موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2138)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2138)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَعْفَرٍ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏أَبِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَابِرٍ ‏ ‏فِي حَدِيثِهِ ذَلِكَ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏نَحَرْتُ هَاهُنَا ‏ ‏وَمِنًى ‏ ‏كُلُّهَا مَنْحَرٌ فَانْحَرُوا فِي ‏ ‏رِحَالِكُمْ ‏ ‏وَوَقَفْتُ هَاهُنَا ‏ ‏وَعَرَفَةُ ‏ ‏كُلُّهَا مَوْقِفٌ وَوَقَفْتُ هَاهُنَا ‏ ‏وَجَمْعٌ ‏ ‏كُلُّهَا مَوْقِفٌ ‏


‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( نَحَرْت هَاهُنَا , وَمِنًى كُلّهَا مَنْحَر , فَانْحَرُوا فِي رِحَالكُمْ , وَوَقَفْت هَاهُنَا , وَعَرَفَة كُلّهَا مَوْقِف , وَوَقَفْت هَاهُنَا , وَجَمْع كُلّهَا مَوْقِف ) ‏ ‏فِي هَذِهِ الْأَلْفَاظ بَيَان رِفْق النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُمَّتِهِ وَشَفَقَته عَلَيْهِمْ فِي تَنْبِيههمْ عَلَى مَصَالِح دِينهمْ وَدُنْيَاهُمْ فَإِنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ لَهُمْ الْأَكْمَل وَالْجَائِز , فَالْأَكْمَل مَوْضِع نَحْره وَوُقُوفه , وَالْجَائِز كُلّ جُزْء مِنْ أَجْزَاء الْمَنْحَر , وَجُزْء مِنْ أَجْزَاء عَرَفَات , وَخَيْرهنَّ أَجْزَاء الْمُزْدَلِفَة وَهِيَ جَمْع بِفَتْحِ الْجِيم وَإِسْكَان الْمِيم , وَسَبَقَ بَيَانهَا وَبَيَان حَدّهَا وَحَدّ مِنًى فِي هَذَا الْبَاب. وَأَمَّا عَرَفَات فَحَدّهَا مَا جَاوَزَ وَادِي عُرَنَة إِلَى الْجِبَال الْقَابِلَة مِمَّا يَلِي بَسَاتِين اِبْن عَامِر. هَكَذَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيّ وَجَمِيع أَصْحَابه. وَنَقَلَ الْأَزْرَقِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ قَالَ : حَدّ عَرَفَات مِنْ الْجَبَل الْمُشْرِف عَلَى بَطْن عُرَنَة إِلَى جِبَال عَرَفَات إِلَى وَصِيق بِفَتْحِ الْوَاو وَكَسْر الصَّاد الْمُهْمَلَة , وَآخِره قَاف إِلَى مُلْتَقَى وَصِيق وَادِي عُرَنَة. وَقِيلَ فِي حَدّهَا غَيْر هَذَا مِمَّا هُوَ مُقَارِب لَهُ , وَقَدْ بَسَطْت الْقَوْل فِي إِيضَاحه فِي شَرْح الْمُهَذَّب وَكِتَاب الْمَنَاسِك وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏قَالَ الشَّافِعِيّ وَأَصْحَابنَا : يَجُوز نَحْر الْهَدْي وَدِمَاء الْحَيَوَانَات فِي جَمِيع الْحَرَم , لَكِنْ الْأَفْضَل فِي حَقّ الْحَاجّ النَّحْر بِمِنًى , وَأَفْضَل مَوْضِع مِنْهَا لِلنَّحْرِ مَوْضِع نَحْر رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا قَارَبَهُ , وَالْأَفْضَل فِي حَقّ الْمُعْتَمِر أَنْ يَنْحَر فِي الْمَرْوَة لِأَنَّهَا مَوْضِع تَحَلُّله كَمَا أَنَّ مِنًى مَوْضِع تَحَلُّل الْحَاجّ. قَالُوا : وَيَجُوز الْوُقُوف بِعَرَفَاتٍ فِي أَيّ جُزْء كَانَ مِنْهَا , وَكَذَا يَجُوز الْوُقُوف عَلَى الْمَشْعَر الْحَرَام وَفِي كُلّ جُزْء مِنْ أَجْزَاء الْمُزْدَلِفَة لِهَذَا الْحَدِيث وَاَللَّه أَعْلَم ‏ ‏وَأَمَّا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَمِنًى كُلّهَا مَنْحَر فَانْحَرُوا فِي رِحَالكُمْ ) فَالْمُرَاد بِالرِّحَالِ الْمَنَازِل. قَالَ أَهْل اللُّغَة : رَحْل الرَّجُل مَنْزِله سَوَاء كَانَ مِنْ حَجَر أَوْ مَدَر أَوْ شَعْر أَوْ وَبَر , ‏ ‏وَمَعْنَى الْحَدِيث مِنًى كُلّهَا مَنْحَر يَجُوز النَّحْر فِيهَا فَلَا تَتَكَلَّفُوا النَّحْر فِي مَوْضِع نَحْرِي , بَلْ يَجُوز لَكُمْ النَّحْر فِي مَنَازِلكُمْ مِنْ مِنًى. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!