موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2031)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2031)]

‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏ابْنُ وَهْبٍ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏يُونُسُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏قَالَ فَإِنَّ ‏ ‏سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ‏ ‏أَخْبَرَنِي عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يُهِلُّ ‏ ‏مُلَبِّدًا ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَا يَزِيدُ عَلَى هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ وَإِنَّ ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏كَانَ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَرْكَعُ ‏ ‏بِذِي الْحُلَيْفَةِ ‏ ‏رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ النَّاقَةُ قَائِمَةً عِنْدَ ‏ ‏مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ ‏ ‏أَهَلَّ ‏ ‏بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ وَكَانَ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏يَقُولُ كَانَ ‏ ‏عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏يُهِلُّ ‏ ‏بِإِهْلَالِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مِنْ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ وَيَقُولُ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ لَبَّيْكَ ‏ ‏وَالرَّغْبَاءُ ‏ ‏إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ ‏


‏ ‏قَوْله : ( سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُهِلّ مُلَبِّدًا ) ‏ ‏فِيهِ اِسْتِحْبَاب تَلْبِيد الرَّأْس قَبْل الْإِحْرَام , وَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيّ وَأَصْحَابنَا , وَهُوَ مُوَافِق لِلْحَدِيثِ الْآخَر فِي الَّذِي خَرَّ عَنْ بَعِيره فَإِنَّهُ يُبْعَث يَوْم الْقِيَامَة مُلَبِّدًا , قَالَ الْعُلَمَاء : التَّلْبِيد ضَفْر الرَّأْس بِالصَّمْغِ أَوْ الْخَطْمِيّ وَشَبَههمَا , مِمَّا يَضُمّ الشَّعْر وَيَلْزَق بَعْضه بِبَعْضٍ , وَيَمْنَعهُ التَّمَعُّط وَالْقَمْل , فَيُسْتَحَبّ ; لِكَوْنِهِ أَرْفَق بِهِ. ‏ ‏قَوْله : ( كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْكَع بِذِي الْحُلَيْفَة رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ إِذَا اِسْتَوَتْ بِهِ النَّاقَة قَائِمَة عِنْد مَسْجِد ذِي الْحُلَيْفَة أَهَلَّ ) ‏ ‏فِيهِ اِسْتِحْبَاب صَلَاة الرَّكْعَتَيْنِ عِنْد إِرَادَة الْإِحْرَام وَيُصَلِّيهِمَا قَبْل الْإِحْرَام , وَيَكُونَانِ نَافِلَة , هَذَا مَذْهَبنَا وَمَذْهَب الْعُلَمَاء كَافَّة إِلَّا مَا حَكَاهُ الْقَاضِي وَغَيْره عَنْ الْحَسَن الْبَصْرِيّ : أَنَّهُ اِسْتَحَبَّ كَوْنهمَا بَعْد صَلَاة فَرْض , قَالَ : لِأَنَّهُ رُوِيَ أَنَّ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ كَانَتَا صَلَاة الصُّبْح , وَالصَّوَاب مَا قَالَهُ الْجُمْهُور , وَهُوَ ظَاهِر الْحَدِيث , قَالَ أَصْحَابنَا وَغَيْرهمْ مِنْ الْعُلَمَاء : وَهَذِهِ الصَّلَاة سُنَّة لَوْ تَرَكَهَا فَاتَتْهُ الْفَضِيلَة , وَلَا إِثْم عَلَيْهِ وَلَا دَم , قَالَ أَصْحَابنَا : فَإِنْ كَانَ إِحْرَامه فِي وَقْت مِنْ الْأَوْقَات الْمَنْهِيّ فِيهَا عَنْ الصَّلَاة لَمْ يُصَلِّهِمَا , هَذَا هُوَ الْمَشْهُور , وَفِيهِ وَجْه لِبَعْضِ أَصْحَابنَا أَنَّهُ يُصَلِّيهِمَا فِيهِ ; لِأَنَّ سَبَبهمَا إِرَادَة الْإِحْرَام , وَقَدْ وُجِدَ ذَلِكَ. وَأَمَّا وَقْت الْإِحْرَام فَسَنَذْكُرُهُ فِي الْبَاب بَعْده إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!