موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (1463)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (1463)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏غُنْدَرٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ جُرَيْجٍ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنِي ‏ ‏عُمَرُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي الْخُوَارِ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ ‏ ‏أَرْسَلَهُ إِلَى ‏ ‏السَّائِبِ ‏ ‏ابْنِ أُخْتِ ‏ ‏نَمِرٍ ‏ ‏يَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ رَآهُ مِنْهُ ‏ ‏مُعَاوِيَةُ ‏ ‏فِي الصَّلَاةِ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏نَعَمْ صَلَّيْتُ مَعَهُ الْجُمُعَةَ فِي ‏ ‏الْمَقْصُورَةِ ‏ ‏فَلَمَّا سَلَّمَ الْإِمَامُ قُمْتُ فِي مَقَامِي فَصَلَّيْتُ فَلَمَّا دَخَلَ أَرْسَلَ إِلَيَّ فَقَالَ لَا تَعُدْ لِمَا فَعَلْتَ إِذَا صَلَّيْتَ الْجُمُعَةَ فَلَا تَصِلْهَا بِصَلَاةٍ حَتَّى تَكَلَّمَ أَوْ تَخْرُجَ ‏ ‏فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَمَرَنَا بِذَلِكَ ‏ ‏أَنْ لَا ‏ ‏تُوصَلَ ‏ ‏صَلَاةٌ بِصَلَاةٍ حَتَّى نَتَكَلَّمَ أَوْ نَخْرُجَ ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ‏ ‏قَالَ قَالَ ‏ ‏ابْنُ جُرَيْجٍ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏عُمَرُ بْنُ عَطَاءٍ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ ‏ ‏أَرْسَلَهُ إِلَى ‏ ‏السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ‏ ‏ابْنِ أُخْتِ ‏ ‏نَمِرٍ ‏ ‏وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِهِ غَيْرَ ‏ ‏أَنَّهُ قَالَ ‏ ‏فَلَمَّا سَلَّمَ قُمْتُ فِي مَقَامِي وَلَمْ يَذْكُرْ الْإِمَامَ ‏


‏ ‏قَوْله : ( اِبْن أَبِي الْخُوَار ) ‏ ‏هُوَ بِضَمِّ الْخَاء الْمُعْجَمَة. ‏ ‏قَوْله : ( صَلَّيْت مَعَهُ الْجُمُعَة فِي الْمَقْصُورَة ) ‏ ‏فِيهِ دَلِيل عَلَى جَوَاز اِتِّخَاذهَا فِي الْمَسْجِد إِذَا رَآهَا وَلِيّ الْأَمْر مَصْلَحَة قَالُوا : وَأَوَّل مَنْ عَمِلَهَا مُعَاوِيَة بْن أَبِي سُفْيَان حِين ضَرَبَهُ الْخَارِجِيّ. قَالَ الْقَاضِي : وَاخْتَلَفُوا فِي الْمَقْصُورَة فَأَجَازَهَا كَثِيرُونَ مِنْ السَّلَف وَصَلُّوا فِيهَا مِنْهُمْ الْحَسَن وَالْقَاسِم بْن مُحَمَّد وَسَالِم وَغَيْرهمْ , وَكَرِهَهَا اِبْن عُمَر وَالشَّعْبِيّ وَأَحْمَد وَإِسْحَاق , وَكَانَ اِبْن عُمَر إِذَا حَضَرَتْ الصَّلَاة وَهُوَ فِي الْمَقْصُورَة خَرَجَ مِنْهَا إِلَى الْمَسْجِد. قَالَ الْقَاضِي : وَقِيلَ : إِنَّمَا يَصِحّ فِيهَا الْجُمُعَة إِذَا كَانَتْ مُبَاحَة لِكُلِّ أَحَد فَإِنْ كَانَتْ مَخْصُوصَة بِبَعْضِ النَّاس مَمْنُوعَة مِنْ غَيْرهمْ لَمْ تَصِحّ فِيهَا الْجُمُعَة لِخُرُوجِهَا عَنْ حُكْم الْجَامِع. ‏ ‏قَوْله : ( فَإِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنَا بِذَلِكَ أَلَّا تُوصَلَ صَلَاةٌ بِصَلَاةٍ حَتَّى نَتَكَلَّم أَوْ نَخْرُج ) ‏ ‏فِيهِ دَلِيل لِمَا قَالَهُ أَصْحَابنَا أَنَّ النَّافِلَة الرَّاتِبَة وَغَيْرهَا يُسْتَحَبّ أَنْ يَتَحَوَّل لَهَا عَنْ مَوْضِع الْفَرِيضَة إِلَى مَوْضِع آخَر , وَأَفْضَله التَّحَوُّل إِلَى بَيْته , وَإِلَّا فَمَوْضِع آخَر مِنْ الْمَسْجِد أَوْ غَيْره لِيَكْثُر مَوَاضِع سُجُوده وَلِتَنْفَصِل صُورَة النَّافِلَة عَنْ صُورَة الْفَرِيضَة وَقَوْله : ( حَتَّى نَتَكَلَّم ) دَلِيل عَلَى أَنَّ الْفَصْل بَيْنهمَا يَحْصُل بِالْكَلَامِ أَيْضًا , وَلَكِنْ بِالِانْتِقَالِ أَفْضَل لِمَا ذَكَرْنَاهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!