موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2128)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2128)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏زُهَيْرٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو الزُّبَيْرِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَابِرٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ‏ ‏وَاللَّفْظُ لَهُ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏أَبُو خَيْثَمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي الزُّبَيْرِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَابِرٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مُهِلِّينَ ‏ ‏بِالْحَجِّ مَعَنَا النِّسَاءُ وَالْوِلْدَانُ فَلَمَّا قَدِمْنَا ‏ ‏مَكَّةَ ‏ ‏طُفْنَا ‏ ‏بِالْبَيْتِ ‏ ‏وَبِالصَّفَا ‏ ‏وَالمَرْوَةِ ‏ ‏فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ ‏ ‏هَدْيٌ ‏ ‏فَلْيَحْلِلْ قَالَ قُلْنَا أَيُّ الْحِلِّ قَالَ الْحِلُّ كُلُّهُ قَالَ فَأَتَيْنَا النِّسَاءَ وَلَبِسْنَا الثِّيَابَ وَمَسِسْنَا الطِّيبَ فَلَمَّا كَانَ ‏ ‏يَوْمُ التَّرْوِيَةِ ‏ ‏أَهْلَلْنَا ‏ ‏بِالْحَجِّ وَكَفَانَا الطَّوَافُ الْأَوَّلُ بَيْنَ ‏ ‏الصَّفَا ‏ ‏وَالْمَرْوَةِ ‏ ‏فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنْ نَشْتَرِكَ فِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ كُلُّ سَبْعَةٍ مِنَّا فِي ‏ ‏بَدَنَةٍ ‏


‏ ‏قَوْله : ( وَمَسِسْنَا الطِّيب ) ‏ ‏هُوَ بِكَسْرِ السِّين الْأُولَى هَذِهِ اللُّغَة الْمَشْهُورَة , وَفِي لُغَة قَلِيلَة بِفَتْحِهَا حَكَاهَا أَبُو عُبَيْد وَالْجَوْهَرِيّ قَالَ الْجَوْهَرِيّ : يُقَال : ( مَسِسْت الشَّيْء ) بِكَسْرِ السِّين ( أَمَسّهُ ) بِفَتْحِ الْمِيم ( مَسًّا ) فَهَذِهِ اللُّغَة الْفَصِيحَة. قَالَ : وَحَكَى أَبُو عُبَيْدَة : ( مَسَسْت الشَّيْء ) بِالْفَتْحِ ( أَمُسُّهُ ) بِضَمِّ الْمِيم. قَالَ : وَرُبَّمَا قَالُوا : ( مَسَّتْ الشَّيْء ) يَحْذِفُونَ مَعَهُ السِّين الْأُولَى , وَيُحَوِّلُونَ كَسْرَتهَا إِلَى الْمِيم. قَالَ : وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُحَوِّل وَيَتْرُك الْمِيم عَلَى حَالهَا مَفْتُوحَة. ‏ ‏قَوْله : ( وَكَفَانَا الطَّوَاف الْأَوَّل بَيْن الصَّفَا وَالْمَرْوَة ) ‏ ‏يَعْنِي الْقَارِن مِنَّا. وَأَمَّا الْمُتَمَتِّع فَلَا بُدّ لَهُ مِنْ السَّعْي بَيْن الصَّفَا وَالْمَرْوَة فِي الْحَجّ بَعْد رُجُوعه مِنْ عَرَفَات وَبَعْد طَوَاف الْإِفَاضَة. ‏ ‏قَوْله : ( فَأَمَرَنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَشْتَرِك فِي الْإِبِل وَالْبَقَر كُلّ سَبْعَة مِنَّا فِي بَدَنَة ) ‏ ‏( الْبَدَنَة ) تُطْلَق عَلَى الْبَعِير وَالْبَقَرَة وَالشَّاة , لَكِنْ غَالِب اِسْتِعْمَالهَا فِي الْبَعِير , وَالْمُرَاد بِهَا هَاهُنَا الْبَعِير وَالْبَقَرَة , وَهَكَذَا قَالَ الْعُلَمَاء تَجْزِي الْبَدَنَة مِنْ الْإِبِل وَالْبَقَر كُلّ وَاحِدَة مِنْهُمَا عَنْ سَبْعَة. فَفِي هَذَا الْحَدِيث دَلَالَة لِإِجْزَاءِ كُلّ وَاحِدَة مِنْهُمَا عَنْ سَبْعَة أَنْفُس , وَقِيَامهَا مَقَام سَبْع شِيَاه. وَفِيهِ دَلَالَة لِجَوَازِ الِاشْتِرَاك فِي الْهَدْي وَالْأُضْحِيَّة , وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيّ وَمُوَافِقُوهُ , فَيَجُوز عِنْد الشَّافِعِيّ اِشْتَرَاك السَّبْعَة فِي بَدَنَة سَوَاء كَانُوا مُتَفَرِّقِينَ أَوْ مُجْتَمِعِينَ , وَسَوَاء كَانُوا مُفْتَرِضِينَ أَوْ مُتَطَوِّعِينَ , وَسَوَاء كَانُوا مُتَقَرِّبِينَ كُلّهمْ أَوْ كَانَ بَعْضهمْ مُتَقَرِّبًا , وَبَعْضهمْ يُرِيد اللَّحْم , رُوِيَ هَذَا عَنْ اِبْن عُمَر وَأَنَس , وَبِهِ قَالَ أَحْمَد , وَقَالَ مَالِك : يَجُوز إِنْ كَانُوا مُتَطَوِّعِينَ , وَلَا يَجُوز إِنْ كَانُوا مُفْتَرِضِينَ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة : إِنْ كَانُوا مُتَقَرِّبِينَ جَازَ سَوَاء اِتَّفَقَتْ قُرْبَتهمْ أَوْ اِخْتَلَفَتْ , وَإِنْ كَانَ بَعْضهمْ مُتَقَرِّبًا وَبَعْضهمْ يُرِيد اللَّحْم لَمْ يَصِحّ لِلِاشْتِرَاكِ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!