المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (1077)]
(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (1077)]
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً فَلْيَؤُمَّهُمْ أَحَدُهُمْ وَأَحَقُّهُمْ بِالْإِمَامَةِ أَقْرَؤُهُمْ و حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ح و حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ح و حَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ حَدَّثَنَا مُعَاذٌ وَهُوَ ابْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنِي أَبِي كُلُّهُمْ عَنْ قَتَادَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ و حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ ح و حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ جَمِيعًا عَنْ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَأَحَقّهمْ بِالْإِمَامَةِ أَقْرَؤُهُمْ ) وَفِي حَدِيث أَبِي مَسْعُود : ( يَؤُمّ الْقَوْم أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّه , فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَة سَوَاء فَأَعْلَمهُمْ بِالسُّنَّةِ ) فِيهِ دَلِيل لِمَنْ يَقُول بِتَقْدِيمِ الْأَقْرَأ عَلَى الْأَفْقَه , وَهُوَ مَذْهَب أَبِي حَنِيفَة وَأَحْمَد وَبَعْض أَصْحَابنَا. وَقَالَ مَالِك وَالشَّافِعِيّ وَأَصْحَابهمَا : الْأَفْقَه مُقَدَّم عَلَى الْأَقْرَأ ; لِأَنَّ الَّذِي يَحْتَاج إِلَيْهِ مِنْ الْقِرَاءَة مَضْبُوط , وَاَلَّذِي يَحْتَاج إِلَيْهِ مِنْ الْفِقْه غَيْر مَضْبُوط , وَقَدْ يَعْرِض فِي الصَّلَاة أَمْر لَا يَقْدِر عَلَى مُرَاعَاة الصَّوَاب فِيهِ إِلَّا كَامِل الْفِقْه. قَالُوا : وَلِهَذَا قَدَّمَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْر صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلَاة عَلَى الْبَاقِينَ مَعَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَصَّ عَلَى أَنَّ غَيْره أَقْرَأ مِنْهُ. وَأَجَابُوا عَنْ الْحَدِيث بِأَنَّ الْأَقْرَأ مِنْ الصَّحَابَة كَانَ هُوَ الْأَفْقَه. لَكِنَّ فِي قَوْله : ( فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَة سَوَاء , فَأَعْلَمهُمْ بِالسُّنَّةِ ) دَلِيل عَلَى تَقْدِيم الْأَقْرَأ مُطْلَقًا , وَلَنَا وَجْه اِخْتَارَهُ جَمَاعَة مِنْ أَصْحَابنَا : أَنَّ الْأَوْرَع مُقَدَّم عَلَى الْأَفْقَه وَالْأَقْرَأ ; لِأَنَّ مَقْصُود الْإِمَامَة يَحْصُل مِنْ الْأَوْرَع أَكْثَر مِنْ غَيْره.



