موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2125)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2125)]

‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏قُرَّةُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ شَيْبَةَ ‏ ‏حَدَّثَتْنَا ‏ ‏صَفِيَّةُ بِنْتُ شَيْبَةَ ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏عَائِشَةُ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ‏ ‏يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَرْجِعُ النَّاسُ بِأَجْرَيْنِ وَأَرْجِعُ بِأَجْرٍ ‏ ‏فَأَمَرَ ‏ ‏عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ ‏ ‏أَنْ يَنْطَلِقَ بِهَا إِلَى ‏ ‏التَّنْعِيمِ ‏ ‏قَالَتْ فَأَرْدَفَنِي خَلْفَهُ عَلَى جَمَلٍ لَهُ قَالَتْ فَجَعَلْتُ أَرْفَعُ ‏ ‏خِمَارِي ‏ ‏أَحْسُرُهُ ‏ ‏عَنْ عُنُقِي فَيَضْرِبُ رِجْلِي بِعِلَّةِ الرَّاحِلَةِ قُلْتُ لَهُ وَهَلْ ‏ ‏تَرَى مِنْ أَحَدٍ قَالَتْ فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ أَقْبَلْنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَهُوَ ‏ ‏بِالْحَصْبَةِ ‏


‏ ‏قَوْله فِي حَدِيث صَفِيَّة بِنْت شَيْبَة : ( عَنْ عَائِشَة فَجَعَلْت أَرْفَع خِمَارِي أَحْسُرهُ عَنْ عُنُقِي فَيَضْرِب رِجْلِي بِعِلَّةِ الرَّاحِلَة قُلْت لَهُ : وَهَلْ تَرَى مِنْ أَحَد ؟ قَالَتْ : فَأَهْلَلْت بِعُمْرَةٍ ) ‏ ‏أَمَّا قَوْلهَا ( أَحْسُرهُ ) فَبِكَسْرِ السِّين وَضَمّهَا لُغَتَانِ أَيْ أَكْشِفهُ وَأُزِيلهُ , وَأَمَّا قَوْلهَا ( بِعِلَّةِ الرَّاحِلَة ) فَالْمَشْهُور فِي اللُّغَة أَنَّهُ بِبَاءٍ مُوَحَّدَة ثُمَّ عَيْن مُهْمَلَة مَكْسُورَتَيْنِ ثُمَّ لَام مُشَدَّدَة ثُمَّ هَاء. وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاض رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى : وَقَعَ فِي بَعْض الرِّوَايَات ( نَعْلَة ) يَعْنِي بِالنُّونِ , وَفِي بَعْضهَا بِالْبَاءِ قَالَ : وَهُوَ كَلَام مُخْتَلّ قَالَ : قَالَ بَعْضهمْ : صَوَابه ( ثَفِنَة الرَّاحِلَة ) أَيْ فَخِذهَا يُرِيد مَا خَشُنَ مِنْ مَوَاضِع مَبَارِكهَا قَالَ أَهْل اللُّغَة : كُلّ مَا وَلِيَ الْأَرْض مِنْ كُلّ ذِي أَرْبَع إِذَا بَرَكَ فَهُوَ ( ثَفِنَة ). قَالَ الْقَاضِي : وَمَعَ هَذَا فَلَا يَسْتَقِيم هَذَا الْكَلَام , وَلَا جَوَابهَا لِأَخِيهَا بِقَوْلِهَا : ( وَهَلْ تَرَى مِنْ أَحَد ؟ ) وَلِأَنَّ رِجْل الرَّاكِب قَلَّ مَا تَبْلُغ ثَفِنَة الرَّاحِلَة , قَالَ : وَكُلّ هَذَا وَهْم. قَالَ : وَالصَّوَاب ( فَيَضْرِب رِجْلِي بِنَعْلَة السَّيْف ) يَعْنِي أَنَّهَا لَمَّا حَسَرَتْ خِمَارهَا ضَرَبَ أَخُوهَا رِجْلهَا بِنَعْلَة السَّيْف فَقَالَتْ : وَهَلْ تَرَى مِنْ أَحَد ؟ هَذَا كَلَام الْقَاضِي. قُلْت : وَيُحْتَمَل أَنَّ الْمُرَاد فَيَضْرِب رِجْلِي بِسَبَبِ الرَّاحِلَة أَيْ يَضْرِب رِجْلِي عَامِدًا لَهَا فِي صُورَة مَنْ يَضْرِب الرَّاحِلَة , وَيَكُون قَوْلهَا ( بِعِلَّةِ ) مَعْنَاهُ بِسَبَبِ , وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يَضْرِب رِجْلهَا بِسَوْطٍ أَوْ عَصًا أَوْ غَيْر ذَلِكَ حِين تَكْشِف خِمَارهَا عَنْ عُنُقهَا غَيْرَة عَلَيْهَا , فَتَقُول لَهُ هِيَ : وَهَلْ تَرَى مِنْ أَحَد ؟ أَيْ نَحْنُ فِي خَلَاء لَيْسَ هُنَا أَجْنَبِيّ أَسْتَتِر مِنْهُ. وَهَذَا التَّأْوِيل مُتَعَيِّن أَوْ كَالْمُتَعَيِّنِ لِأَنَّهُ مُطَابِق لِلَفْظِ الَّذِي صَحَّتْ بِهِ الرِّوَايَة , وَلِلْمَعْنَى , وَلِسِيَاقِ الْكَلَام , فَتَعَيَّنَ اِعْتِمَاده. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏قَوْلهَا : ( وَهُوَ بِالْحَصْبَةِ ) ‏ ‏هُوَ بِفَتْحِ الْحَاء وَإِسْكَان الصَّاد الْمُهْمَلَتَيْنِ أَيْ بِالْمُحَصَّبِ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!