موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2364)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2364)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ‏ ‏جَمِيعًا ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ بَكْرٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏عَبْدٌ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏ابْنُ جُرَيْجٍ ‏ ‏قَالَ قُلْتُ ‏ ‏لِعَطَاءٍ ‏ ‏أَسَمِعْتَ ‏ ‏ابْنَ عَبَّاسٍ ‏ ‏يَقُولُا ‏ ‏إِنَّمَا أُمِرْتُمْ بِالطَّوَافِ وَلَمْ تُؤْمَرُوا بِدُخُولِهِ قَالَ لَمْ يَكُنْ يَنْهَى عَنْ دُخُولِهِ وَلَكِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ أَخْبَرَنِي ‏ ‏أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ‏ ‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَمَّا دَخَلَ ‏ ‏الْبَيْتَ ‏ ‏دَعَا فِي نَوَاحِيهِ كُلِّهَا وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ حَتَّى خَرَجَ فَلَمَّا خَرَجَ رَكَعَ فِي ‏ ‏قُبُلِ ‏ ‏الْبَيْتِ ‏ ‏رَكْعَتَيْنِ وَقَالَ ‏ ‏هَذِهِ الْقِبْلَةُ قُلْتُ لَهُ مَا نَوَاحِيهَا أَفِي زَوَايَاهَا قَالَ بَلْ فِي كُلِّ قِبْلَةٍ مِنْ ‏ ‏الْبَيْتِ ‏


‏ ‏قَوْلُهُ : ( فَلَمَّا خَرَجَ رَكَعَ فِي الْبَيْتِ رَكْعَتَيْنِ وَقَالَ : هَذِهِ الْقِبْلَةُ ) ‏ ‏قَوْله : ( قُبُل الْبَيْت ) ‏ ‏هُوَ بِضَمِّ الْقَاف وَالْبَاء , وَيَجُوز إِسْكَان الْبَاء كَمَا فِي نَظَائِره , قِيلَ : مَعْنَاهُ مَا اِسْتَقْبَلَك مِنْهَا , وَقِيلَ : مُقَابِلهَا. وَفِي رِوَايَة فِي الصَّحِيح ( فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي وَجْه الْكَعْبَة ) وَهَذَا هُوَ الْمُرَاد بِقُبُلِهَا , وَمَعْنَاهُ : عِنْد بَابهَا. وَأَمَّا قَوْله : ( رَكَعَ فِي قُبُل الْبَيْت ) فَمَعْنَاهُ : صَلَّى. ‏ ‏وَقَوْله : ( رَكْعَتَيْنِ ) ‏ ‏دَلِيل لِمَذْهَبِ الشَّافِعِيّ وَالْجُمْهُور أَنَّ تَطَوُّع النَّهَار يُسْتَحَبّ أَنْ يَكُون مَثْنَى , وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة : أَرْبَعًا. وَسَبَقَتْ الْمَسْأَلَة فِي كِتَاب الصَّلَاة. ‏ ‏وَأَمَّا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( هَذِهِ الْقِبْلَة ) ‏ ‏فَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ أَنَّ أَمْر الْقِبْلَة قَدْ اِسْتَقَرَّ عَلَى اِسْتِقْبَال هَذَا الْبَيْت فَلَا يُنْسَخ بَعْد الْيَوْم , فَصَلَّوْا إِلَيْهِ أَبَدًا. قَالَ : وَيُحْتَمَل أَنَّهُ عَلَّمَهُمْ سُنَّة مَوْقِف الْإِمَام , وَأَنَّهُ يَقِف فِي وَجْههَا دُون أَرْكَانهَا وَجَوَانِبهَا , وَإِنْ كَانَتْ الصَّلَاة فِي جَمِيع جِهَاتهَا مُجْزِئَة. هَذَا كَلَام الْخَطَّابِيّ , وَيُحْتَمَل مَعْنَى ثَالِثًا وَهُوَ أَنَّ مَعْنَاهُ هَذِهِ الْكَعْبَة هِيَ الْمَسْجِد الْحَرَام الَّذِي أُمِرْتُمْ بِاسْتِقْبَالِهِ لَا كُلّ الْحَرَام , وَلَا مَكَّة وَلَا كُلّ الْمَسْجِد الَّذِي حَوْل الْكَعْبَة , بَلْ هِيَ الْكَعْبَة نَفْسهَا فَقَطْ , وَاَللَّه أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!