موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (1705)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (1705)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏أَبُو الطَّاهِرِ ‏ ‏وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى التُّجِيبِيُّ ‏ ‏وَاللَّفْظُ ‏ ‏لِأَبِي الطَّاهِرِ ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ وَهْبٍ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏يُونُسُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ نُودِيَ فِي الْجَنَّةِ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا خَيْرٌ فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ ‏ ‏الرَّيَّانِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ‏ ‏يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَلَى أَحَدٍ يُدْعَى مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ كُلِّهَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏نَعَمْ وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏عَمْرٌو النَّاقِدُ ‏ ‏وَالْحَسَنُ الْحُلْوَانِيُّ ‏ ‏وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ‏ ‏قَالُوا حَدَّثَنَا ‏ ‏يَعْقُوبُ وَهُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏صَالِحٍ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّزَّاقِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مَعْمَرٌ ‏ ‏كِلَاهُمَا ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏بِإِسْنَادِ ‏ ‏يُونُسَ ‏ ‏وَمَعْنَى حَدِيثِهِ ‏


‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيل اللَّه نُودِيَ فِي الْجَنَّة : يَا عَبْد اللَّه هَذَا خَيْر ) ‏ ‏قَالَ الْقَاضِي : قَالَ الْهَرَوِيُّ فِي تَفْسِير هَذَا الْحَدِيث : قِيلَ : وَمَا زَوْجَانِ ؟ قَالَ : فَرَسَانِ أَوْ عَبْدَانِ أَوْ بَعِيرَانِ. وَقَالَ اِبْن عَرَفَة : كُلّ شَيْء قُرِنَ بِصَاحِبِهِ فَهُوَ زَوْج , يُقَال : زَوَّجْت بَيْن الْإِبِل إِذَا قَرَنْت بَعِيرًا بِبَعِيرٍ , وَقِيلَ : دِرْهَم وَدِينَار , أَوْ دِرْهَم وَثَوْب. قَالَ : وَالزَّوْج يَقَع عَلَى الِاثْنَيْنِ وَيَقَع عَلَى الْوَاحِد , وَقِيلَ : إِنَّمَا يَقَع عَلَى الْوَاحِد إِذَا كَانَ مَعَهُ آخَر , وَيَقَع الزَّوْج أَيْضًا عَلَى الصِّنْف , وَفُسِّرَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَة } وَقِيلَ : يَحْتَمِل أَنْ يَكُون هَذَا الْحَدِيث فِي جَمِيع أَعْمَال الْبِرّ مِنْ صَلَاتَيْنِ أَوْ صِيَام يَوْمَيْنِ , وَالْمَطْلُوب تَشْفِيع صَدَقَة بِأُخْرَى , وَالتَّنْبِيه عَلَى فَضْل الصَّدَقَة وَالنَّفَقَة فِي الطَّاعَة وَالِاسْتِكْثَار مِنْهَا. وَقَوْله : ( فِي سَبِيل اللَّه ) قِيلَ : هُوَ عَلَى الْعُمُوم فِي جَمِيع وُجُوه الْخَيْر , وَقِيلَ : هُوَ مَخْصُوص بِالْجِهَادِ , وَالْأَوَّل أَصَحّ وَأَظْهَر. هَذَا آخِر كَلَام الْقَاضِي. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( نُودِيَ فِي الْجَنَّة : يَا عَبْد اللَّه هَذَا خَيْر ) قِيلَ : مَعْنَاهُ : لَك هُنَا خَيْر وَثَوَاب وَغِبْطَة. وَقِيلَ : مَعْنَاهُ هَذَا الْبَاب فِيمَا نَعْتَقِدهُ خَيْر لَك مِنْ غَيْره مِنْ الْأَبْوَاب لِكَثْرَةِ ثَوَابه وَنَعِيمه , فَتَعَالَ فَادْخُلْ مِنْهُ , وَلَا بُدّ مِنْ تَقْدِير مَا ذَكَرْنَاهُ أَنَّ كُلّ مُنَادٍ يَعْتَقِد ذَلِكَ الْبَاب أَفْضَل مِنْ غَيْره. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْل الصَّلَاة دُعِيَ مِنْ بَاب الصَّلَاة ) وَذَكَرَ مِثْله فِي الصَّدَقَة وَالْجِهَاد وَالصِّيَام. قَالَ الْعُلَمَاء : مَعْنَاهُ : مَنْ كَانَ الْغَالِب عَلَيْهِ فِي عَمَله وَطَاعَته ذَلِكَ. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَاحِب الصَّوْم : ( دُعِيَ مِنْ بَاب الرَّيَّان ) ‏ ‏قَالَ الْعُلَمَاء : سُمِّيَ بَاب الرَّيَّان تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّ الْعَطْشَان بِالصَّوْمِ فِي الْهَوَاجِر سَيُرْوَى وَعَاقِبَتُهُ إِلَيْهِ , وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ الرِّيِّ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!