المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2057)]
(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2057)]
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ حَدَّثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ ثُمَّ يُصْبِحُ مُحْرِمًا يَنْضَخُ طِيبًا
وَقَوْلهَا : ( يَنْضَخ طِيبًا ) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة أَيْ يَفُور مِنْهُ الطِّيب , وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى ( عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ ) هَذَا هُوَ الْمَشْهُور أَنَّهُ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة , وَلَمْ يَذْكُر الْقَاضِي غَيْره , وَضَبَطَهُ بَعْضهمْ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَة , وَهُمَا مُتَقَارِبَانِ فِي الْمَعْنَى. قَالَ الْقَاضِي : قِيلَ : النَّضْخ بِالْمُعْجَمَةِ أَقَلّ مِنْ النَّضْح بِالْمُهْمَلَةِ , وَقِيلَ : عَكْسه , وَهُوَ أَشْهَر وَأَكْثَر. قَوْلهَا : ( ثُمَّ يَطُوف عَلَى نِسَائِهِ ) قَدْ يُقَال : قَدْ قَالَ الْفُقَهَاء : أَقَلّ الْقَسْم لَيْلَة لِكُلِّ اِمْرَأَة فَكَيْف طَافَ عَلَى الْجَمِيع فِي لَيْلَة وَاحِدَة ؟ وَجَوَابه مِنْ وَجْهَيْنِ : أَحَدهمَا : أَنَّ هَذَا كَانَ بِرِضَاهُنَّ , وَلَا خِلَاف فِي جَوَازه بِرِضَاهُنَّ كَيْف كَانَ , وَالثَّانِي : أَنَّ الْقَسْم فِي حَقّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ كَانَ وَاجِبًا فِي الدَّوَام ؟ فِيهِ خِلَاف لِأَصْحَابِنَا , قَالَ أَبُو سَعِيد الْإِصْطَخْرِيُّ : لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا , وَإِنَّمَا كَانَ يَقْسِم بِالسَّوِيَّةِ , وَيُقْرِع بَيْنهنَّ تَكَرُّمًا وَتَبَرُّعًا لَا وُجُوبًا , وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ : كَانَ وَاجِبًا , فَعَلَى قَوْل الْإِصْطَخْرِيِّ لَا إِشْكَال. وَاَللَّه أَعْلَم.



