موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2197)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2197)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هَمَّامٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏قَتَادَةُ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏أَنَسًا ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏أَخْبَرَهُ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ كُلُّهُنَّ فِي ذِي الْقَعْدَةِ إِلَّا الَّتِي مَعَ حَجَّتِهِ عُمْرَةً مِنْ ‏ ‏الْحُدَيْبِيَةِ ‏ ‏أَوْ زَمَنَ ‏ ‏الْحُدَيْبِيَةِ ‏ ‏فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَعُمْرَةً مِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَعُمْرَةً مِنْ ‏ ‏جِعْرَانَةَ ‏ ‏حَيْثُ قَسَمَ غَنَائِمَ ‏ ‏حُنَيْنٍ ‏ ‏فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَعُمْرَةً مَعَ حَجَّتِهِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏عَبْدُ الصَّمَدِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هَمَّامٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏قَتَادَةُ ‏ ‏قَالَ سَأَلْتُ ‏ ‏أَنَسًا ‏ ‏كَمْ حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ حَجَّةً وَاحِدَةً وَاعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ ثُمَّ ذَكَرَ ‏ ‏بِمِثْلِ حَدِيثِ ‏ ‏هَدَّابٍ ‏


‏ ‏قَوْله : ( اِعْتَمَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَع عُمَر كُلّهنَّ فِي ذِي الْقَعْدَة إِلَّا الَّتِي مَعَ حَجَّته : عُمْرَة مِنْ الْحُدَيْبِيَة , أَوْ زَمَن الْحُدَيْبِيَة , فِي ذِي الْقَعْدَة , وَعُمْرَة مِنْ الْعَام الْمُقْبِل فِي ذِي الْقَعْدَة , وَعُمْرَة مِنْ الْجِعِرَّانَة حَيْثُ قَسَمَ غَنَائِم حُنَيْنٍ فِي ذِي الْقَعْدَة , وَعُمْرَة مَعَ حَجَّته ) ‏ ‏. وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى : ( حَجَّ حَجَّة وَاحِدَة وَاعْتَمَرَ أَرْبَع عُمَر ). هَذِهِ رِوَايَة أَنَس. وَفِي رِوَايَة اِبْن عُمَر ( أَرْبَع عُمَر إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَب ) , وَأَنْكَرَتْ ذَلِكَ عَائِشَة , وَقَالَتْ : لَمْ يَعْتَمِر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطُّ فِي رَجَب. فَالْحَاصِل مِنْ رِوَايَة أَنَس وَابْن عُمَر اِتِّفَاقهمَا عَلَى أَرْبَع عُمَر , وَكَانَتْ إِحْدَاهُنَّ فِي ذِي الْقَعْدَة عَام الْحُدَيْبِيَة سَنَة سِتّ مِنْ الْهِجْرَة وَصُدُّوا فِيهَا فَتَحَلَّلُوا وَحُسِبَتْ لَهُمْ عُمْرَة , وَالثَّانِيَة فِي ذِي الْقَعْدَة وَهِيَ سَنَة سَبْع وَهِيَ عُمْرَة الْقَضَاء , وَالثَّالِثَة فِي ذِي الْقَعْدَة سَنَة ثَمَانٍ , وَهِيَ عَام الْفَتْح. وَالرَّابِعَة مَعَ حَجَّته وَكَانَ إِحْرَامهَا فِي ذِي الْقَعْدَة وَأَعْمَالهَا فِي ذِي الْحِجَّة. ‏ ‏وَأَمَّا قَوْل اِبْن عُمَر : إِنَّ إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَب فَقَدْ أَنْكَرَتْهُ عَائِشَة وَسَكَتَ اِبْن عُمَر حِين أَنْكَرَتْهُ. قَالَ الْعُلَمَاء : هَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ اِشْتَبَهَ عَلَيْهِ أَوْ نَسِيَ أَوْ شَكَّ , وَلِهَذَا سَكَتَ عَنْ الْإِنْكَار عَلَى عَائِشَة وَمُرَاجَعَتهَا بِالْكَلَامِ , فَهَذَا الَّذِي ذَكَرْته هُوَ الصَّوَاب الَّذِي يَتَعَيَّن الْمَصِير إِلَيْهِ. وَأَمَّا الْقَاضِي عِيَاض فَقَالَ : ذَكَرَ أَنَس أَنَّ الْعُمْرَة الرَّابِعَة كَانَتْ مَعَ حَجَّته فَيَدُلّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ قَارِنًا. قَالَ : وَقَدْ رَدَّهُ كَثِير مِنْ الصَّحَابَة قَالَ : وَقَدْ قُلْنَا : إِنَّ الصَّحِيح أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مُفْرِدًا , وَهَذَا يَرُدّ قَوْل أَنَس , وَرَدَّتْ عَائِشَة قَوْل اِبْن عُمَر : فَحَصَلَ أَنَّ الصَّحِيح ثَلَاث عُمَر. قَالَ : وَلَا يُعْلَم لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِعْتِمَار إِلَّا مَا ذَكَرْنَاهُ. قَالَ : وَاعْتَمَدَ مَالِك فِي الْمُوَطَّإِ عَلَى أَنَّهُنَّ ثَلَاث عُمَر. هَذَا آخِر كَلَام الْقَاضِي , وَهُوَ قَوْل ضَعِيف بَلْ بَاطِل , وَالصَّوَاب أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِعْتَمَرَ أَرْبَع عُمَر كَمَا صَرَّحَ بِهِ اِبْن عُمَر وَأَنَس وَجَزَمَا الرِّوَايَة بِهِ , فَلَا يَجُوز رَدّ رِوَايَتهمَا بِغَيْرِ جَازِم. وَأَمَّا قَوْله : إِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي حَجَّة الْوَدَاع مُفْرَدًا لَا قَارِنًا فَلَيْسَ كَمَا قَالَ , بَلْ الصَّوَاب أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مُفْرِدًا فِي أَوَّل إِحْرَامه , ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ فَصَارَ قَارِنًا , وَلَا بُدّ مِنْ هَذَا التَّأْوِيل وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏قَالَ الْعُلَمَاء : وَإِنَّمَا اِعْتَمَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْعُمْرَة فِي ذِي الْقَعْدَة لِفَضِيلَةِ هَذَا الشَّهْر , وَلِمُخَالَفَةِ الْجَاهِلِيَّة فِي ذَلِكَ , فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَرَوْنَهُ مِنْ أَفْجَر الْفُجُور كَمَا سَبَقَ , فَفَعَلَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّات فِي هَذِهِ الْأَشْهُر لِيَكُونَ أَبْلَغ فِي بَيَان جَوَازه فِيهَا , وَأَبْلَغ فِي إِبْطَال مَا كَانَتْ الْجَاهِلِيَّة عَلَيْهِ. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏وَأَمَّا قَوْله : ( إِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّ حَجَّة وَاحِدَة ) فَمَعْنَاهُ بَعْد الْهِجْرَة لَمْ يَحُجّ إِلَّا حَجَّة وَاحِدَة وَهِيَ حَجَّة الْوَدَاع سَنَة عَشْر مِنْ الْهِجْرَة. وَقَوْله : ( قَالَ أَبُو إِسْحَاق وَبِمَكَّة أُخْرَى ) يَعْنِي قَبْل الْهِجْرَة , وَقَدْ رُوِيَ فِي غَيْر مُسْلِم ( قَبْل الْهِجْرَة حَجَّتَانِ ). ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!