المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6893)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6893)]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ ابْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الزَّمَانُ قَدْ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ثَلَاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحَجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ أَيُّ شَهْرٍ هَذَا قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ يُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ قَالَ أَلَيْسَ ذَا الْحَجَّةِ قُلْنَا بَلَى قَالَ أَيُّ بَلَدٍ هَذَا قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ قَالَ أَلَيْسَ الْبَلْدَةَ قُلْنَا بَلَى قَالَ فَأَيُّ يَوْمٍ هَذَا قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ قَالَ أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ قُلْنَا بَلَى قَالَ فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ قَالَ مُحَمَّدٌ وَأَحْسِبُهُ قَالَ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا وَسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ أَلَا فَلَا تَرْجِعُوا بَعْدِي ضُلَّالًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ أَلَا لِيُبْلِغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ فَلَعَلَّ بَعْضَ مَنْ يَبْلُغُهُ أَنْ يَكُونَ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضِ مَنْ سَمِعَهُ فَكَانَ مُحَمَّدٌ إِذَا ذَكَرَهُ قَالَ صَدَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ
حَدِيث أَبِي بَكْرَة "" وَعَبْد الْوَهَّاب "" فِي سَنَده هُوَ اِبْن عَبْد الْمَجِيد الثَّقَفِيّ , "" وَأَيُّوب "" هُوَ السِّخْتِيَانِيّ , "" وَمُحَمَّد "" هُوَ اِبْن سِيرِينَ , "" وَابْن أَبِي بَكْرَة "" هُوَ عَبْد الرَّحْمَن كَمَا وَقَعَ التَّصْرِيح بِهِ فِي "" كِتَاب الْحَجّ "" وَالسَّنَد كُلّه بَصْرِيُّونَ , وَقَدْ تَقَدَّمَ بِعَيْنِهِ فِي بَدْء الْخَلْق وَفِي الْمَغَازِي , وَأَغْفَلَ الْمِزِّيُّ ذِكْر هَذَا السَّنَد فِي التَّوْحِيد وَفِي الْمَغَازِي وَهُوَ ثَابِت فِيهِمَا , وَزَعَمَ أَنَّهُ أَخْرَجَهُ فِي التَّفْسِير عَنْ أَبِي مُوسَى وَلَمْ أَرَهُ فِي التَّفْسِير مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُر مِنْهُ فِي بَدْء الْخَلْق إِلَّا قِطْعَة يَسِيرَة إِلَى قَوْله : "" وَشَعْبَان "" وَسَاقَهُ بِتَمَامِهِ فِي الْمَغَازِي , "" وَهُنَا "" إِلَّا أَنَّهُ سَقَطَ مِنْ وَسَطه هُنَا عِنْد أَبِي ذَرّ عَنْ السَّرَخْسِيّ , قَوْله قَالَ : "" فَأَيّ يَوْم هَذَا - إِلَى قَوْله - قَالَ فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ "" وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحه مُفَرَّقًا , أَمَّا مَا يَتَعَلَّق بِأَوَّلِهِ وَهُوَ "" أَنَّ الزَّمَان قَدْ اِسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ "" فَفِي تَفْسِير سُورَة بَرَاءَة , وَأَمَّا مَا يَتَعَلَّق بِالشَّهْرِ الْحَرَام وَالْبَلَد الْحَرَام. فَفِي بَاب الْخُطْبَة أَيَّام مِنًى مِنْ "" كِتَاب الْحَجّ "" وَأَمَّا مَا يَتَعَلَّق بِالنَّهْيِ عَنْ ضَرْب بَعْضهمْ رِقَاب بَعْض فَفِي "" كِتَاب الْفِتَن "" , وَأَمَّا مَا يَتَعَلَّق بِالْحَثِّ عَلَى التَّبْلِيغ فَفِي "" كِتَاب الْعِلْم "" وَالْمُرَاد مِنْهُ هُنَا قَوْله "" وَسَتَلْقَوْنَ رَبّكُمْ فَيَسْأَلكُمْ عَنْ أَعْمَالكُمْ "" وَقَدْ ذَكَرْت مَا فُسِّرَ بِهِ اللِّقَاء فِي الْحَدِيث الْخَامِس , وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيق. ( تَكْمِلَةٌ ) : جَمَعَ الدَّارَقُطْنِيُّ طُرُق الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي رُؤْيَة اللَّه تَعَالَى فِي الْآخِرَة فَزَادَتْ عَلَى الْعِشْرِينَ , وَتَبِعَهَا اِبْن الْقَيِّم فِي حَادِي الْأَرْوَاح فَبَلَغَتْ الثَّلَاثِينَ وَأَكْثَرهَا جِيَاد , وَأَسْنَدَ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ يَحْيَى بْن مَعِين قَالَ عِنْدِي سَبْعَة عَشَر حَدِيثًا فِي الرُّؤْيَة صِحَاحٌ.



