موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2241)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2241)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَمْرٌو النَّاقِدُ ‏ ‏وَابْنُ أَبِي عُمَرَ ‏ ‏جَمِيعًا ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عُيَيْنَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏ابْنُ أَبِي عُمَرَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏الزُّهْرِيَّ ‏ ‏يُحَدِّثُ عَنْ ‏ ‏عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قُلْتُ ‏ ‏لِعَائِشَةَ ‏ ‏زَوْجِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَا أَرَى عَلَى أَحَدٍ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ ‏ ‏الصَّفَا ‏ ‏وَالْمَرْوَةِ ‏ ‏شَيْئًا وَمَا أُبَالِي أَنْ لَا أَطُوفَ بَيْنَهُمَا قَالَتْ بِئْسَ مَا قُلْتَ يَا ابْنَ أُخْتِي ‏ ‏طَافَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَطَافَ الْمُسْلِمُونَ فَكَانَتْ سُنَّةً وَإِنَّمَا كَانَ مَنْ ‏ ‏أَهَلَّ ‏ ‏لِمَنَاةَ الطَّاغِيَةِ الَّتِي ‏ ‏بِالْمُشَلَّلِ ‏ ‏لَا يَطُوفُونَ بَيْنَ ‏ ‏الصَّفَا ‏ ‏وَالْمَرْوَةِ ‏ ‏فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَامُ سَأَلْنَا النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَنْ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏ { ‏إِنَّ ‏ ‏الصَّفَا ‏ ‏وَالْمَرْوَةَ ‏ ‏مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ ‏ ‏الْبَيْتَ ‏ ‏أَوْ اعْتَمَرَ فَلَا ‏ ‏جُنَاحَ ‏ ‏عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا ‏} ‏وَلَوْ كَانَتْ كَمَا تَقُولُ لَكَانَتْ فَلَا ‏ ‏جُنَاحَ ‏ ‏عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏الزُّهْرِيُّ ‏ ‏فَذَكَرْتُ ذَلِكَ ‏ ‏لِأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ‏ ‏فَأَعْجَبَهُ ذَلِكَ وَقَالَ ‏ ‏إِنَّ هَذَا الْعِلْمُ وَلَقَدْ سَمِعْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ إِنَّمَا كَانَ مَنْ لَا يَطُوفُ بَيْنَ ‏ ‏الصَّفَا ‏ ‏وَالْمَرْوَةِ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏الْعَرَبِ ‏ ‏يَقُولُونَ إِنَّ طَوَافَنَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَجَرَيْنِ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ ‏ ‏و قَالَ ‏ ‏آخَرُونَ مِنْ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏إِنَّمَا أُمِرْنَا بِالطَّوَافِ ‏ ‏بِالْبَيْتِ ‏ ‏وَلَمْ نُؤْمَرْ بِهِ بَيْنَ ‏ ‏الصَّفَا ‏ ‏وَالْمَرْوَةِ ‏ ‏فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏ { ‏إِنَّ ‏ ‏الصَّفَا ‏ ‏وَالْمَرْوَةَ ‏ ‏مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ‏} ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏فَأُرَاهَا قَدْ نَزَلَتْ فِي هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ ‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏لَيْثٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُقَيْلٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏أَنَّهُ قَالَ أَخْبَرَنِي ‏ ‏عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ‏ ‏قَالَ سَأَلْتُ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏وَسَاقَ الْحَدِيثَ ‏ ‏بِنَحْوِهِ وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ فَلَمَّا سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَنْ ذَلِكَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا نَتَحَرَّجُ أَنْ نَطُوفَ ‏ ‏بِالصَّفَا ‏ ‏وَالْمَرْوَةِ ‏ ‏فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏ { ‏إِنَّ ‏ ‏الصَّفَا ‏ ‏وَالْمَرْوَةَ ‏ ‏مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ ‏ ‏الْبَيْتَ ‏ ‏أَوْ اعْتَمَرَ فَلَا ‏ ‏جُنَاحَ ‏ ‏عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا ‏} ‏قَالَتْ ‏ ‏عَائِشَةُ ‏ ‏قَدْ سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَتْرُكَ الطَّوَافَ بِهِمَا ‏


‏ ‏قَوْله : فِي حَدِيث عَمْرو النَّاقِد وَابْن أَبِي عُمَر : ( بِئْسَ مَا قُلْت يَا اِبْن أُخْتِي ) ‏ ‏هَكَذَا هُوَ فِي أَكْثَر النُّسَخ بِالتَّاءِ وَفِي بَعْضهَا ( أَخِي ) بِحَذْفِ التَّاء , وَكِلَاهُمَا صَحِيح , وَالْأَوَّل أَصَحّ وَأَشْهَر , وَهُوَ الْمَعْرُوف فِي غَيْر هَذِهِ الرِّوَايَة. ‏ ‏قَوْله : ( فَأَعْجَبَهُ وَقَالَ : إِنَّ هَذَا الْعِلْم ) ‏ ‏هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيع نُسَخ بِلَادنَا , قَالَ الْقَاضِي : وَرُوِيَ ( إِنَّ هَذَا لَعِلْمٌ ) بِالتَّنْوِينِ , وَكِلَاهُمَا صَحِيح , وَمَعْنَى الْأَوَّل : أَنَّ هَذَا هُوَ الْعِلْم الْمُتْقَن , وَمَعْنَاهُ : اِسْتِحْسَان قَوْل عَائِشَة - رَضِيَ اللَّه عَنْهَا - وَبَلَاغَتهَا فِي تَفْسِير الْآيَة الْكَرِيمَة. ‏ ‏قَوْله : ( فَأُرَاهَا قَدْ نَزَلَتْ فِي هَؤُلَاءِ ) ‏ ‏ضَبَطُوهُ بِضَمِّ الْهَمْزَة مِنْ ( أُرَاهَا ) وَفَتْحهَا , وَالضَّمّ أَحْسَن وَأَشْهَر. ‏ ‏قَوْلهَا : ( قَدْ سَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطَّوَاف بَيْنهمَا ) ‏ ‏يَعْنِي شَرَعَهُ , وَجَعَلَهُ رُكْنًا. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!