موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (1608)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (1608)]

‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ وَهْبٍ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ وَهْبٍ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ‏ ‏فِي رِوَايَةِ ‏ ‏أَبِي الطَّاهِرِ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏أَبَا عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيَّ ‏ ‏حَدَّثَهُ ‏ ‏وَفِي رِوَايَةِ ‏ ‏هَارُونَ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏ثُمَامَةَ بْنَ شُفَيٍّ ‏ ‏حَدَّثَهُ قَالَ ‏ ‏كُنَّا مَعَ ‏ ‏فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ‏ ‏بِأَرْضِ ‏ ‏الرُّومِ ‏ ‏بِرُودِسَ ‏ ‏فَتُوُفِّيَ صَاحِبٌ لَنَا فَأَمَرَ ‏ ‏فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ ‏ ‏بِقَبْرِهِ فَسُوِّيَ ثُمَّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَأْمُرُ بِتَسْوِيَتِهَا ‏


‏ ‏قَوْله : ( أَنَّ أَبَا عَلِيّ الْهَمْدَانِيَّ حَدَّثَهُ وَفِي رِوَايَة هَارُون أَنَّ ثُمَامَة بْن شُفَيٍّ حَدَّثَهُ ) ‏ ‏فَأَبُو عَلِيّ هُوَ ثُمَامَة بْن شُفَيٍّ , بِضَمِّ الشِّين الْمُعْجَمَة وَفَتْح الْفَاء وَتَشْدِيد الْيَاء , وَالْهَمْدَانِيّ بِإِسْكَانِ الْمِيم وَبِالدَّالِ الْمُهْمَلَة. ‏ ‏قَوْله : ( كُنَّا مَعَ فَضَالَة بِأَرْضِ الرُّوم بِرُودِس ) ‏ ‏هُوَ بِرَاءٍ مَضْمُومَة ثُمَّ وَاو سَاكِنَة ثُمَّ دَال مُهْمَلَة مَكْسُورَة ثُمَّ سِين مُهْمَلَة. هَكَذَا ضَبَطْنَاهُ فِي صَحِيح مُسْلِم , وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عِيَاض فِي الْمَشَارِق عَنْ الْأَكْثَرِينَ , وَنُقِلَ عَنْ بَعْضهمْ بِفَتْحِ الرَّاء , وَعَنْ بَعْضهمْ بِفَتْحِ الدَّال , وَعَنْ بَعْضهمْ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَة. وَفِي رِوَايَة أَبِي دَاوُدَ فِي السُّنَن بِذَالٍ مُعْجَمَة وَسِين مُهْمَلَة , وَقَالَ : هِيَ جَزِيرَة بِأَرْضِ الرُّوم , قَالَ الْقَاضِي عِيَاض رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : ذَكَرَ مُسْلِم رَضِيَ اللَّه عَنْهُ تَكْفِين النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِقْبَاره , وَلَمْ يَذْكُر غُسْله وَالصَّلَاة عَلَيْهِ. وَلَا خِلَاف أَنَّهُ غُسِّلَ , وَاخْتُلِفَ هَلْ صُلِّيَ عَلَيْهِ ؟ فَقِيلَ : لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ أَحَد أَصْلًا , وَإِنَّمَا كَانَ النَّاس يَدْخُلُونَ أَرْسَالًا يَدْعُونَ وَيَنْصَرِفُونَ , وَاخْتَلَفَ هَؤُلَاءِ فِي عِلَّة ذَلِكَ , فَقِيلَ : لِفَضِيلَتِهِ فَهُوَ غَنِيّ عَنْ الصَّلَاة عَلَيْهِ , وَهَذَا يَنْكَسِر بِغُسْلِهِ , وَقِيلَ : بَلْ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ إِمَام , وَهَذَا غَلَط فَإِنَّ إِمَامَة الْفَرَائِض لَمْ تَتَعَطَّل , وَلِأَنَّ بَيْعَة أَبِي بَكْر كَانَتْ قَبْل دَفْنه , وَكَانَ إِمَام النَّاس قَبْل الدَّفْن , وَالصَّحِيح الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُور أَنَّهُمْ صَلُّوا عَلَيْهِ فُرَادًى , فَكَانَ يَدْخُل فَوْج يُصَلُّونَ فُرَادًى ثُمَّ يَخْرُجُونَ , ثُمَّ يَدْخُل فَوْج آخَر فَيُصَلُّونَ كَذَلِكَ , ثُمَّ دَخَلْت النِّسَاء بَعْد الرِّجَال ثُمَّ الصِّبْيَان , وَإِنَّمَا أَخَّرُوا دَفْنه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ يَوْم الِاثْنَيْنِ إِلَى لَيْلَة الْأَرْبِعَاء أَوَاخِر نَهَار الثُّلَاثَاء لِلِاشْتِغَالِ بِأَمْرِ الْبَيْعَة لِيَكُونَ لَهُمْ إِمَام يَرْجِعُونَ إِلَى قَوْله إِنْ اِخْتَلَفُوا فِي شَيْء مِنْ أُمُور تَجْهِيزه وَدَفْنه , وَيَنْقَادُونَ لِأَمْرِهِ , لِئَلَّا يُؤَدِّي إِلَى النِّزَاع وَاخْتِلَاف الْكَلِمَة , وَكَانَ هَذَا أَهَمُّ الْأُمُور. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏قَوْله : ( يَأْمُر بِتَسْوِيَتِهَا ) ‏ ‏وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى : ( وَلَا قَبْرًا مُشْرِفًا إِلَّا سَوَّيْته ). فِيهِ أَنَّ السُّنَّة أَنَّ الْقَبْر لَا يُرْفَع عَلَى الْأَرْض رَفْعًا كَثِيرًا , وَلَا يُسَنَّم , بَلْ يُرْفَع نَحْو شِبْر وَيُسَطَّح , وَهَذَا مَذْهَب الشَّافِعِيّ وَمَنْ وَافَقَهُ , وَنَقَلَ الْقَاضِي عِيَاض عَنْ أَكْثَر الْعُلَمَاء أَنَّ الْأَفْضَل عِنْدهمْ تَسْنِيمهَا وَهُوَ مَذْهَب مَالِك. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!