موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (1001)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (1001)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ‏ ‏قَالَ قَرَأْتُ عَلَى ‏ ‏مَالِكٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي الزِّنَادِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَعْرَجِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏يَتَعَاقَبُونَ ‏ ‏فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ ثُمَّ ‏ ‏يَعْرُجُ ‏ ‏الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ ‏ ‏كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي فَيَقُولُونَ تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّزَّاقِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مَعْمَرٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ وَالْمَلَائِكَةُ ‏ ‏يَتَعَاقَبُونَ ‏ ‏فِيكُمْ ‏ ‏بِمِثْلِ حَدِيثِ ‏ ‏أَبِي الزِّنَادِ ‏


‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَة بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَة بِالنَّهَارِ وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاة الْفَجْر وَصَلَاة الْعَصْر ) ‏ ‏فِيهِ : دَلِيل لِمَنْ قَالَ مِنْ النَّحْوِيِّينَ : يَجُوز إِظْهَار ضَمِير الْجَمْع وَالتَّثْنِيَة فِي الْفِعْل إِذَا تَقَدَّمَ , وَهُوَ لُغَة بَنِي الْحَارِث , وَحَكَوْا فِيهِ قَوْلهمْ : أَكَلُونِي الْبَرَاغِيث , وَعَلَيْهِ حَمَلَ الْأَخْفَش وَمَنْ وَافَقَهُ قَوْل اللَّه تَعَالَى : { وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا } وَقَالَ سِيبَوَيْهِ وَأَكْثَر النَّحْوِيِّينَ : لَا يَجُوز إِظْهَار الضَّمِير مَعَ تَقَدُّم الْفِعْل , وَيَتَأَوَّلُونَ كُلّ هَذَا وَيَجْعَلُونَ الِاسْم بَعْده بَدَلًا مِنْ الضَّمِير وَلَا يَرْفَعُونَهُ بِالْفِعْلِ كَأَنَّهُ لَمَّا قِيلَ : وَأَسَرُّوا النَّجْوَى قِيلَ : مَنْ هُمْ ؟ قِيلَ : الَّذِينَ ظَلَمُوا , وَكَذَا يَتَعَاقَبُونَ وَنَظَائِره. وَمَعْنَى ( يَتَعَاقَبُونَ ) تَأْتِي طَائِفَة بَعْد طَائِفَة , وَمِنْهُ تَعَقُّب الْجُيُوش ; وَهُوَ أَنْ يَذْهَب إِلَى ثَغْر قَوْم وَيَجِيء آخَرُونَ. وَأَمَّا اِجْتِمَاعهمْ فِي الْفَجْر وَالْعَصْر فَهُوَ مِنْ لُطْف اللَّه تَعَالَى بِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَتَكْرِمَة لَهُمْ أَنْ جَعَلَ اِجْتِمَاع الْمَلَائِكَة عِنْدهمْ وَمُفَارَقَتهمْ لَهُمْ فِي أَوْقَات عِبَادَاتهمْ وَاجْتِمَاعهمْ عَلَى طَاعَة رَبّهمْ , فَيَكُون شَهَادَتهمْ لَهُمْ بِمَا شَاهَدُوهُ مِنْ الْخَيْر. ‏ ‏وَأَمَّا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَيَسْأَلهُمْ رَبّهمْ وَهُوَ أَعْلَم بِهِمْ كَيْف تَرَكْتُمْ عِبَادِي ؟ ) ‏ ‏فَهَذَا السُّؤَال عَلَى ظَاهِره , وَهُوَ تَعَبُّد مِنْهُ لِمَلَائِكَتِهِ , كَمَا أَمَرَهُمْ بِكَتْبِ الْأَعْمَال , وَهُوَ أَعْلَم بِالْجَمِيعِ. قَالَ الْقَاضِي عِيَاض رَحِمَهُ اللَّه : الْأَظْهَر وَقَوْل الْأَكْثَرِينَ : أَنَّ هَؤُلَاءِ الْمَلَائِكَة هُمْ الْحَفَظَة الْكُتَّاب قَالَ : وَقِيلَ : يَحْتَمِل أَنْ يَكُونُوا مِنْ جُمْلَة الْمَلَائِكَة بِجُمْلَةِ النَّاس غَيْر الْحَفَظَة. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!