موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (689)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (689)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏وُهَيْبٌ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏اتَّخَذَ حُجْرَةً ‏ ‏قَالَ حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ مِنْ حَصِيرٍ ‏ ‏فِي رَمَضَانَ فَصَلَّى فِيهَا ‏ ‏لَيَالِيَ فَصَلَّى بِصَلَاتِهِ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَلَمَّا عَلِمَ بِهِمْ جَعَلَ يَقْعُدُ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ قَدْ ‏ ‏عَرَفْتُ الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ صَنِيعِكُمْ فَصَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ فَإِنَّ أَفْضَلَ الصَّلَاةِ صَلَاةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏عَفَّانُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏وُهَيْبٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏سَمِعْتُ ‏ ‏أَبَا النَّضْرِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏بُسْرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏زَيْدٍ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏


‏ ‏قَوْلُهُ : ( عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ ) ‏ ‏كَذَا لِأَكْثَرِ الرُّوَاةِ عَنْ مُوسَى بْن عُقْبَة , وَخَالَفَهُمْ اِبْن جُرَيْجٍ عَنْ مُوسَى فَلَمْ يَذْكُرْ أَبَا النَّضْرِ فِي الْإِسْنَادِ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ , وَرِوَايَة الْجَمَاعَةِ أَوْلَى. وَقَدْ وَافَقَهُمْ مَالِك فِي الْإِسْنَادِ لَكِنْ لَمْ يَرْفَعْهُ فِي الْمُوَطَّأِ , وَرُوِيَ عَنْهُ خَارِجَ الْمُوَطَّأ مَرْفُوعًا , وَفِيهِ ثَلَاثَةٌ مِنْ التَّابِعِينَ مَدَنِيُّونَ عَلَى نَسَقٍ أَوَّلُهُمْ مُوسَى الْمَذْكُور. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( حُجْرَة ) ‏ ‏كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِالرَّاءِ , وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ أَيْضًا بِالزَّاي. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( مِنْ صَنِيعِكُمْ ) ‏ ‏كَذَا لِلْأَكْثَرِ وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ بِضَمِّ الصَّادِ وَسُكُون النُّونِ , وَلَيْسَ الْمُرَاد بِهِ صَلَاتهمْ فَقَطْ , بَلْ كَوْنهمْ رَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ وَسَبَّحُوا بِهِ لِيَخْرُج إِلَيْهِمْ , وَحَصَبَ بَعْضهمْ الْبَاب لِظَنِّهِمْ أَنَّهُ نَائِمٌ كَمَا ذَكَرَ الْمُؤَلِّف ذَلِكَ فِي الْأَدَبِ وَفِي اَلِاعْتِصَامِ , وَزَادَ فِيهِ "" حَتَّى خَشِيت أَنْ يُكْتَبَ عَلَيْكُمْ , وَلَوْ كُتِبَ عَلَيْكُمْ مَا قُمْتُمْ بِهِ "" وَقَدْ اِسْتَشْكَلَ الْخَطَّابِيّ هَذِهِ الْخَشْيَة كَمَا سَنُوَضِّحُهُ فِي كِتَاب التَّهَجُّد إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( أَفْضَل الصَّلَاة صَلَاة الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا الْمَكْتُوبَة ) ‏ ‏ظَاهِره أَنَّهُ يَشْمَلُ جَمِيع النَّوَافِلِ ; لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَكْتُوبَةِ الْمَفْرُوضَة , لَكِنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا لَا يُشْرَعُ فِيهِ اَلتَّجْمِيع , وَكَذَا مَا لَا يَخُصُّ الْمَسْجِد كَرَكْعَتَيْ التَّحِيَّة , كَذَا قَالَ بَعْض أَئِمَّتِنَا. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَاد بِالصَّلَاةِ مَا يُشْرَعُ فِي الْبَيْتِ وَفِي الْمَسْجِدِ مَعًا فَلَا تَدْخُلُ تَحِيَّة الْمَسْجِد ; لِأَنَّهَا لَا تُشْرَعُ فِي الْبَيْتِ , وَأَنْ يَكُونَ الْمُرَاد بِالْمَكْتُوبَةِ مَا تُشْرَعُ فِيهِ الْجَمَاعَة , وَهَلْ يَدْخُلُ مَا وَجَبَ بِعَارِضٍ كَالْمَنْذُورَةِ ؟ فِيهِ نَظَرٌ , وَالْمُرَاد بِالْمَكْتُوبَةِ الصَّلَوَات الْخَمْس لَا مَا وَجَبَ بِعَارِضٍ كَالْمَنْذُورَةِ , وَالْمُرَادُ بِالْمَرْءِ جِنْس الرِّجَالِ فَلَا يَرِدُ اِسْتِثْنَاءُ النِّسَاءِ لِثُبُوتِ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - "" لَا تَمْنَعُوهُنَّ الْمَسَاجِد وَبُيُوتهنَّ خَيْر لَهُنَّ "" أَخْرَجَهُ مُسْلِم ; قَالَ النَّوَوِيّ : إِنَّمَا حَثَّ عَلَى النَّافِلَةِ فِي الْبَيْتِ لِكَوْنِهِ أَخْفَى وَأَبْعَدَ مِنْ الرِّيَاءِ , وَلِيَتَبَرَّك الْبَيْت بِذَلِكَ فَتَنْزِلَ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَيَنْفِرَ مِنْهُ الشَّيْطَان , وَعَلَى هَذَا يُمْكِنُ أَنْ يَخْرُجَ بِقَوْلِهِ "" فِي بَيْتِهِ "" بَيْت غَيْرِهِ وَلَوْ أَمِنَ فِيهِ مِنْ الرِّيَاءِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( قَالَ عَفَّانُ ) ‏ ‏كَذَا فِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ وَحْدَهَا , وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ وَلَا أَبُو نُعَيْمٍ , وَذَكَرَ خَلَفٌ فِي الْأَطْرَافِ فِي رِوَايَةِ حَمَّاد بْن شَاكِر "" حَدَّثَنَا عَفَّانُ "" وَفِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّهُ أَخْرَجَهُ فِي كِتَاب الِاعْتِصَام بِوَاسِطَةٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَفَّانَ. ثُمَّ فَائِدَة هَذِهِ اَلطَّرِيقِ بَيَان سَمَاع مُوسَى بْن عُقْبَة لَهُ مِنْ أَبِي النَّضْرِ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ -. ‏ ‏( خَاتِمَة ) : ‏ ‏اِشْتَمَلَتْ أَبْوَاب الْجَمَاعَةِ وَالْإِمَامَة مِنْ الْأَحَادِيثِ الْمَرْفُوعَةِ عَلَى مِائَة وَاثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ حَدِيثًا , الْمَوْصُول مِنْهَا سِتَّة وَتِسْعُونَ , وَالْمُعَلَّق سِتَّة وَعِشْرُونَ , الْمُكَرَّر مِنْهَا فِيهِ وَفِيمَا مَضَى تِسْعُونَ حَدِيثًا , الْخَالِص اِثْنَانِ وَثَلَاثُونَ , وَافَقَهُ مُسْلِم عَلَى تَخْرِيجِهَا سِوَى تِسْعَةِ أَحَادِيثَ وَهِيَ : حَدِيثُ أَبِي سَعِيد فِي فَضْلِ الْجَمَاعَةِ , وَحَدِيث أَبِي الدَّرْدَاءِ "" مَا أَعْرِفُ شَيْئًا "" , وَحَدِيث أَنَس "" كَانَ رَجُل مِنْ الْأَنْصَارِ ضَخْمًا "" , وَحَدِيث مَالِك بْن الْحُوَيْرِثِ فِي صِفَة الصَّلَاة , وَحَدِيث اِبْن عُمَر "" لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ "". وَحَدِيث أَبِي هُرَيْرَة "" يُصَلُّونَ فَإِنْ أَصَابُوا "" , وَحَدِيث النُّعْمَان الْمُعَلَّق فِي الصُّفُوفِ , وَحَدِيث أَنَس "" كَانَ أَحَدُنَا يَلْزَقُ مَنْكِبه "" , وَحَدِيثه فِي إِنْكَارِهِ إِقَامَة الصُّفُوفِ. وَفِيهِ مِنْ الْآثَارِ عَنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ سَبْعَة عَشَرَ أَثَرًا كُلّهَا مُعَلَّقَة إِلَّا أَثَر اِبْن عُمَر أَنَّهُ "" كَانَ يَأْكُلُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ "" , وَأَثَر عُثْمَان "" الصَّلَاة أَحْسَن مَا يَعْمَلُ النَّاسُ "" فَإِنَّهُمَا مَوْصُولَانِ - وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ -. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!