موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2178)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2178)]

‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏بَهْزٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏وُهَيْبٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنْ أَفْجَرِ الْفُجُورِ فِي الْأَرْضِ وَيَجْعَلُونَ الْمُحَرَّمَ صَفَرًا وَيَقُولُونَ إِذَا ‏ ‏بَرَأَ ‏ ‏الدَّبَرْ وَعَفَا ‏ ‏الْأَثَرْ ‏ ‏وَانْسَلَخَ ‏ ‏صَفَرْ حَلَّتْ الْعُمْرَةُ لِمَنْ ‏ ‏اعْتَمَرْ فَقَدِمَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَأَصْحَابُهُ صَبِيحَةَ رَابِعَةٍ ‏ ‏مُهِلِّينَ ‏ ‏بِالْحَجِّ ‏ ‏فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً ‏ ‏فَتَعَاظَمَ ‏ ‏ذَلِكَ عِنْدَهُمْ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْحِلِّ قَالَ الْحِلُّ كُلُّهُ ‏


‏ ‏قَوْله : ( كَانُوا يَرَوْنَ الْعُمْرَة فِي أَشْهُر الْحَجّ مِنْ أَفْجَر الْفُجُور فِي الْأَرْض ) ‏ ‏الضَّمِير فِي ( كَانُوا ) يَعُود إِلَى الْجَاهِلِيَّة. ‏ ‏قَوْله : ( وَيَجْعَلُونَ الْمُحْرِم صَفَر ) ‏ ‏هَكَذَا هُوَ فِي النُّسَخ ( صَفَر ) مِنْ غَيْر أَلِف بَعْد الرَّاء , وَهُوَ مَنْصُوب مَصْرُوف بِلَا خِلَاف , وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُكْتَب بِالْأَلِفِ , وَسَوَاء كُتِبَ بِالْأَلِفِ أَمْ بِحَذْفِهَا لَا بُدّ مِنْ قِرَاءَته هُنَا مَنْصُوبًا لِأَنَّهُ مَصْرُوف. قَالَ الْعُلَمَاء : الْمُرَاد الْإِخْبَار عَنْ النَّسِيء الَّذِي كَانُوا يَفْعَلُونَهُ , وَكَانُوا يُسَمُّونَ الْمُحْرِم صَفَرًا وَيُحِلُّونَهُ وَيُنْسِئُونَ الْمُحْرِم أَيْ يُؤَخِّرُونَ تَحْرِيمه إِلَى مَا بَعْد صَفَر لِئَلَّا يَتَوَالَى عَلَيْهِمْ ثَلَاثَة أَشْهُر مُحَرَّمَة تُضَيِّق عَلَيْهِمْ أُمُورهمْ مِنْ الْغَارَة وَغَيْرهَا , فَأَضَلَّهُمْ اللَّه تَعَالَى فِي ذَلِكَ فَقَالَ تَعَالَى : { إِنَّمَا النَّسِيء زِيَادَة فِي الْكُفْر } الْآيَة. ‏ ‏قَوْله : ( وَيَقُولُونَ : إِذَا بَرَا الدَّبَر ) ‏ ‏يَعْنُونَ دَبَر ظُهُور الْإِبِل بَعْد اِنْصِرَافهَا مِنْ الْحَجّ , فَإِنَّهَا كَانَتْ تُدْبَر بِالسَّيْرِ عَلَيْهَا لِلْحَجِّ. ‏ ‏قَوْله : ( وَعَفَا الْأَثَر ) ‏ ‏أَيْ دَرَسَ وَأُمْحِيَ , وَالْمُرَاد أَثَر الْإِبِل وَغَيْرهَا فِي سَيْرهَا عَفَا أَثَرهَا لِطُولِ مُرُور الْأَيَّام. هَذَا هُوَ الْمَشْهُور. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْمُرَاد أَثَر الدَّبَر وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏وَهَذِهِ الْأَلْفَاظ تُقْرَأ كُلّهَا سَاكِنَة الْآخِر , وَيُوقَف عَلَيْهَا لِأَنَّ مُرَادهمْ السَّجْع. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!