موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (1672)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (1672)]

‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هِشَامٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏رَجُلًا ‏ ‏أَتَى النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏إِنَّ ‏ ‏أُمِّيَ ‏ ‏افْتُلِتَتْ ‏ ‏نَفْسَهَا وَلَمْ تُوصِ وَأَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ أَفَلَهَا أَجْرٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا قَالَ نَعَمْ ‏ ‏و حَدَّثَنِيهِ ‏ ‏زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو كُرَيْبٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو أُسَامَةَ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَقَ ‏ ‏كُلُّهُمْ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هِشَامٍ ‏ ‏بِهَذَا الْإِسْنَادِ ‏ ‏وَفِي حَدِيثِ ‏ ‏أَبِي أُسَامَةَ ‏ ‏وَلَمْ تُوصِ كَمَا قَالَ ‏ ‏ابْنُ بِشْرٍ ‏ ‏وَلَمْ يَقُلْ ذَلِكَ الْبَاقُونَ ‏


قَوْله : ‏ ‏( يَا رَسُول اللَّه إِنَّ أُمِّي اِفْتَلَتَتْ نَفْسهَا ) ‏ ‏ضَبَطْنَاهُ : نَفْسهَا وَنَفْسهَا بِنَصَبِ السِّين وَرَفْعهَا , فَالرَّفْع عَلَى أَنَّهُ مَفْعُول مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِله , وَالنَّصْب عَلَى أَنَّهُ مَفْعُول ثَانٍ. قَالَ الْقَاضِي : أَكْثَر رِوَايَتنَا فِيهِ بِالنَّصْبِ. وَقَوْله : ( اِفْتَلَتَتْ ) بِالْفَاءِ , هَذَا هُوَ صَوَاب الَّذِي رَوَاهُ أَهْل الْحَدِيث وَغَيْرهمْ , وَرَوَاهُ اِبْن قُتَيْبَة ( اِقْتَتَلَتْ نَفْسهَا ) بِالْقَافِ , قَالَ : وَهِيَ كَلِمَة يُقَال لِمَنْ مَاتَ فَجْأَة , وَيُقَال أَيْضًا لِمَنْ قَتَلَهُ الْجِنّ وَالْعِشْق. وَالصَّوَاب الْفَاء. قَالُوا : وَمَعْنَاهُ مَاتَتْ فَجْأَة , وَكُلّ شَيْء فُعِلَ بِلَا تَمَكُّثٍ فَقَدْ اُفْتُلِتَ , وَيُقَال : اُفْتُلِتَ الْكَلَام وَاقْتَرَحَهُ وَاقْتَضَبَهُ إِذَا اِرْتَجَلَهُ. ‏ ‏وَقَوْلهَا : ( أَفَلَهَا أَجْر إِنْ تَصَدَّقْت عَنْهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ. ) ‏ ‏فَقَوْله : ( إِنَّ تَصَدَّقَتْ ) هُوَ بِكَسْرِ الْهَمْزَة مِنْ ( إِنْ ) وَهَذَا لَا خِلَاف فِيهِ , قَالَ الْقَاضِي : هَكَذَا الرِّوَايَة فِيهِ , قَالَ : وَلَا يَصِحّ غَيْره , لِأَنَّهُ إِنَّمَا سَأَلَ عَمَّا لَمْ يَفْعَلهُ بَعْدُ. ‏ ‏وَفِي هَذَا الْحَدِيث : أَنَّ الصَّدَقَة عَنْ الْمَيِّت تَنْفَع الْمَيِّت وَيُصَلِّهِ ثَوَابهَا , وَهُوَ كَذَلِكَ بِإِجْمَاعِ الْعُلَمَاء , وَكَذَا أَجْمَعُوا عَلَى وُصُول الدُّعَاء وَقَضَاء الدِّين بِالنُّصُوصِ الْوَارِدَة فِي الْجَمِيع , وَيَصِحّ الْحَجّ عَنْ الْمَيِّت إِذَا كَانَ حَجّ الْإِسْلَام , وَكَذَا إِذَا وَصَى بِحَجِّ التَّطَوُّع عَلَى الْأَصَحّ عِنْدنَا , وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي الصَّوَاب إِذَا مَاتَ وَعَلَيْهِ صَوْم , فَالرَّاجِح جَوَازه عَنْهُ لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَة فِيهِ. وَالْمَشْهُور فِي مَذْهَبنَا أَنَّ قِرَاءَة الْقُرْآن لَا يَصِلُهُ ثَوَابهَا , وَقَالَ جَمَاعَة مِنْ أَصْحَابنَا : يَصِلُهُ ثَوَابهَا , وَبِهِ قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل. وَأَمَّا الصَّلَاة وَسَائِر الطَّاعَات فَلَا تَصِلُهُ عِنْدنَا وَلَا عِنْد الْجُمْهُور , وَقَالَ أَحْمَد : يَصِلُهُ ثَوَاب الْجَمِيع كَالْحَجِّ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!