موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2115)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2115)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏سُلَيْمَانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ أَبُو أَيُّوبَ الْغَيْلَانِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَا نَذْكُرُ إِلَّا الْحَجَّ حَتَّى جِئْنَا ‏ ‏سَرِفَ ‏ ‏فَطَمِثْتُ ‏ ‏فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَأَنَا أَبْكِي فَقَالَ مَا يُبْكِيكِ فَقُلْتُ وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ خَرَجْتُ الْعَامَ قَالَ مَا لَكِ لَعَلَّكِ ‏ ‏نَفِسْتِ ‏ ‏قُلْتُ نَعَمْ قَالَ ‏ ‏هَذَا شَيْءٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ ‏ ‏آدَمَ ‏ ‏افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي ‏ ‏بِالْبَيْتِ ‏ ‏حَتَّى تَطْهُرِي قَالَتْ فَلَمَّا قَدِمْتُ ‏ ‏مَكَّةَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لِأَصْحَابِهِ اجْعَلُوهَا عُمْرَةً فَأَحَلَّ النَّاسُ إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ قَالَتْ فَكَانَ ‏ ‏الْهَدْيُ ‏ ‏مَعَ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَأَبِي بَكْرٍ ‏ ‏وَعُمَرَ ‏ ‏وَذَوِي ‏ ‏الْيَسَارَةِ ‏ ‏ثُمَّ أَهَلُّوا حِينَ رَاحُوا قَالَتْ فَلَمَّا كَانَ ‏ ‏يَوْمُ النَّحْرِ ‏ ‏طَهَرْتُ فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَأَفَضْتُ قَالَتْ فَأُتِيَنَا بِلَحْمِ بَقَرٍ فَقُلْتُ مَا هَذَا فَقَالُوا أَهْدَى رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَنْ نِسَائِهِ الْبَقَرَ فَلَمَّا كَانَتْ ‏ ‏لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ ‏ ‏قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَرْجِعُ النَّاسُ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ وَأَرْجِعُ بِحَجَّةٍ قَالَتْ فَأَمَرَ ‏ ‏عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ ‏ ‏فَأَرْدَفَنِي عَلَى جَمَلِهِ قَالَتْ فَإِنِّي لَأَذْكُرُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ أَنْعَسُ فَيُصِيبُ وَجْهِي ‏ ‏مُؤْخِرَةَ الرَّحْلِ حَتَّى جِئْنَا إِلَى ‏ ‏التَّنْعِيمِ ‏ ‏فَأَهْلَلْتُ مِنْهَا بِعُمْرَةٍ جَزَاءً بِعُمْرَةِ النَّاسِ الَّتِي اعْتَمَرُوا ‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏أَبُو أَيُّوبَ الْغَيْلَانِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏بَهْزٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَمَّادٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏لَبَّيْنَا بِالْحَجِّ حَتَّى إِذَا كُنَّا ‏ ‏بِسَرِفَ ‏ ‏حِضْتُ فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَأَنَا أَبْكِي وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِ ‏ ‏الْمَاجِشُونِ ‏ ‏غَيْرَ أَنَّ ‏ ‏حَمَّادًا ‏ ‏لَيْسَ فِي حَدِيثِهِ فَكَانَ ‏ ‏الْهَدْيُ ‏ ‏مَعَ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَأَبِي بَكْرٍ ‏ ‏وَعُمَرَ ‏ ‏وَذَوِي ‏ ‏الْيَسَارَةِ ‏ ‏ثُمَّ أَهَلُّوا حِينَ رَاحُوا وَلَا قَوْلُهَا وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ أَنْعَسُ فَيُصِيبُ وَجْهِي ‏ ‏مُؤْخِرَةَ ‏ ‏الرَّحْلِ ‏


‏ ‏قَوْلهَا : ( فَطَمِثْت ) ‏ ‏هُوَ بِفَتْحِ الطَّاء وَكَسْر الْمِيم أَيْ حِضْت , يُقَال : حَاضَتْ الْمَرْأَة وَتَحَيَّضَتْ , وَطَمِثَتْ وَعَرَكَتْ بِفَتْحِ الرَّاء , وَنَفِسَتْ وَضَحِكَتْ وَأَعْصَرَتْ وَأَكْبَرَتْ , كُلّه بِمَعْنًى وَاحِد , وَالِاسْم مِنْهُ الْحَيْض وَالطَّمْس وَالْعَرَاك وَالضَّحِك وَالْإِكْبَار وَالْإِعْصَار , وَهِيَ حَائِض وَحَائِضَة فِي لُغَة غَرِيبَة , حَكَاهَا الْفَرَّاء , وَطَامِث وَعَارِك وَمُكَبِّر وَمُعْصِر. ‏ ‏وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيث جَوَاز حَجّ الرَّجُل بِامْرَأَتِهِ , وَهُوَ مَشْرُوع بِالْإِجْمَاعِ , وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْحَجّ يَجِب عَلَى الْمَرْأَة إِذَا اِسْتَطَاعَتْهُ. ‏ ‏وَاخْتَلَفَ السَّلَف هَلْ الْمُحْرِم لَهَا مِنْ شُرُوط الِاسْتِطَاعَة ؟ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ لِزَوْجِهَا أَنْ يَمْنَعهَا مِنْ حَجّ التَّطَوُّع , وَأَمَّا حَجّ الْفَرْض فَقَالَ جُمْهُور الْعُلَمَاء : لَيْسَ لَهُ مَنْعهَا مِنْهُ , وَلِلشَّافِعِيِّ قَوْلَانِ : أَحَدهمَا : لَا يَمْنَعهَا مِنْهُ , كَمَا قَالَ الْجُمْهُور , وَأَصَحّهمَا : لَهُ مَنْعهَا , لِأَنَّ حَقّه عَلَى الْفَوْر , وَالْحَجّ عَلَى التَّرَاخِي , قَالَ أَصْحَابنَا : وَيُسْتَحَبّ لَهُ أَنْ يَحُجّ بِزَوْجَتِهِ , لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَة فِيهِ. ‏ ‏قَوْلهَا : ( ثُمَّ أَهَلُّوا حِين رَاحُوا ) ‏ ‏يَعْنِي الَّذِينَ تَحَلَّلُوا بِعُمْرَةٍ وَأَهَلُّوا بِالْحَجِّ حِين رَاحُوا إِلَى مِنًى , وَذَلِكَ يَوْم التَّرْوِيَة وَهُوَ الثَّامِن مِنْ ذِي الْحِجَّة. وَفِيهِ دَلَالَة لِمَذْهَبِ الشَّافِعِيّ وَمُوَافِقِيهِ أَنَّ الْأَفْضَل فِيمَنْ هُوَ بِمَكَّة أَنْ يُحْرِم بِالْحَجِّ يَوْم التَّرْوِيَة , وَلَا يُقَدِّمهُ عَلَيْهِ , وَقَدْ سَبَقَتْ الْمَسْأَلَة. ‏ ‏قَوْلهَا : ( أَنْعُس ) ‏ ‏هُوَ بِضَمِّ الْعَيْن. ‏ ‏قَوْلهَا : ( فَأَهْلَلْت مِنْهَا بِعُمْرَةٍ جَزَاء بِعُمْرَةِ النَّاس ) ‏ ‏أَيْ تَقُوم مَقَام عُمْرَة النَّاس وَتَكْفِينِي عَنْهَا. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!