المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (1977)]
(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (1977)]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيَّ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ صَوْمِهِ قَالَ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا وَبِبَيْعَتِنَا بَيْعَةً قَالَ فَسُئِلَ عَنْ صِيَامِ الدَّهْرِ فَقَالَ لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ أَوْ مَا صَامَ وَمَا أَفْطَرَ قَالَ فَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمَيْنِ وَإِفْطَارِ يَوْمٍ قَالَ وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ قَالَ وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمٍ وَإِفْطَارِ يَوْمَيْنِ قَالَ لَيْتَ أَنَّ اللَّهَ قَوَّانَا لِذَلِكَ قَالَ وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمٍ وَإِفْطَارِ يَوْمٍ قَالَ ذَاكَ صَوْمُ أَخِي دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ قَالَ ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ وَيَوْمٌ بُعِثْتُ أَوْ أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ قَالَ فَقَالَ صَوْمُ ثَلَاثَةٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَرَمَضَانَ إِلَى رَمَضَانَ صَوْمُ الدَّهْرِ قَالَ وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ فَقَالَ يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ وَالْبَاقِيَةَ قَالَ وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَقَالَ يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ رِوَايَةِ شُعْبَةَ قَالَ وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ فَسَكَتْنَا عَنْ ذِكْرِ الْخَمِيسِ لَمَّا نُرَاهُ وَهْمًا و حَدَّثَنَاه عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبِي ح و حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ ح و حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ كُلُّهُمْ عَنْ شُعْبَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ و حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ حَدَّثَنَا أَبَانُ الْعَطَّارُ حَدَّثَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ بِمِثْلِ حَدِيثِ شُعْبَةَ غَيْرَ أَنَّهُ ذَكَرَ فِيهِ الِاثْنَيْنِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْخَمِيسَ
قَوْله فِي هَذَا الْحَدِيث مِنْ رِوَايَة شُعْبَة : ( قَالَ : وَسُئِلَ عَنْ صَوْم يَوْم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس فَسَكَتْنَا عَنْ ذِكْر الْخَمِيس لِمَا نَرَاهُ وَهْمًا ) ضَبَطُوا ( نَرَاهُ ) بِفَتْحِ النُّون وَضَمِّهَا وَهُمَا صَحِيحَانِ , قَالَ الْقَاضِي عِيَاض - رَحِمَهُ اللَّه - : إِنَّمَا تَرَكَهُ وَسَكَتَ عَنْهُ ; لِقَوْلِهِ ( فِيهِ وُلِدْت وَفِيهِ بُعِثْت أَوْ أُنْزِلَ عَلَيَّ ) وَهَذَا إِنَّمَا هُوَ فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ كَمَا جَاءَ فِي الرِّوَايَات الْبَاقِيَات ( يَوْم الِاثْنَيْنِ ) دُون ذِكْر الْخَمِيس , فَلَمَّا كَانَ فِي رِوَايَة شُعْبَة ذِكْر الْخَمِيس تَرَكَهُ مُسْلِم , لِأَنَّهُ رَآهُ وَهْمًا , قَالَ الْقَاضِي : وَيَحْتَمِل صِحَّة رِوَايَة شُعْبَة , وَيَرْجِع الْوَصْف بِالْوِلَادَةِ وَالْإِنْزَال إِلَى الِاثْنَيْنِ دُون الْخَمِيس , وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الْقَاضِي مُتَعَيِّن. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ الْقَاضِي : وَاخْتَلَفُوا فِي تَعْيِين هَذِهِ الْأَيَّام الثَّلَاثَة الْمُسْتَحَبَّة مِنْ كُلّ شَهْر , فَفَسَّرَهُ جَمَاعَة مِنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ بِأَيَّامِ الْبِيض , وَهِيَ : الثَّالِثَ عَشَرَ , وَالرَّابِعَ عَشَرَ , وَالْخَامِسَ عَشَرَ , مِنْهُمْ عُمَر بْن الْخَطَّاب , وَابْن مَسْعُود , وَأَبُو ذَرّ , وَبِهِ قَالَ أَصْحَاب الشَّافِعِيّ , وَاخْتَارَ النَّخَعِيُّ وَآخَرُونَ آخِر الشَّهْر , وَاخْتَارَ آخَرُونَ ثَلَاثَةً مِنْ أَوَّله مِنْهُمْ الْحَسَن , وَاخْتَارَتْ عَائِشَة وَآخَرُونَ صِيَام السَّبْت وَالْأَحَد وَالِاثْنَيْنِ مِنْ شَهْر , ثُمَّ الثُّلَاثَاء وَالْأَرْبِعَاء وَالْخَمِيس مِنْ الشَّهْر الَّذِي بَعْده , وَاخْتَارَ آخَرُونَ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس , وَفِي حَدِيثٍ رَفَعَهُ اِبْن عُمَر : أَوَّل إِثْنَيْنِ فِي الشَّهْر وَخَمِيسَانِ بَعْده , وَعَنْ أُمّ سَلَمَة أَوَّل خَمِيس وَالِاثْنَيْنِ بَعْده , ثُمَّ الِاثْنَيْنِ , وَقِيلَ : أَوَّل يَوْم الشَّهْر وَالْعَاشِر وَالْعِشْرِينَ , وَقِيلَ : إِنَّهُ صِيَام مَالِك بْن أَنَس , وَرُوِيَ عَنْهُ كَرَاهَة صَوْم أَيَّام الْبِيض , وَقَالَ اِبْن شَعْبَان الْمَالِكِيّ : أَوَّل يَوْم مِنْ الشَّهْر وَالْحَادِي وَعِشْرُونَ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.



