موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (1112)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (1112)]

‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عِيسَى بْنُ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏صَحِبْتُ ‏ ‏ابْنَ عُمَرَ ‏ ‏فِي طَرِيقِ ‏ ‏مَكَّةَ ‏ ‏قَالَ فَصَلَّى لَنَا الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَقْبَلَ وَأَقْبَلْنَا مَعَهُ حَتَّى جَاءَ ‏ ‏رَحْلَهُ ‏ ‏وَجَلَسَ وَجَلَسْنَا مَعَهُ فَحَانَتْ مِنْهُ الْتِفَاتَةٌ نَحْوَ حَيْثُ صَلَّى فَرَأَى نَاسًا قِيَامًا فَقَالَ مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ قُلْتُ ‏ ‏يُسَبِّحُونَ ‏ ‏قَالَ لَوْ كُنْتُ مُسَبِّحًا لَأَتْمَمْتُ صَلَاتِي ‏ ‏يَا ابْنَ أَخِي إِنِّي ‏ ‏صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي السَّفَرِ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ وَصَحِبْتُ ‏ ‏أَبَا بَكْرٍ ‏ ‏فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ وَصَحِبْتُ ‏ ‏عُمَرَ ‏ ‏فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ ثُمَّ صَحِبْتُ ‏ ‏عُثْمَانَ ‏ ‏فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ ‏ { ‏لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ‏}


‏ ‏قَوْله فِي حَدِيث حَفْص بْن عَاصِم عَنْ اِبْن عُمَر : ( ثُمَّ صَحِبْت عُثْمَان فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّه ) ‏ ‏وَذَكَرَ مُسْلِم بَعْد هَذَا فِي حَدِيث اِبْن عُمَر قَالَ : ( وَمَعَ عُثْمَان صَدْرًا مِنْ خِلَافَته ثُمَّ أَتَمَّهَا ) , وَفِي رِوَايَة ( ثَمَان سِنِينَ أَوْ سِتّ سِنِينَ ) , وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُور أَنَّ عُثْمَان أَتَمَّ بَعْد سِتّ سِنِينَ مِنْ خِلَافَته. وَتَأَوَّلَ الْعُلَمَاء هَذِهِ الرِّوَايَة عَلَى أَنَّ الْمُرَاد أَنَّ عُثْمَان لَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّه فِي غَيْر مِنًى , وَالرِّوَايَات الْمَشْهُورَة بِإِتْمَامِ عُثْمَان بَعْد صَدْر مِنْ خِلَافَته مَحْمُولَة عَلَى الْإِتْمَام بِمِنًى خَاصَّة. وَقَدْ فَسَّرَ عِمْرَان بْن الْحُصَيْن فِي رِوَايَته أَنَّ إِتْمَام عُثْمَان إِنَّمَا كَانَ بِمِنًى , وَكَذَا ظَاهِر الْأَحَادِيث الَّتِي ذَكَرَهَا مُسْلِم بَعْد هَذَا. وَاعْلَمْ أَنَّ الْقَصْر مَشْرُوع بِعَرَفَاتٍ وَمُزْدَلِفَة وَمِنًى لِلْحَاجِّ مِنْ غَيْر أَهْل مَكَّة وَمَا قَرُبَ مِنْهَا , وَلَا يَجُوز لِأَهْلِ مَكَّة وَمَنْ كَانَ دُون مَسَافَة الْقَصْر. هَذَا مَذْهَب الشَّافِعِيّ وَأَبِي حَنِيفَة وَالْأَكْثَرِينَ. وَقَالَ مَالِك : يُقْصِر أَهْل مَكَّة وَمِنًى وَمُزْدَلِفَة وَعَرَفَات , فَعِلَّة الْقَصْر عِنْده فِي تِلْكَ الْمَوَاضِع النُّسُك , وَعِنْد الْجُمْهُور عِلَّته السَّفَر. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏قَوْله : ( حَتَّى جَاءَ رَحْله ) ‏ ‏أَيْ مَنْزِله. ‏ ‏قَوْله : ( فَحَانَتْ مِنْهُ الْتِفَاتَةٌ ) ‏ ‏أَيْ حَضَرَتْ وَحَصَلَتْ. ‏ ‏قَوْله : ( لَوْ كُنْت مُسَبِّحًا أَتْمَمْت صَلَاتِي ) ‏ ‏الْمُسَبِّح هُنَا الْمُتَنَفِّل بِالصَّلَاةِ , وَالسُّبْحَة هُنَا صَلَاة النَّفْل. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!