المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (1491)]
(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (1491)]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَعَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ دُعَائِهِ إِلَّا فِي الِاسْتِسْقَاءِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ غَيْرَ أَنَّ عَبْدَ الْأَعْلَى قَالَ يُرَى بَيَاضُ إِبْطِهِ أَوْ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ و حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ
قَوْله : ( عَنْ أَنَس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَرْفَع يَدَيْهِ فِي شَيْء مِنْ دُعَائِهِ إِلَّا فِي الِاسْتِسْقَاء حَتَّى يُرَى بَيَاض إِبْطَيْهِ ) هَذَا الْحَدِيث يُوهِم ظَاهِره أَنَّهُ لَمْ يَرْفَع صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا فِي الِاسْتِسْقَاء , وَلَيْسَ الْأَمْر كَذَلِكَ , بَلْ قَدْ ثَبَتَ رَفْع يَدَيْهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الدُّعَاء فِي مَوَاطِن غَيْر الِاسْتِسْقَاء , وَهِيَ أَكْثَر مِنْ أَنْ تُحْصَر , وَقَدْ جَمَعْت مِنْهَا نَحْوًا مِنْ ثَلَاثِينَ حَدِيثًا مِنْ الصَّحِيحَيْنِ أَوْ أَحَدهمَا , وَذَكَرْتهمَا فِي أَوَاخِر بَاب صِفَة الصَّلَاة مِنْ شَرْح الْمُهَذَّب , وَيُتَأَوَّل هَذَا الْحَدِيث عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَرْفَع الرَّفْع الْبَلِيغ بِحَيْثُ يُرَى بَيَاض إِبْطَيْهِ إِلَّا فِي الِاسْتِسْقَاء , أَوْ أَنَّ الْمُرَاد لَمْ أَرَهُ رَفَعَ , وَقَدْ رَآهُ غَيْره رَفَعَ , فَيُقَدَّم الْمُثْبِتُونَ فِي مَوَاضِع كَثِيرَة وَهُمْ جَمَاعَات عَلَى وَاحِد لَمْ يَحْضُر ذَلِكَ , وَلَا بُدّ مِنْ تَأْوِيله لِمَا ذَكَرْنَاهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَوْله : ( عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَس وَفِي الطَّرِيق الثَّانِي عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ أَنَس بْن مَالِك حَدَّثَهُمْ ) فِيهِ بَيَان أَنَّ قَتَادَةَ قَدْ سَمِعَهُ مِنْ أَنَس , وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ قَتَادَةَ مُدَلِّس , وَأَنَّ الْمُدَلِّس لَا يُحْتَجّ بِعَنْعَنَتِهِ حَتَّى يَثْبُت سَمَاعه ذَلِكَ الْحَدِيث فَبَيَّنَ مُسْلِم ثُبُوته بِالطَّرِيقِ الثَّانِي.



