موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (1911)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (1911)]

‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏ابْنُ أَبِي عُمَرَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَيُّوبَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَدِمَ ‏ ‏الْمَدِينَةَ ‏ ‏فَوَجَدَ ‏ ‏الْيَهُودَ ‏ ‏صِيَامًا يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَا هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي تَصُومُونَهُ فَقَالُوا هَذَا يَوْمٌ عَظِيمٌ أَنْجَى اللَّهُ فِيهِ ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏وَقَوْمَهُ وَغَرَّقَ ‏ ‏فِرْعَوْنَ ‏ ‏وَقَوْمَهُ فَصَامَهُ ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏شُكْرًا فَنَحْنُ نَصُومُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَنَحْنُ أَحَقُّ وَأَوْلَى ‏ ‏بِمُوسَى ‏ ‏مِنْكُمْ فَصَامَهُ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّزَّاقِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مَعْمَرٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَيُّوبَ ‏ ‏بِهَذَا الْإِسْنَادِ ‏ ‏إِلَّا أَنَّهُ قَالَ عَنْ ‏ ‏ابْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ‏ ‏لَمْ يُسَمِّهِ ‏


‏ ‏قَوْله : ( أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَوَجَدَ الْيَهُود يَصُومُونَ عَاشُورَاء , وَقَالُوا : إِنَّ مُوسَى صَامَهُ وَإِنَّهُ الْيَوْم الَّذِي نَجَوْا فِيهِ مِنْ فِرْعَوْن وَغَرِقَ فِرْعَوْن , فَصَامَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ , وَقَالَ : نَحْنُ أَحَقّ بِمُوسَى مِنْهُمْ ) ‏ ‏قَالَ الْمَازِرِيّ : خَبَر اليهُود غَيْر مَقْبُول , فَيَحْتَمِل أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُوحِيَ إِلَيْهِ بِصِدْقِهِمْ فِيمَا قَالُوهُ , أَوْ تَوَاتَرَ عِنْدَهُ النَّقْل بِذَلِكَ حَتَّى حَصَلَ لَهُ الْعِلْم بِهِ , قَالَ الْقَاضِي عِيَاض رَدًّا عَلَى الْمَازِرِيّ : قَدْ رَوَى مُسْلِم أَنَّ قُرَيْشًا كَانَتْ تَصُومهُ , فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَة صَامَهُ , فَلَمْ يَحْدُث لَهُ بِقَوْلِ الْيَهُود حُكْمٌ يَحْتَاج إِلَى الْكَلَام عَلَيْهِ , وَإِنَّمَا هِيَ صِفَة حَال وَجَوَاب سُؤَال , فَقَوْله : ( صَامَهُ ) لَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ اِبْتَدَأَ صَوْمه حِينَئِذٍ بِقَوْلِهِمْ , وَلَوْ كَانَ هَذَا لَحَمَلْنَاهُ عَلَى أَنَّهُ أَخْبَرَ بِهِ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ عُلَمَائِهِمْ كَابْنِ سَلَام وَغَيْره , قَالَ الْقَاضِي : وَقَدْ قَالَ بَعْضهمْ : يَحْتَمِل أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَصُومهُ بِمَكَّة , ثُمَّ تَرَكَ صِيَامه حَتَّى عَلِمَ مَا عِنْد أَهْل الْكِتَاب فِيهِ فَصَامَهُ , قَالَ الْقَاضِي : وَمَا ذَكَرْنَاهُ أَوْلَى بِلَفْظِ الْحَدِيث , قُلْت : الْمُخْتَار قَوْل الْمَازِرِيّ , وَمُخْتَصَر ذَلِكَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَصُومهُ كَمَا تَصُومهُ قُرَيْش فِي مَكَّة , ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَة فَوَجَدَ الْيَهُود يَصُومُونَهُ فَصَامَهُ أَيْضًا بِوَحْيٍ أَوْ تَوَاتُرٍ أَوْ اِجْتِهَادٍ , لَا بِمُجَرَّدِ أَخْبَارِ آحَادِهِمْ. وَاَللَّهُ أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!