موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6843)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6843)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو الْيَمَانِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏شُعَيْبٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو الزِّنَادِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَعْرَجِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ ‏ { ‏أَحْصَيْنَاهُ ‏} ‏حَفِظْنَاهُ ‏


‏ ‏قَوْله ( اِسْمًا ) ‏ ‏قِيلَ مَعْنَاهُ تَسْمِيَةً وَحِينَئِذٍ لَا مَفْهُوم لِهَذَا الْعَدَد بَلْ لَهُ أَسْمَاء كَثِيرَة غَيْر هَذِهِ. ‏ ‏قَوْله ( أَحْصَيْنَاهُ حَفِظْنَاهُ ) ‏ ‏تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَيْهِ وَعَلَى مَعْنَى الْإِحْصَاء وَبَيَان الِاخْتِلَاف فِيهِ فِي "" كِتَاب الدَّعَوَات "" قَالَ الْأَصِيلِيّ : الْإِحْصَاء لِلْأَسْمَاءِ الْعَمَل بِهَا لَا عَدّهَا وَحِفْظهَا ; لِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ يَقَع لِلْكَافِرِ الْمُنَافِق كَمَا فِي حَدِيث الْخَوَارِج يَقْرَءُونَ الْقُرْآن لَا يُجَاوِز حَنَاجِرهمْ , وَقَالَ اِبْن بَطَّال الْإِحْصَاء يَقَع بِالْقَوْلِ وَيَقَع بِالْعَمَلِ فَاَلَّذِي بِالْعَمَلِ أَنَّ لِلَّهِ أَسْمَاء يَخْتَصّ بِهَا كَالْأَحَدِ وَالْمُتَعَال وَالْقَدِير وَنَحْوهَا , فَيَجِب الْإِقْرَار بِهَا وَالْخُضُوع عِنْدهَا , وَلَهُ أَسْمَاء يُسْتَحَبّ الِاقْتِدَاء بِهَا فِي مَعَانِيهَا : كَالرَّحِيمِ وَالْكَرِيم وَالْعَفُوّ وَنَحْوهَا , فَيُسْتَحَبّ لِلْعَبْدِ أَنْ يَتَحَلَّى بِمَعَانِيهَا لِيُؤَدِّيَ حَقّ الْعَمَل بِهَا فَبِهَذَا يَحْصُل الْإِحْصَاء الْعَمَلِيّ , وَأَمَّا الْإِحْصَاء الْقَوْلِيّ فَيَحْصُل بِجَمْعِهَا وَحِفْظهَا وَالسُّؤَال بِهَا وَلَوْ شَارَكَ الْمُؤْمِن غَيْره فِي الْعَدّ وَالْحِفْظ , فَإِنَّ الْمُؤْمِن يَمْتَاز عَنْهُ بِالْإِيمَانِ وَالْعَمَل بِهَا. وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم فِي "" كِتَاب الرَّدّ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ "" : ذَكَرَ نُعَيْم بْن حَمَّاد أَنَّ الْجَهْمِيَّةَ قَالُوا : إِنَّ أَسْمَاء اللَّه مَخْلُوقَة ; لِأَنَّ الِاسْم غَيْر الْمُسَمَّى , وَادَّعَوْا أَنَّ اللَّه كَانَ وَلَا وُجُود لِهَذِهِ الْأَسْمَاء , ثُمَّ خَلَقَهَا ثُمَّ تَسَمَّى بِهَا , قَالَ فَقُلْنَا لَهُمْ : إِنَّ اللَّه قَالَ ( سَبِّحْ اِسْمَ رَبِّك الْأَعْلَى ) وَقَالَ ( ذَلِكُمْ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ) فَأَخْبَرَ أَنَّهُ الْمَعْبُود وَدَلَّ كَلَامه عَلَى اِسْمه بِمَا دَلَّ بِهِ عَلَى نَفْسه , فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ اِسْم اللَّه مَخْلُوق فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ اللَّه أَمَرَ نَبِيّه أَنْ يُسَبِّح مَخْلُوقًا , وَنُقِلَ عَنْ إِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ عَنْ الْجَهْمِيَّةِ أَنَّ جَهْمًا قَالَ : لَوْ قُلْت إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَة وَتِسْعِينَ اِسْمًا لَعَبَدْت تِسْعَة وَتِسْعِينَ إِلَهًا , قَالَ فَقُلْنَا لَهُمْ : إِنَّ اللَّه أَمَرَ عِبَاده أَنْ يَدْعُوهُ بِأَسْمَائِهِ , فَقَالَ ( وَلِلَّهِ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ) وَالْأَسْمَاء جَمْع أَقَلّه ثَلَاثَة وَلَا فَرْق فِي الزِّيَادَة عَلَى الْوَاحِد بَيْن الثَّلَاثَة وَبَيْن التِّسْعَة وَالتِّسْعِينَ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!