موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2028)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2028)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ جُرَيْجٍ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏أَبُو الزُّبَيْرِ ‏ ‏أَنَّهُ سَمِعَ ‏ ‏جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏يُسْأَلُ عَنْ الْمُهَلِّ فَقَالَ سَمِعْتُ ثُمَّ انْتَهَى فَقَالَ أُرَاهُ ‏ ‏يَعْنِي النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ ‏ ‏وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ‏ ‏كِلَاهُمَا ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏عَبْدٌ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مُحَمَّدٌ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏ابْنُ جُرَيْجٍ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏أَبُو الزُّبَيْرِ ‏ ‏أَنَّهُ سَمِعَ ‏ ‏جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏يُسْأَلُ عَنْ ‏ ‏الْمُهَلِّ ‏ ‏فَقَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏أَحْسَبُهُ رَفَعَ إِلَى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏مُهَلُّ ‏ ‏أَهْلِ ‏ ‏الْمَدِينَةِ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏ذِي الْحُلَيْفَةِ ‏ ‏وَالطَّرِيقُ الْآخَرُ ‏ ‏الْجُحْفَةُ ‏ ‏وَمُهَلُّ أَهْلِ ‏ ‏الْعِرَاقِ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏ذَاتِ عِرْقٍ ‏ ‏وَمُهَلُّ أَهْلِ ‏ ‏نَجْدٍ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏قَرْنٍ ‏ ‏وَمُهَلُّ أَهْلِ ‏ ‏الْيَمَنِ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏يَلَمْلَمَ ‏


‏ ‏قَوْله : ( أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْر أَنَّهُ سَمِعَ جَابِر بْن عَبْد اللَّه يَسْأَل عَنْ الْمُهَلّ , فَقَالَ : سَمِعْته ثُمَّ اِنْتَهَى فَقَالَ : أَرَاهُ يَعْنِي النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏ ‏مَعْنَى هَذَا الْكَلَام : أَنَّ أَبَا الزُّبَيْر قَالَ سَمِعْت جَابِرًا , ثُمَّ اِنْتَهَى , أَيْ : وَقَفَ عَنْ رَفْع الْحَدِيث إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَالَ : ( أُرَاهُ ) بِضَمِّ الْهَمْزَة أَيْ : أَظُنّهُ رَفَعَ الْحَدِيث , فَقَالَ : ( أُرَاهُ ) يَعْنِي : النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , كَمَا قَالَ فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى : ( أَحْسَبهُ رَفَعَ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) وَقَوْله : أَحْسَبهُ رَفَعَ , لَا يُحْتَجّ بِهَذَا الْحَدِيث مَرْفُوعًا ; لِكَوْنِهِ لَمْ يَجْزِم بِرَفْعِهِ. ‏ ‏قَوْله فِي حَدِيث جَابِر : ( وَمُهَلّ أَهْل الْعِرَاق مِنْ ذَات عِرْق ) ‏ ‏هَذَا صَرِيح فِي كَوْنه مِيقَات أَهْل الْعِرَاق , لَكِنْ لَيْسَ رَفْع الْحَدِيث ثَابِتًا كَمَا سَبَقَ , وَقَدْ سَبَقَ الْإِجْمَاع عَلَى أَنَّ ذَات عِرْق مِيقَات أَهْل الْعِرَاق , وَمَنْ فِي مَعْنَاهُمْ , قَالَ الشَّافِعِيّ : وَلَوْ أَهَلُّوا مِنْ الْعَقِيق كَانَ أَفْضَل , وَالْعَقِيق أَبْعَد مِنْ ذَات عِرْق بِقَلِيلٍ , فَاسْتَحَبَّهُ الشَّافِعِيّ ; لِأَثَرٍ فِيهِ ; وَلِأَنَّهُ قِيلَ : إِنَّ ذَات عِرْق كَانَتْ أَوَّلًا فِي مَوْضِعه , ثُمَّ حُوِّلَتْ وَقُرِّبَتْ إِلَى مَكَّة. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏وَاعْلَمْ أَنَّ لِلْحَجِّ مِيقَات مَكَان , وَهُوَ مَا سَبَقَ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيث , وَمِيقَات زَمَان : وَهُوَ شَوَّال وَذُو الْقَعْدَة وَعَشْر لَيَالٍ مِنْ ذِي الْحِجَّة , وَلَا يَجُوز الْإِحْرَام بِالْحَجِّ فِي غَيْر هَذَا الزَّمَان. هَذَا مَذْهَب الشَّافِعِيّ , وَلَوْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ فِي غَيْر هَذَا الزَّمَان لَمْ يَنْعَقِد حَجًّا , وَانْعَقَدَ عُمْرَة , وَأَمَّا الْعُمْرَة فَيَجُوز الْإِحْرَام بِهَا وَفِعْلهَا فِي جَمِيع السَّنَة , وَلَا يُكْرَه فِي شَيْء مِنْهَا , لَكِنْ شَرْطهَا أَلَّا يَكُون فِي الْحَجّ وَلَا مُقِيمًا عَلَى شَيْء مِنْ أَفْعَاله , وَلَا يُكْرَه تَكْرَار الْعُمْرَة فِي السَّنَة , بَلْ يُسْتَحَبّ عِنْدنَا وَعِنْد الْجُمْهُور , وَكَرِهَ تَكْرَارهَا فِي السَّنَة اِبْن سِيرِينَ وَمَالِك , وَيَجُوز الْإِحْرَام بِالْحَجِّ مِمَّا فَوْق الْمِيقَات أَبْعَد مِنْ مَكَّة سَوَاء دُوَيْرَة أَهْله وَغَيْرهَا , وَأَيّهمَا أَفْضَل ؟ فِيهِ قَوْلَانِ لِلشَّافِعِيِّ : أَصَحّهمَا : مِنْ الْمِيقَات أَفْضَل ; لِلِاقْتِدَاءِ بِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!