موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (1730)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (1730)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ‏ ‏وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏كِلَاهُمَا ‏ ‏عَنْ ‏ ‏حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هَارُونَ بْنِ رِيَابٍ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏كِنَانَةُ بْنُ نُعَيْمٍ الْعَدَوِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ الْهِلَالِيِّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏تَحَمَّلْتُ ‏ ‏حَمَالَةً ‏ ‏فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَسْأَلُهُ فِيهَا فَقَالَ أَقِمْ حَتَّى تَأْتِيَنَا الصَّدَقَةُ فَنَأْمُرَ لَكَ بِهَا قَالَ ثُمَّ قَالَ يَا ‏ ‏قَبِيصَةُ ‏ ‏إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِأَحَدِ ثَلَاثَةٍ رَجُلٍ تَحَمَّلَ ‏ ‏حَمَالَةً ‏ ‏فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى ‏ ‏يُصِيبَهَا ‏ ‏ثُمَّ يُمْسِكُ وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ ‏ ‏جَائِحَةٌ ‏ ‏اجْتَاحَتْ مَالَهُ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ ‏ ‏قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ ‏ ‏أَوْ قَالَ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ ‏ ‏وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ ‏ ‏فَاقَةٌ ‏ ‏حَتَّى يَقُومَ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ لَقَدْ أَصَابَتْ فُلَانًا ‏ ‏فَاقَةٌ ‏ ‏فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ ‏ ‏قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ ‏ ‏أَوْ قَالَ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ ‏ ‏فَمَا سِوَاهُنَّ مِنْ الْمَسْأَلَةِ يَا ‏ ‏قَبِيصَةُ ‏ ‏سُحْتًا يَأْكُلُهَا صَاحِبُهَا ‏ ‏سُحْتًا ‏


‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( عَنْ هَارُون بْن رِيَاب ) ‏ ‏هُوَ بِكَسْرِ الرَّاء وَبِمُثَنَّاةٍ تَحْتُ ثُمَّ أَلِفٍ مُوَحَّدَةٍ. ‏ ‏قَوْله : ( تَحَمَّلْت حَمَالَةَ ) ‏ ‏هِيَ بِفَتْحِ الْحَاء , وَهِيَ الْمَال الَّذِي يَتَحَمَّلهُ الْإِنْسَان أَيْ يَسْتَدِينُهُ وَيَدْفَعهُ فِي إِصْلَاح ذَات الْبَيْن كَالْإِصْلَاحِ بَيْن قَبِيلَتَيْنِ وَنَحْو ذَلِكَ , وَإِنَّمَا تَحِلّ لَهُ الْمَسْأَلَة , وَيُعْطَى مِنْ الزَّكَاة بِشَرْطِ أَنْ يَسْتَدِينَ لِغَيْرِ مَعْصِيَةٍ. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( حَتَّى تُصِيب قِوَامًا مِنْ عَيْش ) ‏ ‏أَوْ قَالَ : سِدَادًا مِنْ عَيْش ( الْقِوَام وَالسِّدَاد ) بِكَسْرِ الْقَاف وَالسِّين وَهُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ , وَهُوَ مَا يُغْنِي مِنْ الشَّيْء وَمَا تُسَدُّ بِهِ الْحَاجَة , وَكُلّ شَيْء سَدَدْت بِهِ شَيْئًا فَهُوَ ( سِدَاد ) بِالْكَسْرِ , وَمِنْهُ : سِدَاد الثَّغْر وَالْقَارُورَة. وَقَوْلهمْ : ( سِدَادٌ مِنْ عَوَزٍ ). ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( حَتَّى يَقُوم ثَلَاثَة مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمه : لَقَدْ أَصَابَتْ فُلَانًا فَاقَة ) ‏ ‏هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيع النُّسَخ ( يَقُوم ثَلَاثَة ) وَهُوَ صَحِيح أَيْ يَقُومُونَ بِهَذَا الْأَمْر فَيَقُولُونَ : لَقَدْ أَصَابَتْهُ فَاقَة ( وَالْحِجَا ) مَقْصُور وَهُوَ الْعَقْل , وَإِنَّمَا قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مِنْ قَوْمه ) لِأَنَّهُمْ مِنْ أَهْل الْخِبْرَة بِبَاطِنِهِ , وَالْمَال مِمَّا يَخْفَى فِي الْعَادَة فَلَا يَعْلَمهُ إِلَّا مَنْ كَانَ خَبِيرًا بِصَاحِبِهِ , وَإِنَّمَا شَرَطَ الْحِجَا تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّهُ يُشْتَرَط فِي الشَّاهِد التَّيَقُّظ فَلَا تُقْبَل مِنْ مُغَفَّلٍ , وَأَمَّا اِشْتِرَاط الثَّلَاثَة فَقَالَ بَعْض أَصْحَابنَا : هُوَ شَرْط فِي بَيِّنَة الْإِعْسَار فَلَا يُقْبَل إِلَّا مِنْ ثَلَاثَة ; لِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيث , وَقَالَ الْجُمْهُور : يُقْبَل مِنْ عَدْلَيْنِ كَسَائِرِ الشَّهَادَات غَيْر الزِّنَا , وَحَمَلُوا الْحَدِيث عَلَى الِاسْتِحْبَاب , وَهَذَا مَحْمُول عَلَى مَنْ عُرِفَ لَهُ مَالٌ فَلَا يُقْبَل قَوْله فِي تَلَفِهِ وَالْإِعْسَار إِلَّا بِبَيِّنَةٍ , وَأَمَّا مَنْ لَمْ يُعْرَف لَهُ مَال فَالْقَوْل قَوْله فِي عَدَم الْمَال. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَمَا سِوَاهُنَّ مِنْ الْمَسْأَلَة يَا قَبِيصَة سُحْتًا ) ‏ ‏هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيع النُّسَخ ( سُحْتًا ). وَرِوَايَة غَيْر مُسْلِم : ( سُحْت ) وَهَذَا وَاضِح , وَرِوَايَة مُسْلِم صَحِيحَة , وَفِيهِ إِضْمَار أَيْ : أَعْتَقَدَهُ سُحْتًا , أَوْ يُؤْكَل سُحْتًا. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!