موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2358)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2358)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ ‏ ‏قَالَ قَرَأْتُ عَلَى ‏ ‏مَالِكٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏نَافِعٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عُمَرَ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏دَخَلَ ‏ ‏الْكَعْبَةَ ‏ ‏هُوَ ‏ ‏وَأُسَامَةُ ‏ ‏وَبِلَالٌ ‏ ‏وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ الْحَجَبِيُّ ‏ ‏فَأَغْلَقَهَا عَلَيْهِ ثُمَّ مَكَثَ فِيهَا قَالَ ‏ ‏ابْنُ عُمَرَ ‏ ‏فَسَأَلْتُ ‏ ‏بِلَالًا ‏ ‏حِينَ خَرَجَ مَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏جَعَلَ عَمُودَيْنِ عَنْ يَسَارِهِ وَعَمُودًا عَنْ يَمِينِهِ وَثَلَاثَةَ أَعْمِدَةٍ وَرَاءَهُ وَكَانَ ‏ ‏الْبَيْتُ ‏ ‏يَوْمَئِذٍ عَلَى سِتَّةِ أَعْمِدَةٍ ثُمَّ صَلَّى ‏


‏ ‏قَوْله : ( وَعُثْمَان بْن طَلْحَة الحَجَبِيّ ) ‏ ‏هُوَ بِفَتْحِ الْحَاء وَالْجِيم مَنْسُوب إِلَى حِجَابَة الْكَعْبَة , وَهِيَ وِلَايَتهَا وَفَتْحهَا وَإِغْلَاقهَا وَخِدْمَتهَا , وَيُقَال لَهُ وَلِأَقَارِبِهِ : الْحَجَبِيُّون وَهُوَ عُثْمَان بْن طَلْحَة بْن أَبِي طَلْحَة , وَاسْم أَبِي طَلْحَة : عَبْد اللَّه بْن عَبْد الْعُزَّى بْن عُثْمَان بْن عَبْد الدَّار بْن قُصَيّ الْقُرَشِيّ الْعَبْدَرِيّ , أَسْلَمَ مَعَ خَالِد بْن الْوَلِيد وَعَمْرو بْن الْعَاصِ فِي هُدْنَة الْحُدَيْبِيَة , وَشَهِدَ فَتْح مَكَّة , وَدَفَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِفْتَاح الْكَعْبَة إِلَيْهِ وَأَبِي شَيْبَة بْن عُثْمَان بْن أَبِي طَلْحَة وَقَالَ : "" خُذُوهَا يَا بَنِي طَلْحَة خَالِدَة تَالِدَة لَا يَنْزِعهَا مِنْكُمْ إِلَّا ظَالِم "" ثُمَّ نَزَلَ الْمَدِينَة فَأَقَامَ بِهَا إِلَى وَفَاة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى مَكَّة فَأَقَامَ بِهَا حَتَّى تُوُفِّيَ سَنَة اِثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ , وَقِيلَ : إِنَّهُ اُسْتُشْهِدَ يَوْم ( أَجْنَادِين ) بِفَتْحِ الدَّال وَكَسْرِهَا , وَهِيَ مَوْضِع بِقُرْبِ بَيْت الْمَقْدِس كَانَتْ غَزْوَته فِي أَوَائِل خِلَافَة عُمَر بْن الْخَطَّاب - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ -. وَثَبَتَ فِي الصَّحِيح قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( كُلّ مَأْثُرَة كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّة فَهِيَ تَحْت قَدَمِي إِلَّا سِقَايَة الْحَاجّ وَسَدَانَة الْبَيْت ). قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : قَالَ الْعُلَمَاء : لَا يَجُوز لِأَحَدٍ أَنْ يَنْزِعهَا مِنْهُمْ , قَالَ : وَهِيَ وِلَايَة لَهُمْ عَلَيْهَا مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَبْقَى دَائِمَة لَهُمْ وَلِذُرِّيَّاتِهِمْ أَبَدًا , وَلَا يُنَازَعُونَ فِيهَا , وَلَا يُشَارَكُونَ مَا دَامُوا مَوْجُودِينَ صَالِحِينَ لِذَلِكَ. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏قَوْله : ( دَخَلَ الْكَعْبَة فَأَغْلَقَهَا عَلَيْهِ إِنَّمَا أَغْلَقَهَا عَلَيْهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَكُونَ أَسْكَن لِقَلْبِهِ وَأَجْمَع لِخُشُوعِهِ , وَلِئَلَّا يَجْتَمِع النَّاس وَيَدْخُلُوا وَيَزْدَحِمُوا فَيَنَالهُمْ ضَرَر وَيَتَهَوَّش عَلَيْهِ الْحَال بِسَبَبِ لَغَطهمْ. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏قَوْله : ( جَعَلَ عَمُودَيْنِ عَنْ يَسَاره وَعَمُودًا عَنْ يَمِينه ) ‏ ‏هَكَذَا هُوَ هُنَا وَفِي رِوَايَة لِلْبُخَارِيِّ ( عَمُودَيْنِ عَنْ يَمِينه وَعَمُودًا عَنْ يَسَاره , وَهَكَذَا هُوَ فِي الْمُوَطَّأ وَفِي سُنَن أَبِي دَاوُدَ , وَكُلّه مِنْ رِوَايَة مَالِك , وَفِي رِوَايَة لِلْبُخَارِيِّ ( عَمُودًا عَنْ يَمِينه وَعَمُودًا عَنْ يَسَاره ). ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!