موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (1404)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (1404)]

‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏ابْنُ رُمْحٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏اللَّيْثُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُقَيْلٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏أَبَا هُرَيْرَةَ ‏ ‏أَخْبَرَهُ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ أَنْصِتْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَوْتَ ‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏أَبِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَدِّي ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَارِظٍ ‏ ‏وَعَنْ ‏ ‏ابْنِ الْمُسَيَّبِ ‏ ‏أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ أَنَّ ‏ ‏أَبَا هُرَيْرَةَ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏بِمِثْلِهِ ‏ ‏و حَدَّثَنِيهِ ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏ابْنُ جُرَيْجٍ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏ابْنُ شِهَابٍ ‏ ‏بِالْإِسْنَادَيْنِ جَمِيعًا فِي هَذَا الْحَدِيثِ ‏ ‏مِثْلَهُ ‏ ‏غَيْرَ أَنَّ ‏ ‏ابْنَ جُرَيْجٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَارِظٍ ‏


‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِذَا قُلْت لِصَاحِبِك أَنْصِتْ يَوْم الْجُمُعَة وَالْإِمَام يَخْطُب فَقَدْ لَغَوْت ) ‏ ‏وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى : ( فَقَدْ لَغَيْت ). قَالَ أَبُو الزِّنَاد : هِيَ لُغَة أَبِي هُرَيْرَة وَإِنَّمَا هُوَ : ( فَقَدْ لَغَوْت. قَالَ أَهْل اللُّغَة : يُقَال : لَغَا يَلْغُو كَغَزَا يَغْزُو , وَيُقَال : لَغِيَ يَلْغَى كَعَمِيَ يَعْمَى , لُغَتَانِ الْأُولَى أَفْصَح , وَظَاهِر الْقُرْآن يَقْتَضِي هَذِهِ الثَّانِيَة الَّتِي هِيَ لُغَة أَبِي هُرَيْرَة. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآن وَالْغَوْا فِيهِ } وَهَذَا مِنْ لَغِيَ يَلْغَى , وَلَوْ كَانَ مِنْ الْأَوَّل لَقَالَ : وَالْغُوا بِضَمِّ الْغَيْن , قَالَ اِبْن السِّكِّيت وَغَيْره : مَصْدَر الْأَوَّل اللَّغْو , وَمَصْدَر الثَّانِي اللَّغْي , وَمَعْنَى ( فَقَدْ لَغَوْت ) أَيْ قُلْت اللَّغْو , وَهُوَ الْكَلَام الْمَلْغِيّ السَّاقِط الْبَاطِل الْمَرْدُود , وَقِيلَ : مَعْنَاهُ قُلْت غَيْر الصَّوَاب , وَقِيلَ : تَكَلَّمْت بِمَا لَا يَنْبَغِي. فَفِي الْحَدِيث النَّهْي عَنْ جَمِيع أَنْوَاع الْكَلَام حَال الْخُطْبَة , وَنَبَّهَ بِهَذَا عَلَى مَا سِوَاهُ لِأَنَّهُ إِذَا قَالَ أَنْصِتْ وَهُوَ فِي الْأَصْل أَمْر بِمَعْرُوفٍ , وَسَمَّاهُ لَغْوًا فَيَسِيره مِنْ الْكَلَام أَوْلَى , وَإِنَّمَا طَرِيقه إِذَا أَرَادَ نَهْي غَيْره عَنْ الْكَلَام أَنْ يُشِير إِلَيْهِ بِالسُّكُوتِ إِنْ فَهِمَهُ , فَإِنْ تَعَذَّرَ فَهْمه فَلْيَنْهَهُ بِكَلَامٍ مُخْتَصَر وَلَا يَزِيد عَلَى أَقَلّ مُمْكِن. وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي الْكَلَام هَلْ هُوَ حَرَام أَوْ مَكْرُوه كَرَاهَة تَنْزِيه ؟ وَهُمَا قَوْلَانِ لِلشَّافِعَيِّ , قَالَ الْقَاضِي : قَالَ مَالِك وَأَبُو حَنِيفَة وَالشَّافِعِيّ وَعَامَّة الْعُلَمَاء : يَجِب الْإِنْصَات لِلْخُطْبَةِ , وَحُكِيَ عَنْ النَّخَعِيِّ وَالشَّعْبِيّ وَبَعْض السَّلَف : أَنَّهُ لَا يَجِب إِلَّا إِذَا تَلَا فِيهَا الْقُرْآن. قَالَ : وَاخْتَلَفُوا إِذَا لَمْ يَسْمَع الْإِمَام هَلْ يَلْزَمهُ الْإِنْصَات كَمَا لَوْ سَمِعَهُ ؟ فَقَالَ الْجُمْهُور : يَلْزَمهُ , وَقَالَ النَّخَعِيُّ وَأَحْمَد وَأَحَد قَوْلَيْ الشَّافِعِيّ : لَا يَلْزَمهُ. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَالْإِمَام يَخْطُب ) دَلِيل عَلَى أَنَّ وُجُوب الْإِنْصَات وَالنَّهْي عَنْ الْكَلَام إِنَّمَا هُوَ فِي حَال الْخُطْبَة , وَهَذَا مَذْهَبنَا وَمَذْهَب مَالِك وَالْجُمْهُور , وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة : يَجِب الْإِنْصَات بِخُرُوجِ الْإِمَام. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!