موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2298)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2298)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هِشَامٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَتَى ‏ ‏مِنًى ‏ ‏فَأَتَى ‏ ‏الْجَمْرَةَ ‏ ‏فَرَمَاهَا ثُمَّ أَتَى مَنْزِلَهُ ‏ ‏بِمِنًى ‏ ‏وَنَحَرَ ثُمَّ قَالَ لِلْحَلَّاقِ خُذْ وَأَشَارَ إِلَى جَانِبِهِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ الْأَيْسَرِ ثُمَّ جَعَلَ يُعْطِيهِ النَّاسَ ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏وَابْنُ نُمَيْرٍ ‏ ‏وَأَبُو كُرَيْبٍ ‏ ‏قَالُوا أَخْبَرَنَا ‏ ‏حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هِشَامٍ ‏ ‏بِهَذَا الْإِسْنَادِ ‏ ‏أَمَّا ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏فَقَالَ فِي رِوَايَتِهِ لِلْحَلَّاقِ هَا وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ هَكَذَا فَقَسَمَ شَعَرَهُ بَيْنَ مَنْ يَلِيهِ قَالَ ثُمَّ أَشَارَ إِلَى الْحَلَّاقِ وَإِلَى الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ فَحَلَقَهُ فَأَعْطَاهُ ‏ ‏أُمَّ سُلَيْمٍ ‏ ‏وَأَمَّا فِي رِوَايَةِ ‏ ‏أَبِي كُرَيْبٍ ‏ ‏قَالَ فَبَدَأَ بِالشِّقِّ الْأَيْمَنِ فَوَزَّعَهُ الشَّعَرَةَ وَالشَّعَرَتَيْنِ بَيْنَ النَّاسِ ثُمَّ قَالَ بِالْأَيْسَرِ فَصَنَعَ بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ هَا هُنَا ‏ ‏أَبُو طَلْحَةَ ‏ ‏فَدَفَعَهُ إِلَى ‏ ‏أَبِي طَلْحَةَ ‏


‏ ‏قَوْله : ( أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى مِنًى فَأَتَى الْجَمْرَة فَرَمَاهَا ثُمَّ أَتَى مَنْزِله بِمِنًى وَنَحَرَ ثُمَّ قَالَ لِلْحَلَّاقِ : خُذْ وَأَشَارَ إِلَى جَانِبه الْأَيْمَن ثُمَّ الْأَيْسَر ثُمَّ جَعَلَ يُعْطِيه النَّاس ) ‏ ‏هَذَا الْحَدِيث فِيهِ فَوَائِد كَثِيرَة. مِنْهَا بَيَان السُّنَّة فِي أَعْمَال الْحَجّ يَوْم النَّحْر بَعْد الدَّفْع مِنْ مُزْدَلِفَة , وَهِيَ أَرْبَعَة أَعْمَال : رَمْي جَمْرَة الْعَقَبَة , ثُمَّ نَحْر الْهَدْي أَوْ ذَبْحه , ثُمَّ الْحَلْق أَوْ التَّقْصِير , ثُمَّ دُخُوله إِلَى مَكَّة فَيَطُوف طَوَاف الْإِفَاضَة , وَيَسْعَى بَعْده إِنْ لَمْ يَكُنْ سَعَى بَعْد طَوَاف الْقُدُوم , فَإِنْ كَانَ سَعَى بَعْده كُرِهَتْ إِعَادَته , وَالسُّنَّة فِي هَذِهِ الْأَعْمَال الْأَرْبَعَة أَنْ تَكُون مُرَتَّبَة كَمَا ذَكَرْنَا لِهَذَا الْحَدِيث الصَّحِيح , فَإِنْ خَالَفَ تَرْتِيبهَا فَقَدَّمَ مُؤَخَّرًا أَوْ أَخَّرَ مُقَدَّمًا , جَازَ لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَة الَّتِي ذَكَرَهَا مُسْلِم : بَعْد هَذَا اِفْعَلْ وَلَا حَرَج. ‏ ‏وَمِنْهَا أَنَّهُ يُسْتَحَبّ إِذَا قَدِمَ مِنًى أَلَّا يَعْرُج عَلَى شَيْء قَبْل الرَّمْي , بَلْ يَأْتِي الْجَمْرَة رَاكِبًا كَمَا هُوَ فَيَرْمِيهَا , ثُمَّ يَذْهَب فَيَنْزِل حَيْثُ شَاءَ مِنْ مِنًى. ‏ ‏وَمِنْهَا اِسْتِحْبَاب نَحْر الْهَدْي , وَأَنَّهُ يَكُون بِمِنًى , وَيَجُوز حَيْثُ شَاءَ مِنْ بِقَاعِ الْحَرَم. ‏ ‏وَمِنْهَا أَنَّ الْحَلْق نُسُك , وَأَنَّهُ أَفْضَل مِنْ التَّقْصِير , وَأَنَّهُ يُسْتَحَبّ فِيهِ الْبُدَاءَة بِالْجَانِبِ الْأَيْمَن مِنْ رَأْس الْمَحْلُوق , وَهَذَا مَذْهَبنَا وَمَذْهَب الْجُمْهُور , وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة : يَبْدَأ بِجَانِبِهِ الْأَيْسَر. ‏ ‏وَمِنْهَا طَهَارَة شَعْر الْآدَمِيّ , وَهُوَ الصَّحِيح مِنْ مَذْهَبنَا , وَبِهِ قَالَ جَمَاهِير الْعُلَمَاء , وَمِنْهَا : التَّبَرُّك بِشَعْرِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَوَاز اِقْتِنَائِهِ لِلتَّبَرُّكِ. ‏ ‏وَمِنْهَا مُسَاوَاة الْإِمَام وَالْكَبِير بَيْن أَصْحَابه وَأَتْبَاعه فِيمَا يُفَرِّقهُ عَلَيْهِمْ مِنْ عَطَاء وَهَدِيَّة وَنَحْوهَا. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏وَاخْتَلَفُوا فِي اِسْم هَذَا الرَّجُل الَّذِي حَلَقَ رَأْس رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّة الْوَدَاع , فَالصَّحِيح الْمَشْهُور أَنَّهُ مَعْمَر بْن عَبْد اللَّه الْعَدَوِيُّ , وَفِي صَحِيح الْبُخَارِيّ قَالَ : زَعَمُوا أَنَّهُ مَعْمَر بْن عَبْد اللَّه , وَقِيلَ : اِسْمه خِرَاش بْن أُمَيَّة بْن رَبِيعَة الْكُلَيْبِيُّ بِضَمِّ الْكَاف , مَنْسُوب إِلَى كُلَيْب بْن حَبَشِيَّة. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!