المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6888)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6888)]
حَدَّثَنِي ثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا تَهَجَّدَ مِنْ اللَّيْلِ قَالَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ أَنْتَ الْحَقُّ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ وَوَعْدُكَ الْحَقُّ وَلِقَاؤُكَ الْحَقُّ وَالْجَنَّةُ حَقٌّ وَالنَّارُ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ حَقٌّ اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْكَ خَاصَمْتُ وَبِكَ حَاكَمْتُ فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَأَسْرَرْتُ وَأَعْلَنْتُ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ قَالَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ وَأَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ طَاوُسٍ قَيَّامُ وَقَالَ مُجَاهِدٌ { الْقَيُّومُ } الْقَائِمُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَقَرَأَ عُمَرُ الْقَيَّامُ وَكِلَاهُمَا مَدْحٌ
عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي الدُّعَاء عِنْد قِيَام اللَّيْل وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحه فِي أَوَائِل "" كِتَاب التَّهَجُّد "" مُسْتَوْفًى , وَالْغَرَض مِنْهُ قَوْله "" وَلِقَاءَك حَقّ "" وَقَدْ ذَكَرْت مَا يَتَعَلَّق بِاللِّقَاءِ فِي الَّذِي قَبْله "" وَسُفْيَان "" فِي سَنَده هُوَ الثَّوْرِيّ , "" وَسُلَيْمَان "" هُوَ اِبْن أَبِي مُسْلِم , وَقَوْله فِيهِ "" وَقَالَ قَيْس بْن سَعْد وَأَبُو الزُّبَيْر عَنْ طَاوُسٍ قِيَام "" يُرِيد أَنَّ قَيْس بْن سَعْد رَوَى هَذَا الْحَدِيث عَنْ طَاوُسٍ عَنْ اِبْن عَبَّاس , فَوَقَعَ عِنْده بَدَل قَوْله : أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَاوَات وَالْأَرْض : "" أَنْتَ قَيَّام السَّمَاوَات وَالْأَرْض "" وَكَذَلِكَ أَبُو الزُّبَيْر عَنْ طَاوُسٍ وَطَرِيق قَيْس وَصَلَهَا مُسْلِم وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيق عِمْرَان بْنِ مُسْلِم عَنْ قَيْس وَلَمْ يَسُوقَا لَفْظه وَسَاقَهَا النَّسَائِيُّ كَذَلِكَ وَأَبُو نُعَيْم فِي الْمُسْتَخْرَج , وَرِوَايَة أَبِي الزُّبَيْر وَصَلَهَا مَالِك فِي الْمُوَطَّأ عَنْهُ وَأَخْرَجَهَا مُسْلِم مِنْ طَرِيقه وَلَفْظه : "" قَيَّام السَّمَاوَات وَالْأَرْض "". قَوْله ( وَقَالَ مُجَاهِد : الْقَيُّوم : الْقَائِم عَلَى شَيْء ) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيّ فِي تَفْسِيره عَنْ وَرْقَاء عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد بِهَذَا , قَالَ الْحَلِيمِيّ : الْقَيُّوم الْقَائِم عَلَى كُلّ شَيْء مِنْ خَلْقه يُدَبِّرهُ بِمَا يُرِيد , وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة بْن الْمُثَنَّى : الْقَيُّوم فَيْعُول وَهُوَ الْقَائِم الَّذِي لَا يَزُول , وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْقَيُّوم نَعْت لِلْمُبَالَغَةِ فِي الْقِيَام عَلَى كُلّ شَيْء فَهُوَ الْقَيِّم عَلَى كُلّ شَيْء بِالرِّعَايَةِ لَهُ. قَوْله ( وَقَرَأَ عُمَر الْقَيَّام ) قُلْت تَقَدَّمَ ذِكْر مَنْ وَصَلَهُ عَنْ عُمَر فِي تَفْسِير سُورَة نُوح. قَوْله ( وَكِلَاهُمَا مَدْح ) أَيْ الْقَيُّوم وَالْقَيَّام ; لِأَنَّهُمَا مِنْ صِيَغ الْمُبَالَغَة.



