موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (1040)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (1040)]

‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏عَمْرٌو النَّاقِدُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي الزِّنَادِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَعْرَجِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَدَ نَاسًا فِي بَعْضِ الصَّلَوَاتِ فَقَالَ ‏ ‏لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلًا ‏ ‏يُصَلِّي بِالنَّاسِ ثُمَّ ‏ ‏أُخَالِفَ ‏ ‏إِلَى رِجَالٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنْهَا فَآمُرَ بِهِمْ فَيُحَرِّقُوا عَلَيْهِمْ بِحُزَمِ الْحَطَبِ بُيُوتَهُمْ وَلَوْ عَلِمَ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عَظْمًا سَمِينًا لَشَهِدَهَا ‏ ‏يَعْنِي صَلَاةَ الْعِشَاءِ ‏


‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَقَدْ هَمَمْت أَنْ آمُر رَجُلًا يُصَلِّي بِالنَّاسِ ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَال يَتَخَلَّفُونَ عَنْهَا فَآمُرَ بِهِمْ فَيُحَرِّقُوا عَلَيْهِمْ بِحُزَمِ الْحَطَب بُيُوتَهُمْ , وَلَوْ عَلِمَ أَحَدهمْ أَنَّهُ يَجِد عَظْمًا سَمِينًا لَشَهِدَهَا ) ‏ ‏هَذَا مِمَّا اِسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ : الْجَمَاعَة فَرْض عَيْن , وَهُوَ مَذْهَب عَطَاء وَالْأَوْزَاعِيِّ وَأَحْمَد وَأَبِي ثَوْر وَابْن خُزَيْمَةَ وَدَاوُد. وَقَالَ الْجُمْهُور : لَيْسَتْ فَرْض عَيْن , وَاخْتَلَفُوا هَلْ هِيَ سُنَّة أَمْ فَرْض كِفَايَة كَمَا قَدَّمْنَاهُ ؟ وَأَجَابُوا عَنْ هَذَا الْحَدِيث بِأَنَّ هَؤُلَاءِ الْمُتَخَلِّفِينَ كَانُوا مُنَافِقِينَ , وَسِيَاق الْحَدِيث يَقْتَضِيه , فَإِنَّهُ لَا يُظَنّ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ الصَّحَابَة أَنَّهُمْ يُؤْثِرُونَ الْعَظْم السَّمِين عَلَى حُضُور الْجَمَاعَة مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي مَسْجِده , وَلِأَنَّهُ لَمْ يُحَرِّق بَلْ هَمَّ بِهِ ثُمَّ تَرَكَهُ , وَلَوْ كَانَتْ فَرْض عَيْن لَمَا تَرَكَهُ. قَالَ بَعْضهمْ : فِي هَذَا الْحَدِيث دَلِيل عَلَى أَنَّ الْعُقُوبَة كَانَتْ فِي أَوَّل الْأَمْر بِالْمَالِ ; لِأَنَّ تَحْرِيق الْبُيُوت عُقُوبَة مَالِيَّة. وَقَالَ غَيْره : أَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى مَنْع الْعُقُوبَة بِالتَّحْرِيقِ فِي غَيْر الْمُتَخَلِّف عَنْ الصَّلَاة وَالْغَالّ مِنْ الْغَنِيمَة , وَاخْتَلَفَ السَّلَف فِيهِمَا , وَالْجُمْهُور عَلَى مَنْع تَحْرِيق مَتَاعهمَا. وَمَعْنَى : أُخَالِف إِلَى رِجَال , أَيْ أَذْهَب إِلَيْهِمْ , ثُمَّ إِنَّهُ جَاءَ فِي رِوَايَة أَنَّ هَذِهِ الصَّلَاة الَّتِي هَمَّ بِتَحْرِيقِهِمْ لِلتَّخَلُّفِ عَنْهَا هِيَ الْعِشَاء , وَفِي رِوَايَة أَنَّهَا الْجُمُعَة , وَفِي رِوَايَة يَتَخَلَّفُونَ عَنْ الصَّلَاة مُطْلَقًا , وَكُلُّهُ صَحِيحٌ , وَلَا مُنَافَاة بَيْن ذَلِكَ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!