا لَكِنْ لَمَّا كَانَ يَلْزَم مِنْ سَبّهَا سَبّ أَبَوَيْهَا وَمَنْ هُوَ بِسَبِيلٍ مِنْهَا ; وَكُلّهمْ كَانُوا بِسَبَبِ عَائِشَة مَعْدُودِينَ فِي أَهْله صَحَّ الْجَمْع , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيث الْهِجْرَة الطَّوِيل قَوْل أَبِي بَكْر "" إِنَّمَا هُمْ أَهْلك يَا رَسُول اللَّه "" يَعْنِي عَائِشَة وَأُمّهَا وَأَسْمَاء بِنْت أَبِي بَكْر. ‏ ‏قَوْله ( وَعَنْ عُرْوَة ) ‏ ‏هُوَ مَوْصُول بِالسَّنَدِ الْمَذْكُور , وَقَوْله "" أُخْبِرَتْ "" بِضَمِّ أَوَّله عَلَى الْبِنَاء لِلْمَجْهُولِ , وَقَدْ تَقَدَّمَتْ تَسْمِيَة مَنْ أَخْبَرَهَا بِذَلِكَ. ‏ ‏قَوْله ( أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَنْطَلِقَ إِلَى أَهْلِي ) ‏ ‏فِي رِوَايَة أَبِي أُسَامَة "" أَرْسِلْنِي إِلَى بَيْت أَبِي "". ‏ ‏قَوْله ( وَقَالَ رَجُل مِنْ الْأَنْصَار إِلَخْ ) ‏ ‏وَقَعَ عِنْد اِبْن إِسْحَاق أَنَّهُ أَبُو أَيُّوب الْأَنْصَارِيّ وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِم مِنْ طَرِيقه , وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُسْنَد الشَّامِيِّينَ وَأَبُو بَكْر الْآجُرِّيّ فِي طُرُق حَدِيث الْإِفْك , مِنْ طَرِيق عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَة عَنْ عَائِشَة , وَتَقَدَّمَ فِي شَرْحه فِي التَّفْسِير أَنَّ أُسَامَة بْن زَيْد قَالَ ذَلِكَ أَيْضًا لَكِنْ لَيْسَ هُوَ أَنْصَارِيًّا , وَفِي رِوَايَتنَا فِي فَوَائِد مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الْمَعْرُوف بِابْنِ أَخِي مِيمِي مِنْ مُرْسَل سَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَغَيْره , وَكَانَ رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَمِعَا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ قَالَا سُبْحَانك هَذَا بُهْتَان عَظِيم , زَيْد بْن حَارِثَة وَأَبُو أَيُّوب , وَزَيْد أَيْضًا لَيْسَ أَنْصَارِيًّا , وَفِي تَفْسِير سُنَيْد مِنْ مُرْسَل سَعِيد بْن جُبَيْر أَنَّ سَعْد بْنَ مُعَاذ لَمَّا سَمِعَ مَا قِيلَ فِي أَمْر عَائِشَة قَالَ "" سُبْحَانك هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ "" وَفِي الْإِكْلِيل لِلْحَاكِمِ مِنْ طَرِيق الْوَاقِدِيِّ أَنَّ أُبَيّ بْن كَعْب قَالَ ذَلِكَ , وَحُكِيَ عَنْ الْمُبْهَمَات لِابْنِ بَشْكُوَال وَلَمْ أَرَهُ أَنَا فِيهَا أَنَّ قَتَادَةَ بْن النُّعْمَان قَالَ ذَلِكَ "" فَإِنْ ثَبَتَ فَقَدْ اِجْتَمَعَ مِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ سِتَّة : أَرْبَعَة مِنْ الْأَنْصَار وَمُهَاجِرِّيَانِ "". ‏ ‏( تَنْبِيهٌ ) : ‏ ‏وَقَعَ فِي بَعْض النُّسَخ فِي هَذِهِ الْأَبْوَاب الثَّلَاثَة الْأَخِيرَة تَقْدِيم وَتَأْخِير وَالْخَطْبُ فِيهَا سَهْلٌ ‏ ‏( خَاتِمَةٌ ) : ‏ ‏اِشْتَمَلَ "" كِتَاب الِاعْتِصَام "" مِنْ الْأَحَادِيث الْمَرْفُوعَة وَمَا فِي حُكْمهَا عَلَى مِائَة وَسَبْعَة وَعِشْرِينَ حَدِيثًا , الْمُعَلَّق مِنْهَا وَمَا فِي مَعْنَاهُ مِنْ الْمُتَابَعَة سِتَّة وَعِشْرُونَ حَدِيثًا وَسَائِرهَا مَوْصُول , الْمُكَرَّر مِنْهَا فِيهِ وَفِيمَا مَضَى مِائَة حَدِيث وَعَشَرَة أَحَادِيث وَالْبَاقِي خَالِص , وَافَقَهُ مُسْلِم عَلَى تَخْرِيجهَا سِوَى حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة , كُلّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّة إِلَّا مَنْ أَبَى , وَحَدِيث عُمَر : نُهِينَا عَنْ التَّكَلُّف , وَحَدِيث أَبِي هُرَيْرَة : فِي مَأْخَذ الْقُرُون , وَحَدِيث عَائِشَة : فِي الرِّفْق وَحَدِيثهَا : لَا أُزَكَّى بِهِ ; وَحَدِيث عُثْمَان : فِي الْخُطْبَة , وَحَدِيث أَبِي سَلَمَة الْمُرْسَل : فِي الِاجْتِهَاد , وَحَدِيث : الْمُشَاوَرَة فِي الْخُرُوج إِلَى أُحُد , وَفِيهِ مِنْ الْآثَار عَنْ الصَّحَابَة وَمَنْ بَعْدهمْ سِتَّة عَشَر أَثَرًا وَاللَّهُ سُبْحَانه وَتَعَالَى الْهَادِي إِلَى الصَّوَاب ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!