موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (1201)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (1201)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏هُشَيْمٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏خَالِدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ ‏ ‏قَالَ سَأَلْتُ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَنْ تَطَوُّعِهِ فَقَالَتْ كَانَ ‏ ‏يُصَلِّي فِي بَيْتِي قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا ثُمَّ يَخْرُجُ فَيُصَلِّي بِالنَّاسِ ثُمَّ يَدْخُلُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَكَانَ ‏ ‏يُصَلِّي بِالنَّاسِ الْمَغْرِبَ ثُمَّ يَدْخُلُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَيُصَلِّي بِالنَّاسِ الْعِشَاءَ وَيَدْخُلُ بَيْتِي فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَكَانَ ‏ ‏يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ تِسْعَ رَكَعَاتٍ فِيهِنَّ الْوِتْرُ وَكَانَ ‏ ‏يُصَلِّي لَيْلًا طَوِيلًا قَائِمًا وَلَيْلًا طَوِيلًا قَاعِدًا وَكَانَ إِذَا قَرَأَ وَهُوَ قَائِمٌ رَكَعَ وَسَجَدَ وَهُوَ قَائِمٌ وَإِذَا قَرَأَ قَاعِدًا رَكَعَ وَسَجَدَ وَهُوَ قَاعِدٌ وَكَانَ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ‏


‏ ‏قَوْلهَا : ( كَانَ يُصَلِّي فِي بَيْتِي قَبْل الظُّهْر أَرْبَعًا ثُمَّ يَخْرُج فَيُصَلِّي بِالنَّاسِ ثُمَّ يَدْخُل فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ) ‏ ‏وَذَكَرَتْ مِثْله فِي الْمَغْرِب وَالْعِشَاء وَنَحْوه فِي حَدِيث اِبْن عُمَر. فِيهِ : اِسْتِحْبَاب النَّوَافِل الرَّاتِبَة فِي الْبَيْت , كَمَا يُسْتَحَبّ فِيهِ غَيْرهَا , وَلَا خِلَاف فِي هَذَا عِنْدنَا , وَبِهِ قَالَ الْجُمْهُور , وَسَوَاء عِنْدنَا وَعِنْدهمْ رَاتِبَة فَرَائِض النَّهَار وَاللَّيْل. قَالَ جَمَاعَة مِنْ السَّلَف : الِاخْتِيَار فِعْلهَا فِي الْمَسْجِد كُلّهَا , وَقَالَ مَالِك وَالثَّوْرِيُّ : الْأَفْضَل فِعْل نَوَافِل النَّهَار الرَّاتِبَة فِي الْمَسْجِد , وَرَاتِبَة اللَّيْل فِي الْبَيْت. وَدَلِيلنَا هَذِهِ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة , وَفِيهَا التَّصْرِيح بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي سُنَّة الصُّبْح وَالْجُمْعَة فِي بَيْته وَهُمَا صَلَاتَا نَهَار مَعَ قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَفْضَل الصَّلَاة صَلَاةُ الْمَرْء فِي بَيْته إِلَّا الْمَكْتُوبَة ) وَهَذَا عَامّ صَحِيح صَرِيح لَا مُعَارِض لَهُ , فَلَيْسَ لِأَحَدٍ الْعُدُول عَنْهُ. وَاللَّهُ أَعْلَم. قَالَ الْعُلَمَاء : وَالْحِكْمَة فِي شَرْعِيَّة النَّوَافِل تَكْمِيل الْفَرَائِض بِهَا إِنْ عَرَضَ فِيهَا نَقْص كَمَا ثَبَتَ فِي الْحَدِيث فِي سُنَن أَبِي دَاوُدَ وَغَيْره , وَلِتَرْتَاضَ نَفْسه بِتَقْدِيمِ النَّافِلَة وَيَتَنَشَّط بِهَا وَيَتَفَرَّغ قَلْبه أَكْمَلَ فَرَاغ لِلْفَرِيضَةِ , وَلِهَذَا يُسْتَحَبّ أَنْ تُفْتَح صَلَاةُ اللَّيْل بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ كَمَا ذَكَرَهُ مُسْلِم بَعْد هَذَا قَرِيبًا. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!