موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (1870)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (1870)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ‏ ‏وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ‏ ‏وَابْنُ نُمَيْرٍ ‏ ‏كُلُّهُمْ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عُيَيْنَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏جَاءَ ‏ ‏رَجُلٌ ‏ ‏إِلَى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ هَلَكْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ ‏ ‏وَمَا أَهْلَكَكَ قَالَ ‏ ‏وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي ‏ ‏فِي رَمَضَانَ قَالَ هَلْ تَجِدُ مَا تُعْتِقُ رَقَبَةً قَالَ لَا قَالَ فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ قَالَ لَا قَالَ فَهَلْ تَجِدُ مَا تُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِينًا قَالَ لَا قَالَ ثُمَّ جَلَسَ فَأُتِيَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِعَرَقٍ ‏ ‏فِيهِ تَمْرٌ فَقَالَ تَصَدَّقْ بِهَذَا قَالَ أَفْقَرَ مِنَّا فَمَا بَيْنَ ‏ ‏لَابَتَيْهَا ‏ ‏أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنَّا فَضَحِكَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ ثُمَّ قَالَ اذْهَبْ فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏جَرِيرٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَنْصُورٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيِّ ‏ ‏بِهَذَا الْإِسْنَادِ ‏ ‏مِثْلَ رِوَايَةِ ‏ ‏ابْنِ عُيَيْنَةَ ‏ ‏وَقَالَ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ وَهُوَ الزِّنْبِيلُ وَلَمْ يَذْكُرْ فَضَحِكَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ ‏


‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( هَلْ تَجِد مَا تُعْتِق رَقَبَة ) ‏ ‏( رَقَبَة ) مَنْصُوب بَدَل مِنْ ( مَا ). ‏ ‏قَوْله : ( فَأُتِيَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَقٍ ) ‏ ‏هُوَ بِفَتْحِ الْعَيْن وَالرَّاء , هَذَا هُوَ الصَّوَاب الْمَشْهُور فِي الرِّوَايَة وَاللُّغَة , وَكَذَا حَكَاهُ الْقَاضِي عَنْ رِوَايَة الْجُمْهُور , ثُمَّ قَالَ : وَرَوَاهُ كَثِير مِنْ شُيُوخنَا وَغَيْرهمْ بِإِسْكَانِ الرَّاء , قَالَ : وَالصَّوَاب الْفَتْح , وَيُقَال. لِلْعَرَقِ : ( الزَّبِيل ) بِفَتْحِ الزَّاي مِنْ غَيْر نُونٍ ( وَالزِّنْبِيل ) بِكَسْرِ الزَّاي وَزِيَادَة نُون , وَيُقَال لَهُ : ( الْقُفَّة ) و ( الْمِكْتَل ) بِكَسْرِ الْمِيم وَفَتْح التَّاء الْمُثَنَّاة فَوْق , وَ ( السَّفِيفَة ) بِفَتْحِ السِّين الْمُهْمَلَة وَبِالْفَاءَيْنِ , قَالَ الْقَاضِي : قَالَ اِبْن دُرَيْدٍ : سُمِّيَ ( زَبِيلًا ) ; لِأَنَّهُ يُحْمَل فِيهِ الزِّبْل , وَالْعَرَق عِنْد الْفُقَهَاء مَا يَسْعَ خَمْسَة عَشَرَ صَاعًا , وَهِيَ سِتُّونَ مُدًّا لِسِتِّينَ مِسْكِينًا , لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ. ‏ ‏قَوْله : ( قَالَ : أَفْقَرَ مِنَّا ) ‏ ‏كَذَا ضَبَطْنَاهُ ( أَفْقَرَ ) بِالنَّصْبِ , وَكَذَا نَقَلَ الْقَاضِي أَنَّ الرِّوَايَة فِيهِ بِالنَّصْبِ عَلَى إِضْمَار فِعْل تَقْدِيره : أَتَجِدُ أَفْقَرَ مِنَّا , أَوْ أَتُعْطِي , قَالَ : وَيَصِحّ رَفْعُهُ عَلَى تَقْدِير : هَلْ أَحَد أَفْقَرَ مِنَّا , كَمَا قَالَ فِي الْحَدِيث الْآخَر بَعْده : ( أَغْيَرُنَا ) كَذَا ضَبَطْنَاهُ بِالرَّفْعِ , وَيَصِحّ النَّصْب عَلَى مَا سَبَقَ , هَذَا كَلَام الْقَاضِي , وَقَدْ ضَبَطْنَا الثَّانِيَ بِالنَّصْبِ أَيْضًا , فَهُمَا جَائِزَانِ كَمَا سَبَقَ تَوْجِيههمَا. ‏ ‏قَوْله : ( فَمَا بَيْن لَابَتَيْهَا ) ‏ ‏هُمَا الْحَرَّتَانِ , وَالْمَدِينَة بَيْن حَرَّتَيْنِ , وَ ( الْحَرَّة ) الْأَرْض الْمُلْبِسَة حِجَارَةً سَوْدَاءَ , وَيُقَال : لَابَة , وَلُوبَة , وَنَوْبَة بِالنُّونِ , حَكَاهُنَّ أَبُو عُبَيْد وَالْجَوْهَرِيُّ , وَمَنْ لَا يُحْصَى مِنْ أَهْل اللُّغَة , قَالُوا : وَمِنْهُ قِيلَ لِلْأَسْوَدِ : لُوبِي , وَنُوبِي بِاللَّامِ وَالنُّون , قَالُوا : وَجَمْع اللَّابَة : لُوب , وَلَاب , وَلَابَات , وَهِيَ غَيْر مَهْمُوزَة. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( هَلْ تَسْتَطِيع أَنْ تَصُوم شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ؟ ) ‏ ‏فِيهِ حُجَّة لِمَذْهَبِنَا وَمَذْهَب الْجُمْهُور , وَأَجْمَعَ عَلَيْهِ فِي الْأَعْصَار الْمُتَأَخِّرَة , وَهُوَ اِشْتِرَاط التَّتَابُع فِي صِيَام هَذَيْنِ الشَّهْرَيْنِ , حُكِيَ عَنْ اِبْن أَبِي لَيْلَى أَنَّهُ لَا يَشْتَرِطهُ. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( تُطْعِم سِتِّينَ مِسْكِينًا ) ‏ ‏فِيهِ حُجَّة لَنَا وَلِلْجُمْهُورِ , وَأَجْمَعَ عَلَيْهِ الْعُلَمَاء فِي الْأَعْصَار الْمُتَأَخِّرَة , وَهُوَ اِشْتِرَاط إِطْعَام سِتِّينَ مِسْكِينًا , وَحُكِيَ عَنْ الْحَسَن الْبَصْرِيّ : أَنَّهُ إِطْعَام أَرْبَعِينَ مِسْكَيْنَا عِشْرِينَ صَاعًا , ثُمَّ جُمْهُور الْمُشْتَرِطِينَ سِتِّينَ , قَالُوا : لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ , وَهُوَ رُبُع صَاع , وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة وَالثَّوْرِيُّ : لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ. ‏ ‏قَوْله : ( وَهُوَ الزِّنْبِيل ) ‏ ‏هَكَذَا ضَبَطْنَاهُ بِكَسْرِ الزَّاي وَبَعْدهَا نُون , وَقَدْ سَبَقَ بَيَانه قَرِيبًا. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!