موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (1762)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (1762)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو الْأَحْوَصِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏بَعَثَ ‏ ‏عَلِيٌّ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏وَهُوَ ‏ ‏بِالْيَمَنِ ‏ ‏بِذَهَبَةٍ فِي تُرْبَتِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بَيْنَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ ‏ ‏الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ الْحَنْظَلِيُّ ‏ ‏وَعُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ الْفَزَارِيُّ ‏ ‏وَعَلْقَمَةُ بْنُ عُلَاثَةَ الْعَامِرِيُّ ‏ ‏ثُمَّ أَحَدُ ‏ ‏بَنِي كِلَابٍ ‏ ‏وَزَيْدُ الْخَيْرِ الطَّائِيُّ ‏ ‏ثُمَّ أَحَدُ ‏ ‏بَنِي نَبْهَانَ ‏ ‏قَالَ فَغَضِبَتْ ‏ ‏قُرَيْشٌ ‏ ‏فَقَالُوا ‏ ‏أَتُعْطِي ‏ ‏صَنَادِيدَ ‏ ‏نَجْدٍ ‏ ‏وَتَدَعُنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ ‏ ‏لِأَتَأَلَّفَهُمْ ‏ ‏فَجَاءَ رَجُلٌ ‏ ‏كَثُّ اللِّحْيَةِ ‏ ‏مُشْرِفُ ‏ ‏الْوَجْنَتَيْنِ ‏ ‏غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ ‏ ‏نَاتِئُ الْجَبِينِ مَحْلُوقُ الرَّأْسِ فَقَالَ اتَّقِ اللَّهَ يَا ‏ ‏مُحَمَّدُ ‏ ‏قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ إِنْ عَصَيْتُهُ ‏ ‏أَيَأْمَنُنِي عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ وَلَا تَأْمَنُونِي قَالَ ثُمَّ أَدْبَرَ الرَّجُلُ فَاسْتَأْذَنَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ فِي قَتْلِهِ يُرَوْنَ أَنَّهُ ‏ ‏خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ‏ ‏فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِنَّ مِنْ ‏ ‏ضِئْضِئِ ‏ ‏هَذَا قَوْمًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ ‏ ‏لَا يُجَاوِزُ ‏ ‏حَنَاجِرَهُمْ يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ وَيَدَعُونَ أَهْلَ الْأَوْثَانِ ‏ ‏يَمْرُقُونَ ‏ ‏مِنْ الْإِسْلَامِ كَمَا ‏ ‏يَمْرُقُ ‏ ‏السَّهْمُ مِنْ ‏ ‏الرَّمِيَّةِ ‏ ‏لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ ‏ ‏عَادٍ ‏


‏ ‏قَوْله : ( بَعَثَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَهُوَ بِالْيَمَنِ بِذَهَبَةٍ فِي تُرْبَتِهَا ) ‏ ‏هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيع نُسَخ بِلَادنَا بِفَتْحِ الذَّال , وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عَنْ جَمِيع رُوَاة مُسْلِم عَنْ الْجُلُودِيّ , قَالَ : وَفِي رِوَايَة اِبْن مَاهَان ( بِذُهَيْبَةٍ ) عَلَى التَّصْغِير. ‏ ‏قَوْله فِي هَذِهِ الرِّوَايَة : ‏ ‏( عُيَيْنَة بْن بَدْر الْفَزَارِيُّ ) ‏ ‏وَكَذَا فِي الرِّوَايَة الَّتِي بَعْد هَذِهِ - رِوَايَة قُتَيْبَة - قَالَ فِيهَا : ( عُيَيْنَة بْن بَدْر ) وَفِي بَعْض النُّسَخ فِي الثَّانِيَة : ( عُيَيْنَة بْن حِصْن ) , وَفِي مُعْظَمهَا ( عُيَيْنَة بْن بَدْر ) وَوَقَعَ فِي الرِّوَايَة الَّتِي قَبْل هَذِهِ - وَهِيَ الرِّوَايَة الَّتِي فِيهَا الشِّعْر - : ( عُيَيْنَة بْن حِصْن ) فِي جَمِيع النُّسَخ , وَكُلّه صَحِيح , فَحِصْن أَبُوهُ وَبَدْر جَدّ أَبِيهِ , فَنُسِبَ تَارَة إِلَى أَبِيهِ , وَتَارَة إِلَى جَدّ أَبِيهِ لِشُهْرَتِهِ , وَلِهَذَا نَسَبَهُ إِلَيْهِ الشَّاعِر فِي قَوْله : ‏ ‏فَمَا كَانَ بَدْر وَلَا حَابِس ‏ ‏وَهُوَ عُيَيْنَة بْن حِصْن بْن حُذَيْفَة بْن بَدْر بْن عَمْرو بْن جُوَيْرِيَةَ بْن لَوْذَان بْن ثَعْلَبَة بْن عَدِيٍّ بْن فَزَارَة بْن دِينَار الْفَزَارِيُّ. ‏ ‏قَوْله فِي هَذِهِ الرِّوَايَة : ‏ ‏( وَزَيْد الْخَيْر الطَّائِيّ ) ‏ ‏كَذَا هُوَ فِي جَمِيع النُّسَخ : ( الْخَيْر ) بِالرَّاءِ وَفِي الرِّوَايَة الَّتِي بَعْدهَا : ( زَيْد الْخَيْل ) بِاللَّامِ , وَكِلَاهُمَا صَحِيح , يُقَال بِالْوَجْهَيْنِ , كَانَ يُقَال لَهُ فِي الْجَاهِلِيَّة : ( زَيْد الْخَيْل ) فَسَمَّاهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْإِسْلَام : ( زَيْد الْخَيْر ). ‏ ‏قَوْله : ( أَيُعْطِي صَنَادِيد نَجْدٍ ) ‏ ‏أَيْ سَادَاتهَا , وَأَحَدهمْ ( صِنْدِيد ) بِكَسْرِ الصَّاد. ‏ ‏قَوْله : ‏ ‏( فَجَاءَ رَجُل كَثُّ اللِّحْيَةِ مُشْرِف الْوَجْنَتَيْنِ ) ‏ ‏أَمَّا ( كَثُّ اللِّحْيَة ) فَبِفَتْحِ الْكَاف وَهُوَ كَثِيرهَا , وَ ( الْوَجْنَة ) بِفَتْحِ الْوَاو وَضَمِّهَا وَكَسْرِهَا , وَيُقَال أَيْضًا : ( أَجِنَّة ) وَهِيَ لَحْم الْخَدّ. ‏ ‏قَوْله : ‏ ‏( نَاتِئ الْجَبِين ) ‏ ‏هُوَ بِهَمْزٍ ( نَاتِئ ) وَأَمَّا ( الْجَبِين ) فَهُوَ جَانِب الْجَبْهَة , وَلِكُلِّ إِنْسَان جَبِينَانِ يَكْتَنِفَانِ الْجَبْهَة. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ‏ ‏( إِنَّ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا قَوْمًا ) ‏ ‏هُوَ بِضَادَيْنِ مُعْجَمَتَيْنِ مَكْسُورَتَيْنِ وَآخِرَهُ مَهْمُوزٌ , وَهُوَ أَصْل الشَّيْء , وَهَكَذَا هُوَ فِي جَمِيع نُسَخ بِلَادنَا , وَحَكَاهُ الْقَاضِي عَنْ الْجُمْهُور وَعَنْ بَعْضهمْ أَنَّهُ ضَبَطَهُ بِالْمُعْجَمَتَيْنِ وَالْمُهْمَلَتَيْنِ جَمِيعًا , وَهَذَا صَحِيح فِي اللُّغَة , ‏ ‏قَالُوا : وَلِأَصْلِ الشَّيْء أَسْمَاءٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا ( الضِّئْضِئ ) بِالْمُعْجَمَتَيْنِ وَالْمُهْمَلَتَيْنِ ( وَالنِّجَار ) بِكَسْرِ النُّون ( وَالنُّحَاس ) و ( السِّنْخ ) بِكَسْرِ السِّين وَإِسْكَان النُّون وَبِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ وَ ( الْعُنْصُر ) ( وَالْغَضّ ) وَ ( الْأَرُومَة ). ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ‏ ‏( لَئِنْ أَدْرَكْتهمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْل عَادٍ ) ‏ ‏أَيْ قَتْلًا عَامًّا مُسْتَأْصِلًا , كَمَا قَالَ تَعَالَى : { فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ } وَفِيهِ : الْحَثّ عَلَى قِتَالِهِمْ وَفَضِيلَةٌ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فِي قِتَالِهِمْ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!