موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2318)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2318)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ نُمَيْرٍ ‏ ‏وَأَبُو أُسَامَةَ ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏عُبَيْدُ اللَّهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏نَافِعٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عُمَرَ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ نُمَيْرٍ ‏ ‏وَاللَّفْظُ لَهُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبِي ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عُبَيْدُ اللَّهِ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏نَافِعٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عُمَرَ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ‏ ‏اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنْ يَبِيتَ ‏ ‏بِمَكَّةَ ‏ ‏لَيَالِي ‏ ‏مِنًى ‏ ‏مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ فَأَذِنَ لَهُ ‏ ‏و حَدَّثَنَاه ‏ ‏إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏عِيسَى بْنُ يُونُسَ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنِيهِ ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ ‏ ‏وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ‏ ‏جَمِيعًا ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏ابْنُ جُرَيْجٍ ‏ ‏كِلَاهُمَا ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ‏ ‏بِهَذَا الْإِسْنَادِ ‏ ‏مِثْلَهُ ‏


‏ ‏قَوْله : ( وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة حَدَّثَنَا اِبْن نُمَيْر وَأَبُو أُسَامَة قَالَا حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه عَنْ نَافِع ) ‏ ‏هَكَذَا هُوَ فِي مُعْظَم النُّسَخ بِبِلَادِنَا أَوْ كُلّهَا , وَوَقَعَ فِي بَعْض نُسَخ الْمَغَارِبَة ( وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة حَدَّثَنَا زُهَيْر وَأَبُو أُسَامَة ) فَجَعَلَ زُهَيْرًا بَدَل اِبْن نُمَيْر , قَالَ أَبُو عَلِيّ الْغَسَّانِيّ وَالْقَاضِي : وَقَعَ فِي رِوَايَة اِبْن مَاهَان عَنْ اِبْن سُفْيَان عَنْ مُسْلِم ( قَالَ ) : وَوَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي أَحْمَد الْجُلُودِيّ عَنْ اِبْن سُفْيَان عَنْ زُهَيْر ( قَالَا ) , وَهَذَا وَهْم , وَالصَّوَاب ( اِبْن نُمَيْر قَالَا ) وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة فِي مُسْنَده , هَذَا كَلَامهمَا , وَإِنَّمَا ذَكَرَ خَلَف الْوَاسِطِيُّ فِي كِتَابه ( الْأَطْرَاف ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة حَدَّثَنَا اِبْن نُمَيْر وَأَبُو أُسَامَة وَلَمْ يَذْكُر زُهَيْرًا. ‏ ‏قَوْله : ( اِسْتَأْذَنَ الْعَبَّاس رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيت بِمَكَّة لَيَالِي مِنًى مِنْ أَجْل سِقَايَته فَأَذِنَ لَهُ ) ‏ ‏هَذَا يَدُلّ لِمَسْأَلَتَيْنِ. ‏ ‏إِحْدَاهُمَا : أَنَّ الْمَبِيت بِمِنًى لَيَالِي أَيَّام التَّشْرِيق مَأْمُور بِهِ , وَهَذَا مُتَّفَق عَلَيْهِ , لَكِنْ اِخْتَلَفُوا : هَلْ هُوَ وَاجِب أَمْ سُنَّة ؟ وَلِلشَّافِعِيِّ فِيهِ قَوْلَانِ : أَصَحّهمَا وَاجِب , وَبِهِ قَالَ مَالِك وَأَحْمَد. وَالثَّانِي : سُنَّة , وَبِهِ قَالَ اِبْن عَبَّاس وَالْحَسَن وَأَبُو حَنِيفَة , فَمَنْ أَوْجَبَهُ أَوْجَبَ الدَّم فِي تَرْكه , وَإِنْ قُلْنَا : سُنَّة , لَمْ يَجِب الدَّم بِتَرْكِهِ , لَكِنْ يُسْتَحَبّ , وَفِي قَدْر الْوَاجِب مِنْ هَذَا الْمَبِيت قَوْلَانِ لِلشَّافِعِيِّ أَصَحّهمَا : الْوَاجِب مُعْظَم اللَّيْل , وَالثَّانِي : سَاعَة. ‏ ‏الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة : يَجُوز لِأَهْلِ السِّقَايَة أَنْ يَتْرُكُوا هَذَا الْمَبِيت , وَيَذْهَبُوا إِلَى مَكَّة لِيَسْتَقُوا بِاللَّيْلِ الْمَاء مِنْ زَمْزَم , وَيَجْعَلُوهُ فِي الْحِيَاض مُسَبَّلًا لِلشَّارِبِينَ وَغَيْرهمْ , وَلَا يَخْتَصّ ذَلِكَ عِنْد الشَّافِعِيّ بِآلِ الْعَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ بَلْ كُلّ مَنْ تَوَلَّى السِّقَايَة كَانَ لَهُ هَذَا , وَكَذَا لَوْ أَحْدَثَتْ سِقَايَة أُخْرَى كَانَ لِلْقَائِمِ بِشَأْنِهَا تَرْك الْمَبِيت , هَذَا هُوَ الصَّحِيح , وَقَالَ بَعْض أَصْحَابنَا : تَخْتَصّ الرُّخْصَة بِسِقَايَةِ الْعَبَّاس , وَقَالَ بَعْضهمْ : تَخْتَصّ بِآلِ عَبَّاس , وَقَالَ بَعْضهمْ : تَخْتَصّ بِبَنِي هَاشِم مِنْ آل الْعَبَّاس وَغَيْرهمْ , فَهَذِهِ أَرْبَعَة أَوْجُه لِأَصْحَابِنَا أَصَحّهَا الْأَوَّل. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏وَاعْلَمْ أَنَّ سِقَايَة النَّاس حَقّ لِآلِ الْعَبَّاس كَانَتْ لِلْعَبَّاسِ فِي الْجَاهِلِيَّة , وَأَقَرَّهَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ فَهِيَ لِآلِ الْعَبَّاس أَبَدًا. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!