موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (1618)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (1618)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ ‏ ‏وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ‏ ‏وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏و قَالَ ‏ ‏الْآخَرَانِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْمَعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏شَرِيكٍ وَهُوَ ابْنُ أَبِي نَمِرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏أَنَّهَا قَالَتْ ‏ ‏كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏كُلَّمَا كَانَ لَيْلَتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَخْرُجُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ إِلَى ‏ ‏الْبَقِيعِ ‏ ‏فَيَقُولُ ‏ ‏السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَأَتَاكُمْ مَا تُوعَدُونَ غَدًا مُؤَجَّلُونَ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَهْلِ ‏ ‏بَقِيعِ الْغَرْقَدِ ‏ ‏وَلَمْ يُقِمْ ‏ ‏قُتَيْبَةُ ‏ ‏قَوْلَهُ وَأَتَاكُمْ ‏


‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( السَّلَام عَلَيْكُمْ دَار قَوْم مُؤْمِنِينَ ) ‏ ‏دَار مَنْصُوب عَلَى النِّدَاء , أَيْ يَا أَهْل دَار فَحَذَفَ الْمُضَاف وَأَقَامَ الْمُضَاف إِلَيْهِ مَقَامه , وَقِيلَ : مَنْصُوب عَلَى الِاخْتِصَاص , قَالَ صَاحِب الْمَطَالِع : وَيَجُوز جَرّه عَلَى الْبَدَل مِنْ الضَّمِير فِي عَلَيْكُمْ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَفِيهِ أَنَّ اِسْم الدَّار يَقَع عَلَى الْمَقَابِر قَالَ : وَهُوَ صَحِيح فَإِنَّ الدَّار فِي اللُّغَة يَقَع عَلَى الرَّبْع الْمَسْكُون وَعَلَى الْخَرَاب غَيْر الْمَأْهُول , وَأَنْشَدَ فِيهِ. ‏ ‏وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّه بِكُمْ لَاحِقُونَ ) ‏ ‏التَّقْيِيد بِالْمَشِيئَةِ عَلَى سَبِيل التَّبَرُّك وَامْتِثَال قَوْل اللَّه تَعَالَى : { وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ } وَقِيلَ : الْمَشِيئَة عَائِدَة إِلَى تِلْكَ التُّرْبَة بِعَيْنِهَا , وَقِيلَ غَيْر ذَلِكَ. وَفِي هَذَا الْحَدِيث دَلِيل لِاسْتِحْبَابِ زِيَارَة الْقُبُور وَالسَّلَام عَلَى أَهْلهَا وَالدُّعَاء لَهُمْ وَالتَّرَحُّم عَلَيْهِمْ. ‏ ‏قَوْلهَا : ( يَخْرُج مِنْ آخِر اللَّيْل إِلَى الْبَقِيع ) ‏ ‏فِيهِ فَضِيلَة زِيَارَة قُبُور الْبَقِيع. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( السَّلَام عَلَيْكُمْ دَار قَوْم مُؤْمِنِينَ ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَغَيْره : فِيهِ أَنَّ السَّلَام عَلَى الْأَمْوَات وَالْأَحْيَاء سَوَاء فِي تَقْدِيم ( السَّلَام ) عَلَى ( عَلَيْكُمْ ) بِخِلَافِ مَا كَانَتْ عَلَيْهِ الْجَاهِلِيَّة مِنْ قَوْلهمْ : عَلَيْك سَلَام اللَّه قَيْس بْن عَاصِم وَرَحْمَته مَا شَاءَ أَنْ يَتَرَحَّمَا ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( اللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِأَهْلِ بَقِيع الْغَرْقَد ) ‏ ‏الْبَقِيع هُنَا بِالْبَاءِ بِلَا خِلَاف , وَهُوَ مَدْفِن أَهْل الْمَدِينَة , سُمِّيَ بَقِيع الْغَرْقَد ; لِغَرْقَدٍ كَانَ فِيهِ , وَهُوَ مَا عَظُمَ مِنْ الْعَوْسَج. وَفِيهِ : إِطْلَاق لَفْظ الْأَهْل عَلَى سَاكِن الْمَكَان مِنْ حَيٍّ وَمَيِّت. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!