موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (1551)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (1551)]

‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ الْمُثَنَّى ‏ ‏وَابْنُ أَبِي عُمَرَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏ابْنُ الْمُثَنَّى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْوَهَّابِ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ ‏ ‏يَقُولُ أَخْبَرَتْنِي ‏ ‏عَمْرَةُ ‏ ‏أَنَّهَا سَمِعَتْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏تَقُولُ ‏ ‏لَمَّا جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَتْلُ ‏ ‏ابْنِ حَارِثَةَ ‏ ‏وَجَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ‏ ‏وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ ‏ ‏جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ قَالَتْ وَأَنَا أَنْظُرُ مِنْ ‏ ‏صَائِرِ ‏ ‏الْبَابِ شَقِّ الْبَابِ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ نِسَاءَ ‏ ‏جَعْفَرٍ ‏ ‏وَذَكَرَ بُكَاءَهُنَّ فَأَمَرَهُ أَنْ يَذْهَبَ ‏ ‏فَيَنْهَاهُنَّ فَذَهَبَ فَأَتَاهُ فَذَكَرَ أَنَّهُنَّ لَمْ يُطِعْنَهُ فَأَمَرَهُ الثَّانِيَةَ أَنْ يَذْهَبَ ‏ ‏فَيَنْهَاهُنَّ فَذَهَبَ ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ وَاللَّهِ لَقَدْ ‏ ‏غَلَبْنَنَا ‏ ‏يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَتْ فَزَعَمَتْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏اذْهَبْ ‏ ‏فَاحْثُ ‏ ‏فِي أَفْوَاهِهِنَّ مِنْ التُّرَابِ قَالَتْ ‏ ‏عَائِشَةُ ‏ ‏فَقُلْتُ ‏ ‏أَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَكَ ‏ ‏وَاللَّهِ مَا تَفْعَلُ مَا أَمَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَمَا تَرَكْتَ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مِنْ الْعَنَاءِ ‏ ‏و حَدَّثَنَاه ‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏أَبُو الطَّاهِرِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الصَّمَدِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ ‏ ‏كُلُّهُمْ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ‏ ‏بِهَذَا الْإِسْنَادِ ‏ ‏نَحْوَهُ ‏ ‏وَفِي حَدِيثِ ‏ ‏عَبْدِ الْعَزِيزِ ‏ ‏وَمَا تَرَكْتَ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏الْعِيِّ ‏


‏ ‏قَوْلهَا : ( أَنْظُرُ مِنْ صَائِر الْبَاب شِقّ الْبَاب ) ‏ ‏هَكَذَا هُوَ فِي رِوَايَات الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم صَائِر الْبَاب شَقِّ الْبَاب , وَشَقُّ الْبَاب تَفْسِير لِلصَّائِرِ , وَهُوَ بِفَتْحِ الشِّين , وَقَالَ بَعْضهمْ : لَا يُقَال : ( صَائِر ) وَإِنَّمَا يُقَال : ( صِير ) بِكَسْرِ الصَّاد وَإِسْكَان الْيَاء. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( اِذْهَبْ فَاحْثُ فِي أَفْوَاههنَّ مِنْ التُّرَاب ) ‏ ‏هُوَ بِضَمِّ الثَّاء وَكَسْرهَا يُقَال : حَثَا يَحْثُو وَحَثَى يَحْثِي , لُغَتَانِ. وَأَمَرَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ مُبَالَغَة فِي إِنْكَار الْبُكَاء عَلَيْهِنَّ وَمَنْعهنَّ مِنْهُ , ثُمَّ تَأَوَّلَهُ بَعْضهمْ عَلَى أَنَّهُ كَانَ بُكَاء بِنَوْحٍ وَصِيَاح وَلِهَذَا تَأَكَّدَ النَّهْي , وَلَوْ كَانَ مُجَرَّد دَمْع الْعَيْن لَمْ يَنْهَ عَنْهُ لِأَنَّهُ ( صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَهُ وَأَخْبَرَ أَنَّهُ لَيْسَ بِحَرَامٍ , وَأَنَّهُ رَحْمَة. وَتَأَوَّلَهُ بَعْضهمْ عَلَى أَنَّهُ كَانَ بُكَاء مِنْ غَيْر نِيَاحَة وَلَا صَوْت. قَالَ : وَيَبْعُد أَنَّ الصَّحَابِيَّات يَتَمَادَيْنَ بَعْد تَكْرَار نَهْيهنَّ عَلَى مُحَرَّم وَإِنَّمَا كَانَ بُكَاء مُجَرَّدًا , وَالنَّهْي عَنْهُ تَنْزِيه وَأَدَب لَا لِلتَّحْرِيمِ , فَلِهَذَا أَصْرَرْنَ عَلَيْهِ مُتَأَوِّلَات. ‏ ‏قَوْله ( أَرْغَمَ اللَّه أَنْفك وَاَللَّه مَا تَفْعَل مَا أَمَرَك رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا تَرَكْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْعَنَاء ) ‏ ‏مَعْنَاهُ أَنَّك قَاصِر لَا تَقُوم بِمَا أُمِرْت بِهِ مِنْ الْإِنْكَار لِنَقْصِك وَتَقْصِيرك , وَلَا تُخْبِر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقُصُورِك عَنْ ذَلِكَ حَتَّى يُرْسِل غَيْرك وَيَسْتَرِيح مِنْ الْعَنَاء. وَالْعَنَاء بِالْمَدِّ الْمَشَقَّة وَالتَّعَب. وَقَوْلهمْ : أَرْغَمَ اللَّه أَنْفه أَيْ أَلْصَقَهُ بِالرَّغَامِ وَهُوَ التُّرَاب , وَهُوَ إِشَارَة إِلَى إِذْلَاله وَإِهَانَته. ‏ ‏قَوْله : ( وَفِي حَدِيث عَبْد الْعَزِيز وَمَا تَرَكْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْعِيّ ) ‏ ‏هَكَذَا هُوَ فِي مُعْظَم نُسَخ بِلَادنَا هُنَا الْعِيّ بِكَسْرِ الْعَيْن الْمُهْمَلَة أَيْ التَّعَب , وَهُوَ بِمَعْنَى الْعَنَاء السَّابِق فِي الرِّوَايَة الْأُولَى. قَالَ الْقَاضِي : وَوَقَعَ عِنْد بَعْضهمْ ( الْغَيّ ) بِالْمُعْجَمَةِ , وَهُوَ تَصْحِيف. قَالَ : وَوَقَعَ عِنْد أَكْثَرهمْ ( الْعَنَاء ) بِالْمَدِّ وَهُوَ الَّذِي نَسَبَهُ إِلَى الْأَكْثَرِينَ خِلَاف سِيَاق مُسْلِم لِأَنَّ مُسْلِمًا رَوَى الْأَوَّل الْعَنَاء , ثُمَّ رَوَى الرِّوَايَة الثَّانِيَة , وَقَالَ : إِنَّهَا بِنَحْوِ الْأُولَى إِلَّا فِي هَذَا اللَّفْظ فَيَتَعَيَّن أَنْ يَكُون خِلَافه. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!